آخر الأخبار :

بحر القطاع خطر الاقتراب تقرير خاص حول انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة مقيدة الوصول بحراً للنصف الأول من العام 2018

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارها البحري على قطاع غزة، الذي يستهدف النشاط البحري الفلسطيني بشكل عام والصيادين بشكل خاص، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان.
ويتعرض الصيادون الفلسطينيون جراء الحصار البحري لصنوف من المعاناة تشمل تضييق مساحات المناطق التي يسمح لهم فيها بممارسة أنشطتهم البحرية منذ تاريخ 22/3/1996، حيث شهد هذا التاريخ أول تقليص لمسافات الصيد من ميلاً بحرياً- المتاحة للفلسطينيين وفقاً لاتفاقات أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال عام 1993- وعوضاً عن ذلك فرضت قوات الاحتلال عليهم مساحة صيد تقدّر بـ (12) ميلاً بحرياً، ووصلت في كثير من الأحيان إلى ثلاثة أميال بحرية فقط. كما منعت تلك القوات أوجه النشاط البحري بشكل كامل في أوقات أخرى مثل الفترة الممتدة من 27/12/2008، وحتى 18/1/2009، إبان عدوان الرصاص المصبوب.
ووفقاً لشهادات الصيادين فإن مسافة الستة أميال المعمول بها حالياً والمفروضة في أغلب الأوقات، هي عبارة عن مناطق بحرية رملية لا تتوفر فيها الأسماك إلا بشكل محدود، بينما تتواجد هذه الأسماك في المناطق الصخرية في العمق عند مسافات لا تقل عن 12 ميلاً بحرياً تقريباً.
وتحظر قوات الاحتلال على الصيادين العمل في مناطق تقدر نسبتها بحوالي 85% من المساحة التي تقرّها اتفاقية أوسلو وملاحقها، وتتعدى قوات الاحتلال ذلك إلى إطلاق النار المتكرر والمباشر تجاه الصيادين وتوقع القتلى والجرحى في صفوفهم، وتعتقلهم وتلاحقهم في عرض البحر. وتستخدم أعنف الأساليب التي من شأنها أن تحطّ من كرامتهم الإنسانية- كتوجيه الاهانات اللفظية والجسدية وإجبارهم على خلع ملابسهم والسباحة في عرض البحر أثناء اعتقالهم- بالإضافة إلى تخريب معدات الصيد وممتلكاتهم والاستيلاء على قواربهم. وفي بعض الأحيان تفتح الزوارق الحربية الإسرائيلية خراطيم المياه تجاه مراكب الصيد ما يؤدي إلى إغراقها بشكل


جزئي، وفي كثير من الأحيان ترتكب هذه الانتهاكات داخل مساحة الصيد المسموح العمل فيها.
وتدفع هذه الانتهاكات بالصيادين الفلسطينيين ليصبحوا من بين الفئات الأشد فقراً، والتي تحتاج إلى مساعدات إغاثية مستمرة، الأمر الذي يمسّ بجملة حقوق الإنسان بالنسبة لهم ولأسرهم، ويفقدهم سبل العيش التي تعينهم على حياتهم اليومية. هذا ويتضرر بموجب استمرار الانتهاكات العاملين في مهنة الصيد كصانعي القوارب والشباك والمعدات وعمال الصيانة وتجار الأسماك، كذلك قطاع المستهلكين الذين تتأثر سلّتهم الغذائية جراء تلك الانتهاكات.
يأتي هذا التقرير في سياق أهداف مركز الميزان لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وسعيه الدائم لرصد الانتهاكات وتوثيقها وكشفها، والعمل على الحد منها وصولاً إلى وقفها. كما يهدف إلى الكشف عن أنماط الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال، واضعاً المجتمع الدولي والأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 أمام مسئولياتهم القانونية والأخلاقية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news8786.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.