آخر الأخبار :

تسعة موانع لاندلاع حرب إسرائيلية على غزة بالوقت الراهن ما هي؟

في ظل المساعي والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية في غزة وما سيعقبها من تهدئة طويلة المدى بين حماس و"إسرائيل"، يظهر أمامنا مجموعة من العقبات والعراقيل التي تحول دون التسريع في إتمام التسوية، الأمر الذي أدى إلى تغلغل اليأس والإحباط لدى الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وكذلك الأمر لدى الجمهور الإسرائيلي في غلاف غزة.
ومن بين أهم هذه العقبات والعراقيل التي تقف عائقا في تحقيق التسوية، المراوغة الإسرائيلية للعب على عامل الزمن مع قطاع غزة بهدف ملاءمة ظروف وشروط التسوية مع ما تريده "إسرائيل" قدر الإمكان، وإن كانت "إسرائيل" تعمل على تصدير رئيس السلطة عباس أمام الرأي المجتمعي والدولي على أنه هو الذي يقف عائقا في جهود التوصل إلى التسوية من خلال عرقلة جهود المصالحة بين فتح وحماس، فلا يخفى على أحد أن عباس لا يقدر على مخالفة الأوامر الإسرائيلية إذا ما صدرت له بإتمام ملف المصالحة تمهيدا لتحقيق التسوية في غزة.
لقد أصبحت التسوية في غزة مطلبًا إسرائيليًا حثيثًا في ظل كونها البديل الأوحد للمواجهة العسكرية التي تعتبر الهاجس الأكبر في الوقت الراهن بالنسبة للقيادة الإسرائيلية، حيث أن "إسرائيل" لن تقدم على الدخول في عملية عسكرية مع غزة في الوقت الراهن لاعتبارات عديدة من أهمها:
التقديرات والتوقعات التي تتحدث عن انتخابات إسرائيلية مبكرة في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، الأمر الذي يدفع القيادة السياسية وفي مقدمتهم رئيس الحكومة نتنياهو إلى الحرص قدر الإمكان على الخروج من فترة ولاية الحكومة الحالية بدون أي حروب أو عمليات عسكرية تُذكر، لما في ذلك من أهمية كبيرة في رفع أسهم القادة السياسيين في الانتخابات المقبلة، حيث أن الجمهور الإسرائيلي يقيس مدى نجاح قيادته السياسية والعسكرية من خلال مدة الهدوء الأمني التي تسود الحدود الإسرائيلية خلال فترة ولاية هؤلاء القادة.
اقتراب انتهاء فترة ولاية رئيس الأركان الحالي الجنرال غادي أيزنكوت، حيث أن الجنرال أيزنكوت يحرص هو أيضا إلى انهاء فترة ولايته في منصبه كرئيس لأركان الجيش بدون أي حروب أو عمليات عسكرية تُذكر، لما في ذلك أيضا من

تأثير كبير على مستقبله في الحياة السياسية، لا سيما وإن أيزنكوت يمتلك تأثيرا كبيرا جدا على قرارات الكابنيت العسكرية، فليس من المبالغة القول بأن أيزنكوت
يعتبر بمثابة الكابح الأكبر لجموح القادة السياسيين في "إسرائيل" فيما يتعلق بالقضايا العسكرية.
طبيعة المستوطنين الإسرائيليين الذين يقطنون في غلاف غزة، حيث يدور الحديث عن شريحة من المجتمع الإسرائيلي تقطن في الكيبوتسات والموشافات الزراعية، كما أنها تتميز بأنها فئة يسارية وليبرالية، وهذا الأمر له من التأثير الملموس على محددات العلاقة الإسرائيلية مع قطاع غزة، وذلك من خلال الضغوط التي يمارسونها على حكومتهم للعمل على استعادة الهدوء الأمني من خلال التسوية السياسية مع غزة وليس من خلال العمل العسكري، وهذا ما لاحظناه في المظاهرات الاحتجاجية الأخيرة التي شارك بها مستوطنو غلاف غزة في تل أبيب، حيث كانت الشعارات التي يرفعها المتظاهرين تنادي بالحل السياسي مع غزة لاستعادة الهدوء الأمني لمستوطنات الغلاف.
إدراك المنظومة الأمنية والسياسية أن "إسرائيل" ستدفع ثمنًا باهظا في حال أقدمت على تنفيذ عملية عسكرية في غزة لا يساوي الإنجازات السياسية التي ستحققها "إسرائيل" من وراء مثل هذه العملية العسكرية.
التدخل الإقليمي والدولي بما في ذلك الوساطة المصرية والأمريكية للحيلولة دون الانجرار إلى حرب جديدة بين "إسرائيل" وحماس في غزة، وهذا ما لمسناه في جولات التصعيد الأخيرة من خلال الجهود الحثيثة التي كان يبذلها مبعوث الأمم المتحدة ملدنوف لإخماد النيران بين الطرفين بأسرع وقت ممكن.
التوتر الذي يسود الجبهة الشمالية والتي تعتبر التهديد الأكبر والأخطر على "إسرائيل" من جبهة غزة، في ظل التمركز الإيراني في سوريا، وتنامي قوة تنظيم حزب الله في لبنان.
الجدار الحاجز المضاد للأنفاق الذي تقوم "إسرائيل" ببنائه على الحدود البرية مع قطاع غزة لتحييد خطر الأنفاق الهجومية، فلا شك أن قادة الجيش سيقفون حاجزا منيعا أمام الكابنيت السياسي الأمني لمنع تنفيذ أي عملية عسكرية جديدة في غزة قبل الانتهاء من بناء الجدار، لما في ذلك من أهمية عسكرية كبيرة على مجريات المعركة المقبلة في غزة، حيث أن الحديث يدور عن جدار ممتد يصل ارتفاعه حتى

ستة أمتار، سيؤدي بناؤه إلى إدخال تغييرات جوهرية كبيرة في التكتيكيات الدفاعية والهجومية التي يتبعها الجيش الإسرائيلي مع غزة، والتي من بينها تحييد خطر عمليات الإنزال خلف خطوط العدو كالتي نفذتها المقاومة في حرب 2014.
اقتراب موسم المدارس في "إسرائيل"، حيث إن الإجازة الصيفية لطلبة المدراس والجامعات في "إسرائيل" ستنتهي خلال أيام معدودة بتاريخ 1-9-2018، وهذا الأمر يؤخذ بعين الاعتبار في قرارات الحرب الإسرائيلية، كما حصل في حرب 2014، حيث إن اقتراب موعد افتتاح العام الدراسي الجديد أنذاك كان من أهم العوامل التي دفعت "إسرائيل" لإنهاء الحرب ووقف إطلاق النار مع حماس.
موسم الأعياد، فكما هو معروف فإن شهر 9 المقبل مليء بالأعياد اليهودية والتي تحتفل بها "إسرائيل" بشكل رسمي، وهذا أيضا له من التأثير الكبير على قرارات الحرب الإسرائيلية، وأمامكم الجدول الزمني للأعياد المقبلة في "إسرائيل":
عيد رأس السنة بتاريخ 9/9/2018
يوم صوم جداليا بتاريخ 12/9/2018
عيد يوم الغفران بتاريخ 18/9/2018
عيد العرش بتاريخ 23/9 /2018 ، ويستمر حتى تاريخ 30/9/2018
عيد الأنوار بتاريخ 2/12/2018




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9008.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.