آخر الأخبار :

ناشطون في مجال القانون ومكافحة الفساد يعلقون على فرار الارهابي جمال سليمان الى سورية


اعلن صباح يوم امس الأربعاء رسمياً عبر وسائل الاعلام نبأ مغادرة المطلوب للعدالة والمتورط بقضايا إغتيالات و أعمال ارهابية المدعو "جمال حسن سليمان" امين عام حركة “أنصار الله” الفلسطينية مع 17 من عناصره وعائلاتهم من مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وذلك بعد معارك دموية أدَّت إلى مقتل أكثر من 5 أشخاص وجرح العشرات وتدمير للممتلكات العامة في المخيم وترهيب للمناطق اللبنانية المحيطة بالمخيم خلال الأسابيع القليلة الماضية، وقد تم تهريب "سليمان" بموجب اتفاق أشرف عليه "حزب الله" اللبناني مع جهاز مخابرات الجيش اللبناني وقيادات فلسطينية ولبنانية، بعد مطالبات شعبية يوميه داخل مخيم الميه طالبت بإخراج "سليمان" و تنظيمة المتورط بقتل العديد من ابناء المخيم وخارجه.

وقد افادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية وبعض وكالات الانباء المحلية بأن "جمال سليمان " ومن معه تم نقلهم الى منطقة المزة في العاصمة السورية دمشق، بمساعدة "حزب الله" الذي يحتفظ بتواجد عسكري وأمني كبير له في ذلك البلد العربي .

وأشارت المصادر الاعلامية المحلية بأن مقاتلي تنظيم "أنصارالله" وأمينهم العام أجبِروا على الخروج من مخيم المية ومية المطل على مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان من قبل حركة "فتح" كبرى التنظيمات الفلسطينية التي شاركت في الاشتباكات الأخيرة ضد "أنصار الله،" علمًا بأن "سليمان" هو مطلوب للسلطات اللبنانية بتهم الإرهاب وجرائم القتل وإغتيالات و نائبه "محمود حمد" الموقوف لدى السلطات اللبنانية منذ 14/9/2018 قد أعترف بمسؤولية التنظيم وامينه العام "سليمان" بعدة جرائم ارهابية واغتيالات ومنها اغتيال القيادي البارز في حركة فتح فتحي زيدان في عبوة ناسفة داخل سيارته في منتصف العام 2016 في مدينة صيدا "اي خارج المخيم" و محاولة أغتيال العميد في السلطة الفلسطينية اسماعيل شروف في بداية العام 2017 ، مروراً باغتيال كوادر وعناصر من حركة فتح داخل مخيمي المية وميه وعين الحلوة منذ بداية العام 2018 ، وكل تلك الاعترافات التي ادلى بها "حمد" كانت بأوامر مباشره من "جمال سليمان"، وان "حمد" يشغل مهام اضافية في التنظيم وهي "المسؤول الامني" ويعتبر الرجل الثاني بعد "سليمان" و يليهم الرجل الثالث في التنظيم وهو "ماهر عويد" والذي يشغل مهام المسؤول العسكري و الذي تم تكليفة برئاسة التنظيم حاليا بدلاً من "جمال سليمان" الفار من العدالة .

وعلق ، الباحث في الإنتهاكات الدولية لحقوق الإنسان د. عبد العزيز طارقجي ، في حديث خاص لـ "شبكة الأخبار الفلسطينية" قائلاً :
إن تهريب الارهابي "جمال حسن سليمان" من مخيم الميه وميه إلى خارج الحدود اللبنانية مع فرقة الموت التابعة له يعد إنتهاكاً جسيماً للقانون اللبناني و لسيادة الدولة اللبنانية وبالاخص أن الارهابي "سليمان" وابناءه متورطين بالعديد من القضايا الامنية والارهابية في المخيمات الفلسطينية بل وأمتد إرهابهم الى كافة الاراضي اللبنانية وخارجها ، وهم مطلوبون للقضاء اللبناني و يوجد لدى الأجهزة الامنية اللبنانية أدلة ثبوتية دامغة أصبحت معروفه ومكشوفة للرأي العام والمجتمع اللبناني والفلسطيني عن تورطهم بالعديد من الجرائم البشعة التي تركت أثر عميق في قلوب العائلات الفلسطينية في مخيمي المية وميه وعين الحلوة ، وهي جرائم الاغتيالات والتصفيات الجسدية للعديد من الشباب والقياديين العسكريين والسياسيين الفلسطينيين .
وأضاف : سوف أسرد لكم بعض الجرائم التي تورط بها هذا القاتل و تنظيمه ، بالعودة إلى ما قبل التسعينات، لاقى "جمال حسن سليمان" منافسة قوية من قيادات في حركة فتح وكان يتمنى ان يكون الرقم الأول فلجأ الى عمليات الاغتيال لرموز الحركة بدأ بمحاولة قتل القيادي يونس عوّاد "قائد قوات الثورة في بيروت" وقتل أحد مرافقيه وأصيب عواد أنذاك في هذا الهجوم في منطقة "القرية" صيدا, ومحاولة قتل القيادي "كمال مدحت" عام 1990، وجريمة قتل القيادي الفتحاوي "راسم الغول" بالتعاون مع "هشام شريدي" عام 1988 وأفتخر حينها بذلك، ومحاولة إغتيال قائد قوات المليشيا في فتح اللواء "أنور ماضي" ومحاولة اغتيال العميد "منير المقدح" وشقيقه "أبو طارق" الملقب بالطاووس عام 1989، ومن هؤلاء القادة المذكورين من تم اغتيالهم على يد عصابة المجلس الثوري بالتواطئ مع "جمال سليمان"، وخلال معارك أقليم التفاح المشهورة تورط "سليمان" في قتل مئة وخمسون عنصراً من حركة فتح وأعدم بيديه "وبدم بارد" اثنان وثلاثون عنصر من "فتح" وحلفائها بطلقات في الرأس من مسدسة الحربي، كما وهاجم موقع لحركة فتح في منطقة سيروب وأعدم بدم بارد "سبعة" عناصر من فتح بينهم ابن خالة القيادي الراحل "أبو محمد زعروره"، وفي نيسان 2014 نفذ سليمان مجزرة في مخيم "المية وميه" راح ضحيتها سبعة أشخاص خلال كمين محكم لقتل القيادي الشاب في فتح "أحمد رشيد" وبعد قتل "رشيد واخوته" بدم بارد تم احتلال أملاكة من قبل تنظيم عصابة "أنصار الله" ومرت الجريمة مرور الكرام دون محاسبة وأمام أعين كافة القوى الفلسطينية والأجهزة الأمنية اللبنانية، ووسائل الإعلام .

واكد د.طارقجي، بأن "جمال سليمان" بعد المجزرة البشعة التي أرتكبها بحق عائلة رشيد "رحمهم الله" أسس فرقة الموت التي ترأسها نجله "حمزه جمال سليمان" وبدأت هذه الفرقة بتنفيذ الاغتيالات في مخيمي الميه وميه وعين الحلوة بالتعاون مع بعض المتطرفين المتأسلمين في عين الحلوة أمثال "بلال بدر و بلال العرقوب وعبد فضة والشعبي وووو غيرهم من الارهابيين" الذين استباحوا دماء الناس و ارزاقهم ، وعملت فرقة الموت على اغتيالات للشبان ومنهم من يتبعوا لحركة "فتح" ومنهم لفصائل فلسطينية أخرى ومنهم مدنيين وبعضهم أخوة من عائلة واحدة ، وهؤلاء لم تذكرهم وسائل الإعلام لانهم غير قياديين أو غير مشهورين.

وأشار: لعل ما نذكره بسيط وبسيط من سلسلة الجرائم التي أرتكبها "جمال سليمان" وما خفي منها كان أعظم ، ولا ننسى دوره في توتير أجواء المخيمات دائماً وفي كل معركة يكون له أصبع أو تورط بإشعالها او عبر دعم بعض أطرافها بالسلاح والعناصر.

وختم قائلاً : إن إنتهاكات "التنظيم الارهابي المسمى بأنصار الله" الجسيمة للقانون اللبناني وللإنسانية لم تقتصر فقط في لبنان بل أمتدت إلى سورية والعراق و اليمن ليشارك في عمليات امنية في تلك الدول وغيرها ، بالاضافة الى نشاطات سياسية تسيئ لعلاقة لبنان بالدول العربية ومنها النشاط الأخير الذي اقامة التنظيم الارهابي باوامر من "سليمان" في عدة مخيمات فلسطينية بتاريخ 25/5/2018 حيث عمدوا على حرق صور "ملوك وأمراء دول الخليج العربي" وهذا تدخل سافر و مساهمة كبيرة في تعريض علاقات الدولة اللبنانية لازمة سياسية عربية ، بالاضافة الى سيناريو تهريبة الى سورية التي يستهدف هيبة الدولة اللبنانية وجهازها القضائي والعمل على السيناريو الجديد باستبداله بالمدعو "ماهر عويد" الذي لايقل إجراماً عن خاله "جمال سليمان" ، لذلك نطالب الدولة اللبنانية ورئيس الحكومة المكلف أن يعملوا بشكل جاد لإعادة الاعتبار للعدالة في لبنان و إعتبار هذا التنظيم المسمى "أنصار الله" تنظيماً إرهابياً والتعامل معه على أنه إرهابياً إجرامياً وليس كما يجري حالياً بتورط أجهزة أمنية لبنانية رسمية تقدم المساندة والتسهيلات لتحركات قادة هذا التنظيم وعناصره على الأراضي اللبنانية.

ومن جهة أخرى عقب الناشط في قضايا مكافحة الفساد السياسي " حمزه أبو زرد" على قصة تهريب "جمال سليمان" من مخيم المية ومية قائلاً :

إن مغادرة سليمان بهذه الطريقة وإفلاته من العقاب وعدم إكتراث المسؤولين "الأمنين والسياسيين الذين ساعدوا في تهريبه " لكرامات و دماء الأبرياء الذين سقطوا على يد هذا القاتل وتنظيمة قد أحدث إحباط في الشارع الفلسطيني لا سيما عند أهالي وعوائل الضحايا الشهداء .
و أكد أنه من الأجدى والمفروض على الدولة اللبنانية و أجهزتها الأمنية والعسكرية العمل على إعتقال هذا "القاتل" و كافة قيادات تنظيمة وتقديمهم للمحاكمة لا العمل على تهريبهم وإفلاتهم من العقاب والمحاسبة ، وإن ماجرى فضيحة بكل المقاييس للدولة اللبنانية وللقوى الفلسطينية وهذا الامر سوف يشجع الأطراف الارهابية الاجرامية التي تأتمر بمشروع "جمال سليمان" التخريبي للمضي في المزيد من الجرائم الارهابية في المخيمات وخارجها .
وأشار أبو زرد ، إن الشعبين الفلسطيني واللبناني أخوة وتربطهم علاقات عائلية اجتماعية وهم جميعاً ينبذون الارهاب بكافة أشكاله و إن ماجرى في مخيم المية وميه قد أحدث ألماً كبيراً في منزل كل فلسطيني ولبناني و لا يمكن إزالت هذا الألم إلا بإنهاء حالة هذا التنظيم الإرهابي وتقديم رموزه وعناصره المتورطه بالجرائم للمحاكمة أمام القضاء اللبناني من اجل إحقاق الحق ونصرة العدالة لدماء الأبرياء والضحايا .

وأشار إلى أن هذا السلاح المحمول في أيدي أي تنظيم متورط بالدم الفلسطيني هو في الحقيقة لا يخدم سوى الإحتلال و صفقة القرن التي تسعى لإنهاء القضية الفلسطينية ، والمطلوب اليوم تنظيم هذا السلاح تحت إدارة قوة فلسطينية شرعية بإشراف الدولة اللبنانية تضمن حماية وسلامة اللاجئين الفلسطينيين في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان .

وختم أبو زرد مناشداً القوى والفصائل الفلسطينية العمل العاجل على مساعدة الأهالي المتضررين من المعارك التي جرت في عين الحلوة والمية وميه والتعويض على الاضرار و بشط الأمن والحماية لشعبنا الفلسطيني في المخيمات ومنع تكرار او تمادي أي من تلك المجموعات الإرهابية لإرتكاب أي جريمة وضمان عدم إفلات أي قاتل من العقاب ، وهذا سوف يمهد لإعادة الحياة الطبيعية للمخيمات الفلسطينية ، و أوجه التحية إلى الأبطال في القوى العسكرية الفلسطينية التي كانت تكافح الإرهاب و تعمل لحماية أبناء شعبنا في مخيم الميه وميه وإن شاء الله سيعود المخيم وكل المخيمات أفضل مما كان عليه بعيداً عن هذا التنظيم الإرهابي والمجموعات المتأسلمة المرتبطة به .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9594.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.