آخر الأخبار :

فشل مساعي تسليم محمد العرقوب يمدد التوتر في مخيم عين الحلوة والمخيم برمته معلقاً في المساحة الرمادية

يبدو أن المساعي التي تبذل على خط محاولة تسليم قاتل الشاب هيثم السعدي في مخيم عين الحلوة يوم السبت الماضي لم تصل حتى الآن إلى نتيجة تجنب المخيم المزيد من التوتر، في ظل عجز كافة الأطراف والقوى الفلسطينية – وطنية وإسلامية وبكل مستوياتها السياسية والأمنية والشعبية. فلا هي استطاعت نزع فتيل أشعله محمد العرقوب المتهم بقتل السعدي، الذي ترفض عائلته تسليمه، ولا هي استطاعت إقناع عائلة المغدور بدفن جثمانه. ليبقى الوضع في المخيم برمته معلقاً في المساحة الرمادية بين حال اللاإستقرار واللامعركة بانتظار دخول عامل أو تطور جديد على خط الأزمة.
ورغم أن اجتماعات الإطار الفلسطيني الموحّد الممثل بهيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان كما القيادة السياسية لفصائل منظمة التحرير أكدت ضرورة تسليم القاتل، بقي هذا التأكيد في إطار التمني ولم توضع له آليات تفضي إلى تسليمه سواء سلمياً، رغم مساعي القوى الإسلامية بهذا الاتجاه، أو عسكريا أو أمنياً، وهو الأمر الذي يعتبر البعض أنه قد يكلف المخيم مزيداً من النزف من ابنائه وسلامة واستقرار أهله.

وتتمسك عائلة الشاب هيثم السعدي بطلب تسليم قاتله أولاً لتوافق على دفن جثته، وتعتبر مطلبها هذا لأجل استقرار وأمن المخيم وليس طلباً لثأر أو انتقام كما تقول قريبته غادة قاسم. وتضيف: قتل محمد بلال عرقوب الشهيد هيثم السعدي عامداً متعمداً ومطلوب تسليمه للعدالة. لا نريد إلا العدالة ولسنا طلاب ثأر ولا دماء نحن أناس متعلمون مثقفون مؤمنون. نريد أمن المخيم لا أن تراق قطرة دم واحدة ولا ترويع الأطفال والشيوخ والمعوقين ولا تهجير أهلنا. نريد الوحدة واللحمة بين أبناء شعبنا وأن نكون يداً واحدة كما كنا.

ويقول أبو علي طه من «لجنة حي طيطبا»: قرارنا كأهل طيطبا وكمخيم لا يمكن أن يكون إلا بعد الاقتصاص من القاتل. ونوجّه رسائل لكافة المسلحين من كافة الفصائل بأن البندقية بيدكم يجب أن تضبط وأن نعرف أين نوجه سلاحنا. هذا السلاح لم نحمله لنوجهه لصدور بعضنا البعض ولا لنطلق النار في عرس أو كما أصبح للطعن بالظهر والغدر. ولمن يتعاطفون مع القتلة نقول لهم نصيحة طالما أنت تتعاطف مع القاتل فأنت قاتل. ومن يريدنا أن ندفن جثمان الشهيد السعدي فليسلم القاتل.

وقال أبو علي حمودة (الجبهة الشعبية): كل مواطن فلسطيني في هذا المخيم يدين هذه الجريمة النكراء والعنف مدان بكل أشكاله ودم الفلسطيني حرام على الفلسطيني. الدم الفلسطيني يسفك فقط في مواجهة العدو الإسرائيلي. وأي تصرف خاطىء في المخيم سيؤدي إلى ما لا تحمد عقباه وواجبنا أن نحمي هذا الدم لأن كل مواطن في المخيم له حرمة. ونحن نؤيد مطلب أهلنا وعائلة المغدور بضرورة تسليم القاتل.

وقال أمين سر اللجنة الشعبة لفصائل منظمة التحرير في منطقة صيدا عبد ابو صلاح: نستنكر هذه الجريمة ونتعاطف مع أهل الشهيد وأهل طيطبا وأهلنا في المخيم الذي لم يكن يوماً إلا يداً واحدةً وقلباً واحداً ملتفاً حول قضيته المركزية فلسطين. لقد حرم ديننا القتل والظلم. ومطلبنا واحد ومطلب جميع أهل المخيم هو تسليم القاتل.

وكان مخيم عين الحلوة شهد إضراباً عاماً شل مختلف مرافق الحياة فيه استنكاراً للجريمة التي أودت بحياة السعدي وللمطالبة بتسليم قاتله إلى السلطات اللبنانية. ومدد الإضراب إقفال مدارس وكالة «الاونروا» ومؤسساتها الخدماتية. واستمر إقفال معظم المؤسسات التجارية أبوابها، بينما شهد سوق الخضار حركة خجولة تأثراً بحال الحذر والترقب التي يشهدها المخيم وتحسباً لأي طارىء. ونفذ العشرات من أبنائه اعتصاماً سلمياً عند مفترق حي طيطبا في الشارع الفوقاني للمخيم مستنكرين الجريمة. وطالب المعتصمون تتقدمهم عائلة المغدور السعدي بالعدالة عبر تسليم قاتل ابنهم ومحاسبته، فيما كانت كلمات لعدد من ممثلي اللجان الشعبية ولجان الأحياء أكدت حق أبناء المخيم في العيش بأمان وعلى وحدتهم وتضامنهم في مواجهة أية محاولات لجرّه إلى توترات أمنية والعبث بأمن وسلامة أهله.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9180.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.