آخر الأخبار :

نقابة المحاميين الفلسطينيين تصدر ورقة موقف حول اجراءات الإدارة الأمريكية لتصفية انفاذ القرار الأممي 194 الخاص بعودة اللاجئين

اصدرت نقابة المحاميين الفلسطينيين ورقة موقف حول اجراءات الادارة الامريكية لتصفية انفاذ القرار الاممي 194الخاص بعودة اللاجئين مشيرة الي ان الولايات المتحدة اعلنت الشهر الماضي على لسان المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة "نيكي هايلي" نيتها اتخاذ قراراً بوقف تمويل برامج دعم اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" حال عدم عودة فلسطين إلى المفاوضات مع إسرائيل، حيث تقوم الولايات المتحدة الأمريكية سنوياً بتخصيص أكثر من 300 مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وذكرت النقابة ان عند تأسيس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عام 1949، كان لهذا التأسيس -من وجهة نظر العالم- ثلاثة أبعاد رئيسية وهي البُعد القانوني: حيث رُبط وجود الوكالة بتنفيذ القرار (194) وبالتحديد البند (11) الذي ينص على "ضرورة عودة اللاجئين إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن" مما يعني بوضوح أن هناك مسؤولية قانونية تقع على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، تتمثل في استمرار تقديم الدعم لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وأن تستمر هذه الأخيرة في تقديم خدماتها للاجئ الفلسطيني حتى تتم عودته بموجب القرار 194.
حيث عاد المفوض العام لـ "الأونروا" بيير كرينبول مؤخراً التأكيد على هذا الالتزام في تصريحه: "إن تأسيس الوكالة عام 1949 جاء من أجل تقديم المساعدة وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم إيجاد حل عادل لمحنتهم، وإن عدم القدرة على إعادة اللاجئين إلى ديارهم طول هذه المدة، تتحمل مسؤوليته إسرائيل والولايات المتحدة الاميركية، الأولى التي منعته بالقوة، والثانية التي عملت ما بوسعها ضد تحقيقه".
كذلك البُعد السياسي، حيث يتعلق بدور وموقف الدول المسؤولة مباشرة عن محنة الشعب الفلسطيني، عندما دعمت مشروع إقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين وعلى حساب الشعب الفلسطيني، منتهكة بذلك حق الشعب الفلسطيني المشروع في


تقرير المصير في أرضه التاريخية. وتُعتبر الولايات المتحدة الاميركية من أبرز هذه الدول إلى جانب بريطانيا.
اما البعد الإنساني والقيم الانسانية فقد اشارت النقابة الي إن التزام الدول في دعم "الاونروا" له بُعد أخلاقي وإنساني لذلك هو التزام تطوعي، مثلما هو التزام أخلاقي تجاه شعب جرى تشريده من وطنه بالقوة، وتحوله إلى شعب لاجئ ممنوع من العودة إلى بلده ومحروم من أبسط الحقوق الانسانية.
وبينت ان قرار الرئيس ترامب وإدارته وقف دعم "الاونروا" يعد إنتهاكاً للأبعاد الثلاثة المشار إليها، حيث أنهم قاموا بانتهاك القانون الدولي وخاصة الالتزام القانوني الذي نص عليه القرار رقم (302)- قرار تأسيس "الأونروا"- وقاموا بالتخلي عن مسؤوليتهم السياسية كطرف مسؤول عن محنة الفلسطينيين منذ بدئها وحتى وقتنا الراهن.
كما وأن ترامب من خلال قراره قد ضرب عرض الحائط منظومة القيم الانسانية والاخلاقية التي تحكم علاقة الانسان بأخيه الانسان وتحكم العلاقات بين الدول والشعوب، حيث هدد بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، متهماً اياها برفض التفاوض على اتفاق سلام مع إسرائيل بعد اعتراف إدارته بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقد اصبح من الواضح نية ترامب إزاحة ملف حق عودة اللاجئين من طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كما سبق وحاول ازاحة ملف القدس عن الطاولة نفسها من قبل، حينما قرر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
لا يمكننا توصيف هذه الخطوات التي يقوم بها ترامب الا كجرائم مع سبق الاصرار والترصد, حيث أطاح بحقوق الشعب الفلسطيني جميعه, بل وبحق البشرية أجمع حيث دمر كل الأبعاد الانسانية والقيمية التي طورها الانسان عبر آلاف القرون وعبر تضحيات جسيمة نتيجة للحروب وويلاتها، كما وأن مسؤولية الرد على قرار ترامب وادارته والوقوف في وجهها ليست مسؤولية فلسطينية فحسب، وإنما كذلك مسؤولية العالم بأسره الذي يرفض العودة بالبشرية لقانون الغابة.
إن المسألة لا تقتصر على تصفية القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين فقط، وإنما هي تصفية لمنظومة القانون الدولي التي تنظم العلاقات بين الدول وتمنع الصراعات لتأخذ بدونها أشكالاً عنيفة.

من جانبه طالب ماثياس شمايل مدير وكالة "الأونروا" أصحاب القرار بتمويل المنظمة وبفصل القضايا السياسية عن الإنسانية بقوله "كجزء من إدارة الأونروا نطالب كل من يتخذ قراراً بتمويل الوكالة، بفصل الاعتبارات السياسية عن تلك الإنسانية".
فإن نقابة المحامين الفلسطينيين إذ تعتبر قرار ترامب عملاً عدائياً وانتهاكاً لحقوق اللاجئ الفلسطيني، الذي يُصر على تصدي هذه الصفقة التي تهدف إلى تصفية قضيته الوطنية، كما وتطالب النقابة المجتمع الدولي ممثلاً بمنظمة الأمم المتحدة وكافة أجهزتها بالوقوف عند مسؤولياتها القانونية تجاه الشعب الفلسطيني واللاجئ الفلسطيني.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9143.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.