آخر الأخبار :

في إطار تنفيذها لسياسية العقاب الجماعي ضد عائلات منفذي عمليات الطعن قوات الاحتلال تهدم منزل عائلة الطفل محمد دار يوسف في قرية كوبر شمال مدينة رام الله

في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين تتهمهم بتنفيذ أعمال مقاومة ضدها، و/أو ضد المستوطنين، هدمت تلك القوات في ساعة مبكرة من فجر اليوم، الثلاثاء الموافق 28/8/2018، منزل عائلة الطفل محمد دار يوسف، في قرية كوبر، شمال مدينة رام الله. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذْ يدين هذه الجريمة الجديدة التي تُضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، فإنه يؤكد على أنها تندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد الأبرياء الفلسطينيين، وذلك خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحظر العقاب الجماعي، وتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم. ويطالب المركز المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية للمدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان تطبيق إجراءات الاتفاقية المذكورة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 3:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر آليات عسكرية، ترافقها جرافة عسكرية من نوع "كتربلر"، قرية كوبر، شمال مدينة رام الله. حاصرت تلك القوات محيط منزل عائلة الطفل محمد طارق دار يوسف، 17 عاماً، وشرعت الجرافه بتجريف المنزل بشكل كامل. المنزل مكون من طابق واحد، ومقام على مساحة (100م2)، وتقطنه عائلة قوامها (4) أفراد، بينهم (3) أطفال. وأثناء ذلك أطلق جنود الاحتلال القنابل الصوتية، وقنابل الغاز بين المنازل السكنية، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف السكان المدنيين. وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، انسحبت قوات الاحتلال من القرية، ولم يبلغ عن مزيد من الأحداث.
يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت الطفل المذكور بتاريخ 26/7/2018 أثناء تنفيذه عملية طعن داخل مستوطنة "آدم" المقامة على أراضي قرية جبع، شمال شرقي مدينة القدس المحتلة، وأسفرت في حينه عن مقتل مستوطن وإصابة اثنين آخرين بجراح. وما تزال تلك القوات تحتجز جثمان الطفل المذكور. هذا وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت منزل عائلة الطفل المذكور بتاريخ 13/8/2018، وأبلغتها بقرار هدم المنزل من خلال تسلميها إخطاراً مكتوباً بعد إجراء قياسات هندسية له.
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مجددا جريمة تجريف وإغلاق المنازل المذكورة أعلاه، والتي تندرج في إطار سياسات العقاب الجماعي التي تنفذها تلك القوات ضد المدنيين الفلسطينيين.
ويذكّر المركز بأنّ المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحظر العقاب الجماعي تنصّ صراحة على ما يلي: (لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً.
تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب. السلب محظور. تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.). لذا يكرر المركز دعوته المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض المحتلة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9044.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.