آخر الأخبار :

في الجمعة الـ 34 لمسيرة العودة وكسر الحصار الاحتلال يصيب 54 مدنيًّا منهم 11 طفلا وامرأة و4 مسعفين

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة 16/11/2018، (54) مدنيًّا فلسطينيًّا، منهم 11 طفلا، وامرأة، و4 مسعفين، من المتظاهرين السلميين شرق قطاع غزة، رغم تراجع حدة التظاهرات للأسبوع الثالث على التوالي، وغياب غالبية وسائل التظاهر المعتادة منذ انطلاق مسيرة العودة وكسر الحصار، قبل سبعة أشهر.
ووفق مشاهدات باحثي المركز، فإنه للأسبوع الثالث، منذ انطلاق تظاهرات مسيرة العودة في 30 مارس الماضي، امتنع المتظاهرون عن إشعال إطارات السيارات، وغابت كليا محاولات اختراق الشريط الحدودي، وإطلاق البالونات، وتراجعت عمليات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة، وفي خانيونس لم يتجاوز المتظاهرون ما يعرف بشارع جكر، وفي بقية المناطق تجاوزه بعدة أمتار فقط..
ورغم توقف المتظاهرين مسافات تبعد ما بين عشرات إلى مئات الأمتار عن الشريط الحدودي، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط المذكور، في استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين عبر إطلاق النار وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين، دون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة الجنود.
علما أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استبقت التظاهرات، بتهديدات واسعة، إذ نشر كميل أبو ركن منسق المناطق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيديو يهدد فيه باستخدام القوة ضد المتظاهرين، وأن كل من يقترب مسافة 100 متر من الشريط الحدودي أو يحاول اجتيازه أو يطلق بالونات يعرض نفسه للخطر، وهو الأمر ذاته الذي كرره الناطق باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي.
وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 16/11/2018، على النحو التالي: في حوالي الساعة 2:30 مساءً، بدأ آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتوافد إلى المخيمات الخمسة التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة الخمس، ونظموا فعاليات وعروضًا رياضية وفولكلورية داخل المخيمات، وفي ساحاتها ورددوا

هتافات وطنية ورفعوا الأعلام الفلسطينية. اقترب المئات ومنهم نساء وأطفال من الشريط الحدودي، مع إسرائيل، مقابل كل مخيم، وتجمعوا على مسافات تبعد عشرات الأمتار من الشريط الحدودي الأساسي. وغابت تقريبا، عمليات إشعال إطارات السيارات، وإطلاق البالونات، وتراجعت حوادث رشق الحجارة، والزجاجات الحارقة، وتجمع المتظاهرون في أماكن مكشوفة لقناصة الاحتلال المتمركزين أعلى التلال الرملية والأبراج العسكرية وداخل الجيبات وخلفها. ورغم حالة الهدوء هذه أطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية الحية والمطاطية ووابلا من قنابل الغاز لا سيما شرق جباليا، وغزة ومخيم البريج.
أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال حتى الساعة 5:30 مساءً، عن (54) مدنيًّا فلسطينيًّا، منهم 11 طفلا، وامرأة، و4 مسعفين، فضلا عن إصابة عدد آخر من المتظاهرين بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق شرق القطاع.
ومن المصابين 500 حالة خطيرة، و94 حالة بتر منها 82 في الأطراف السفلية و2 الأطراف العلوية، و10 بتر في الأصابع، من المصابين بالبتر 17 طفلا، وفق وزارة الصحة. إحصائية المصابين تشمل فقط المصابين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المباشرة؛ وهناك آلاف آخرون أصيبوا بالاختناق والتشنج من استنشاق الغاز والرضوض.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يؤكد حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي المكفول بموجب مواثيق حقوق الإنسان الدولية، فإنه يشدد على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.
ويدين المركز بشدة استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي، في استخدام القوة المفرطة وارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين رغم حالة الهدوء الواسعة، ويرى أن هذه الجرائم نتيجة إفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة؛ ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.
ويؤكد المركز أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي

والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
وعليه، يجدد المركز، دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.
كما يؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
ويدعو المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9700.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.