آخر الأخبار :

الميزان يطالب بتوفير التمويل لتنفيذ مشروع العداد الذكي كحل مؤقت وناجع لمشكلة نقص إمدادات التيار الكهربائي

تشهد مشكلة التزويد بالتيار الكهربائي في قطاع غزة انفراجة، بسبب إعادة تشعيل محطة التوليد بعد تزويدها بالوقود اللازم، وتراجع الاستهلاك بسبب الجو المعتدل في هذه الفترة من السنة، الأمر الذي انعكس إيجابياً على واقع الحياة في قطاع غزة.
ويعاني قطاع غزة من عجز مزمن في الطاقة الكهربائية انعكست أثاره بشكل خطير على تمتع السكان بحقوقهم الأساسية.
وفي معرض سعيه للبحث في الحلول الممكنة للتخفيف من آثار المشكلة على أوجه الحياة، أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان ورقة حقائق ناقشت المشكلة ومحاولات التخفيف من وطأتها كالمولدات التجارية ومشروع العداد الذكي[1]. كما نظم مركز الميزان ورشة عمل متخصصة حول الموضوع.[2]وقد خلصت ورقة الحقائق والورشة المتخصصة إلى أنه من بين الحلول التي من شأنها التخفيف من وطأة الأزمة كان مشروع العداد الذكي هو المشروع الأنجع.
وعليه وفي الوقت الذي يطالب المركز الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بمواصلة جهودها لإنهاء أزمة النقص في التيار الكهربائي بشكل نهائي من خلال حلول استراتيجية، فإنه يناشد جميع الأطراف بتوفير تمويل لا يتجاوز بضعة ملايين لحل المشكلة حلاً مرحلياً يخفف من وطأتها على السكان عبر تمويل مشروع العداد الذكي كونه خياراً موثوقاً وقابل للتطبيق وفقاً لجهات الاختصاص.
ويشير مركز الميزان إلى أنه بالرغم من التطورات الأخيرة والتحسن الذي طرأ على امدادات التيار الكهربائي في قطاع غزة، نتيجة توفر الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد إلا أنه وفي ظل ثبات مصادر الطاقة جراء عدم نموها وزيادتها يشكل تحدياً رئيسياً مستمراً أمام معالجة أزمة التيار الكهربائي بشكل جذري، حيث تتضاعف الأزمة مع الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة الكهربائية، وعجز المصادر المختلفة عن تلبية احتياجات قطاع غزة وسكانه من الكهرباء خاصة في ظل حاجة قطاع غزة إلى (500) ميجا وات من التيار الكهربائي، وهي النسبة التي تصل الطاقة المتوفرة في قطاع غزة إلى أقل من نصفها.


وتقوم فكرة العداد الذكي على قدرة الشركة على التحكم الشامل بعدادات الكهرباء، وتستطيع أن توزع الأحمال بحيث تمنح المنازل طاقة كهربائية بقدرة 2 أمبير خلال فترات انقطاع التيار لتعود وترفع القدرة إلى 32 أمبير خلال ساعات الوصل حسب الجدول المعمول به. وفي ظل استحالة توفير 500 ميجاوات من الكهرباء خلال السنوات القليلة القادمة، فإن مشروع العداد الذكي يوفر حلاً يخفف من تداعيات المشكلة على وجه الحياة في غزة، مع العمل الدائم لتوفير حاجة القطاع الكاملة.
كما يقلل العداد الذكي من حجم فاقد التحصيل في قيمة فواتير الاستهلاك من السكان، مع تأكيد مركز الميزان الدائم على ضرورة توفير حصة شهرية مجانية للعائلات الفقيرة، وغير القادرة على سداد قيمة استهلاك الكهرباء.
وعليه فإن المركز يرى أن الفرصة سانحة لدعم هذا المشروع، ولاسيما وأن شركة توزيع كهرباء غزة تُخطط لتحديث عدادات المشتركين بأخرى ذكية توائم احتياجات وظروف قطاع غزة، وتحاول الشركة الوصول إلى (10000) عداد ذكي أدخلت منها (500) عداد للخدمة، مع العلم أن عدد المشتركين في قطاع غزة بلغ عددهم (273 ألف مشترك)، وتكلفة العداد الواحد تقدر ب (600) شيكل، وفي ظل غياب التمويل هذا المشروع فإن تطبيقه سيبقى محدوداً.
ويلفت المركز إلى أنه منذ عام 2010 قتل (32) شخصاً من بينهم (25) طفلاً، وأصيب (36) شخصاً من بينهم (25) طفلاً وست سيدات جراء الحرائق الناجمة عن البدائل غير الآمنة ولاسيما الشموع التي تشكل البديل الوحيد للفقراء، وهذه مشكلة ينهيها تماماً مشروع العداد الذكي ويحمي حيوات الأطفال.واستناداً على ما تقدم، مركز الميزان لحقوق الإنسان ومع إيمانه العميق بأن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تدخلاً حكومياً استراتيجياً للاستثمار في المشاريع التنموية وإيجاد مصادر جديدة للطاقة، فإنه في الوقت نفسه يطالب بضرورة توفير كل الإمكانيات وتوظيف كل الجهود والطاقات الممكنة لتوفير تمويل لتشغيل مشروع العداد الذكي.
ويطالب مركز الميزان الجهات الداعمة بمواصلة دعم قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيل المحطة، فضلاً عن توفير الدعم المالي لتنفيذ مشروع العداد الذكي لتخفيف معاناة السكان، سيما وأن دعم وقود المحطة هو لفترة محدودة، وكذلك الأمر أن العجز الحالي لا يبدو على حقيقته بسبب اعتدال المناخ، الأمر الذي سيتغير مع زيادة البرودة في فصل الشتاء.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9560.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.