آخر الأخبار :

سلطات الاحتلال تشرعن الانتهاكات الجسيمة والمنظمة بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الميزان يستنكر ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المعتقلين

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولاسيما تلك المتعلقة بحقوق المعتقلين في السجون ومراكز الاحتجاز، حيث صادق الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 21/10/2018م، بالقراءة التمهيدية على مشرع قانون لتعديل أوامر مصلحة السجون "منع الزيارات عن الأسرى الأمنيين التابعين لمنظمة إرهابية" الذي ينص على حرمان بعض الأسرى من الزيارات، خاصة أسرى حماس.
ويأتي مشروع القانون الجديد ليضفي صفة رسمية وقانونية على الإجراءات التي تمارسها سلطات الاحتلال، وتنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وفي هذا السياق يشير مركز الميزان إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) كان قد أقر في جلسته المنعقدة في 1/1/2017م، فرض مجموعة من العقوبات على معتقلي حركة حماس في السجون الإسرائيلية، وحرمانهم من زيارة عائلاتهم.
وإعمالاً لهذا القرار أقدمت تلك السلطات بشكلٍ فعلي على منع العشرات من أسر معتقلي قطاع غزة من الزيارة، بشكل جماعي، دون أي اكتراث بقواعد القانون الدولي، أو بالآثار الإنسانية بالغة الخطورة عليهم ولاسيما الأطفال منهم. حيث أبلغت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الخميس الموافق 29/6/2017م، قرارها بمنع أهالي معتقلي حركة حماس (من سكان قطاع غزة) من الزيارة، والذين يًقدر عددهم بحوالي (113) معتقل، دون تحديد مدة المنع أو أسبابه.
وعليه، فإن مشروع القانون الجديد يأتي لتشريع هذه الممارسات العنصرية، التي تتعارض مع أبسط التزامات سلطات الاحتلال الناشئة عن اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ويعيد مركز الميزان لحقوق الإنسان التذكير بقانون "شاليط" الذي أقره الكنسيت الإسرائيلي في عام 2010 وحرم بموجبه المعتقلين الفلسطينيين من أبسط حقوقهم، كمنعهم من الزيارات العائلية، وحرمانهم من حقهم في التعليم وقراءة الصحف داخل السجن، ومنعهم من مشاهدة التلفاز، والالتقاء بنظرائهم المعتقلين، وعدم تحديد فترة السجن في العزل الانفرادي. هذا بالإضافة إلى قانون المقاتل غير الشرعي الذي طُبق، منذ خطة فك الارتباط أحادي الجانب مع قطاع غزة في العام 2005م. وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2016م وما انطوت عليه تلك القوانين من انتهاكات.
ويشدد مركز الميزان على أن مشروع القانون يُشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي كفلت حق المعتقل في تلقي الزيارات العائلية، ولاسيما نص المادة (37) من قواعد الأمم المتحدة النموذجية لمعاملة السجناء لعام 1955م، والمبدأ (19) من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكلٍ من أشكال الاحتجاز أو السجن لعام 1988م، وينطوي أيضاً على معاملة غير إنسانية للمعتقلين والتي حظرتها المادة (10/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1976م.
وتعمدت سلطات الاحتلال دائماً إلى توظيف القوانين لتشريع الانتهاكات الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحرم منظمات حقوق الإنسان من أهم أدواتها للدفاع عن المعتقلين تعسفياً، والمعتقلين الإداريين، وتواصل حرمان المعتقلين من أبسط حقوقهم الإنسانية، وسط غياب أي فعالية للمجتمع الدولي أو للآليات الدولية في حماية حقوق الإنسان بالنسبة للمعتقلين وضمان تمتعهم بحقوقهم وفقاً للمعايير الدولية التي تشكل حدوداً دنيا.
مركز الميزان يؤكد على أن المعتقلين الفلسطينيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، التي كفلت حقهم في تلقي الزيارة، بحسب نص المادة (116) التي نصت على أن: "يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه، على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر...".
مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لمشروع القانون والقرارات الوزارية والاجراءات التي تفضي لمنع الزيارات ويعتبره عقاباً جماعياً بحق المعتقلين الفلسطينيين وأسرهم، فإنه يطالب المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتخاذ خطوات فعالة من أجل الضغط على دولة الاحتلال لإلغاء القرار، وإلغاء القوانين الإسرائيلية التي تنتهك أبسط حقوق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإجبارها على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9485.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.