آخر الأخبار :

رزقه القاضي

إن المتأمل في الأعراف العشائرية يجد أنها سبقت أهل القانون بهذا العرض الجميل فقد حفظ العرف العشائري للقاضي العشائري أتعابه وجهده في الفصل في المنازعات كما حفظها القانون اليوم في ظل الحضارة وسياده القانون ، حيث ان القانون قد كفل للمحكم أو القاضي حق في حالات الاختلاف فيه تفصل فيه المحكمة المختصة ، وتقدر اتعاب المحكم في القضية المنظورة ، ولكن العرف العشائري كان الأسبق بهذا ، حيث حفظ للقاضي هذا الجهد واطلق عليه الرزقة.
والرزقه : هي مبلغ من المال يُقدم للقاضي أجرة له اوهي لرسوم للقضية أو قرار الحكم الذي يصدره ، أو بدل تكاليف الوليمة التي سيقدمها القاضي للأفراد المتخاصمة و للحضور في مجلس القضاء .
وللرزقة أنواع فقد يقدم المتخاصمان مالا أو حلال أو متاعا أو سلاحا أو فرسا أو كل ما يقبل به القاضي كرزقة ، وأحيانا تسمى قيمتها ويكفلها كفيل ، وهذا يرجع الى موافقه القاضي ، ويجب على كل طرف أن يقدم رزقه تتساوى في القيمة ما قدمه الطرف الآخر ، وتسمي (جعلة) من الذي يخسر الرزقة إذا صدر القاضي قرارا بإدانة أحد الأطراف ، ويقال فلج هذا الطرف وخسر القضية والرزقه التي دفعها.
وهناك رأيان في ذلك ، الرأي الأول يقول يخسر الرزقة الشخص الذي يخسر القضية ويرجع القاضي الرزقة التي أخذها من الشخص الذي ربح القضية وتسمى ( رزقة منَضَرة )أي أن الخاسر للقضية هو الذي يخسر الرزقة ، والرأي الآخر يقول من ربح القضية يخسر الرزقة وتسمى (المستّرة) في هذه الحالة هذا هو عرفنا العشائري الذي وضع القواعد العرفية قبل أن توضع القواعد القانونية




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news8761.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.