آخر الأخبار :

مركز حقوقي بغزة : إغلاق التحقيق في جريمة " يوم الجمعة الأسود" يؤكد مجدداً أن القضاء يشكل غطاء قانوني لجرائم الاحتلال و يدعو المدعي العام للمحكمة الجنائية لإجراء تحقيق دولي شامل في جرائم الاح

أعلنت النيابة العسكرية الإسرائيلية إنها وبتاريخ 15 اغسطس 2018 قررت إغلاق ملف التحقيق المتعلق بقيام قوات الاحتلال بقتل عشرات المدنيين الفلسطينيين في أعمال قصف مكثفة استهدفت بشكل عشوائي مناطق مدنية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بتاريخ 1 أغسطس 2014، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتي باتت تعرف بـجريمة "يوم الجمعة الأسود".
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يؤكد أن القرار الإسرائيلي هو تأكيد جديد بأن منظومة العدالة الإسرائيلية لا تقدم أية عدالة للفلسطينيين، وأنها تشكل غطاءً قانونياً على جرائم الاحتلال وتمنح الحصانة لمجرمي الحرب، وأن على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن تباشر بفتح تحقيق في كافة الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقد بررت النيابة الاسرائيلية قراراها في التقرير الذي اصدرته، والذي اعلنت فيه إغلاق عدد آخر من القضايا، بأن "المدعي العسكري الإسرائيلي قد توصل إلى أن سياسة جيش الدفاع الإسرائيلي فيما يتعلق باستخدام القوة النارية خلال القتال، سواء من خلال المدفعية وقذائف الهاون، والقصف الجوي، جميعها جاءت وفق القانون الإسرائيلي، ومتطلبات القانون الدولي." وأضاف قرار النيابة بأن "مختلف الهجمات أجريت لتحقيق هدف عسكري واضح ومشروع، بعد عملية تقدير مناسبة، للتأكد من أن الخسائر العرضية المتوقعة من الهجوم لن تكون مبالغ فيها بالمقارنة بالميزة العسكرية المتوقع تحقيقها من الهجوم."
وهو أمر تدحضه الوقائع على الأرض، إذ تثبت التحقيقات القانونية التي أجراها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية قيام قوات الاحتلال بشن هجمات انتقامية باستخدام نيران كثيفة جداً وعشوائية لمدة أربعة أيام شرق مدينة رفح، بما في ذلك عمليات قصف بالمدفعية والطائرات الحربية، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين وجرح أعداد كبيرة، وتسببت في دمار هائل بمئات المنازل والهياكل المدنية. وطالت عمليات القصف مركز إيواء أعدته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومرافق صحية. ووقعت معظم تلك الخسائر في اليوم الأول- 1/أغسطس،

في اعقاب اشتباك وقع بين قوات الاحتلال ومقاومين، مما أدى إلى قتل جنديين اسرائيليين وأسر ثالث، بالإضافة إلى مقتل أحد المقاومين.
وهذا ما أكدته منظمات حقوقية عالمية، أبرزها منظمة العفو الدولية والتي رجحت في تقرير صادر عنها ارتكاب سلطات الاحتلال الاسرائيلي لجرائم حرب خلال العملية التي نفذتها في رفح، والذي خلص إلى أن "هناك عدد هائل من الأدلة لا يمكن تجاهلها تثبت ارتكاب القوات الإسرائيلية لهجمات غير متناسبة وعشوائية.. وفي بعض الحالات يوجد مؤشرات تشي بأن القوات الإسرائيلية قد أطلقت النيران على المدنيين بشكل مباشر وسببت مقتلهم كما استهدفت الفارين منهم."
جدير بالذكر أن دولة فلسطين قد أودعت صك انضمامها للمحكمة الجنائية الدولية في بداية العام 2015، وارفقته بإعلان بموجب المادة (12) فقرة (3) من ميثاق روما المنشئ للمحكمة، يتيح للمحكمة فتح تحقيق في كافة الجرائم الدولية المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 2014. وفي أعقاب ذلك قررت المدعي العام فتح تحقيق أولي في يناير 2015 للوقوف على الحقائق، وما زالت مرحلة التحقيقات الأولية جارية بالرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة على العدوان الإسرائيلي.
ويؤكد المركز أن هذا القرار، مع قرارات سابقة مماثلة، تؤكد جميعها أمراً واحداً: أن إسرائيل مصممة على عدم محاسبة المسؤولين عن الجرائم وتزويدهم بالحصانة، ضمن سياسة الإفلات من العقاب، وهي نفس السياسة التي تدعم توجه ممثلي بضرورة الإسراع في انهاء التحقيقات الأولية التي شرعت بها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية منذ يناير 2015. وبعد قرابة 4 سنوات من الأمل والانتظار من قبل الضحايا وذويهم، وفي ضوء قرارات إسرائيل بمنح الحصانة للمشتبهين بارتكاب جرائم حرب، فقد آن الأوان لإحالة الملف للمحكمة الجنائية.
إن العدالة البطيئة والمتأخرة هي عدالة منكرة وغائبة، ولذلك فإننا نناشد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السيدة فاتو بنسودا بالإسراع في الانتقال إلى مرحلة التحقيقات في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة منذ يونيو 2014 في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها جريمة يوم الجمعة الأسود التي ارتكبت في رفح.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news9002.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.