في استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة باتجاه المتظاهرين السلميين في قطاع غزة الاحتلال يمعن في جرائمه ويقتل مسعفة متطوعة ويصيب 68 مدنيا منهم 7 مسعفين و8 أطفال وصحفيان - شبكة الاخبار الفلسطينية
آخر الأخبار :

في استخدام جديد للقوة المسلحة المميتة باتجاه المتظاهرين السلميين في قطاع غزة الاحتلال يمعن في جرائمه ويقتل مسعفة متطوعة ويصيب 68 مدنيا منهم 7 مسعفين و8 أطفال وصحفيان

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة الموافق 1/6/2018، مسعفة متطوعة، وأصابت 68 مدنياً آخرين، منهم 7 مسعفين، 8 أطفال، وصحفيان، في استخدام القوة المميتة والمفرطة في مواجهة المتظاهرين السلميين، شرق قطاع غزة، للجمعة العاشرة على التوالي. يدين المركز بشدة جريمة قتل المسعفة المتطوعة التي استهدفت وهي ترتدي البالطو الأبيض المميز خلال عملها في إنقاذ الجرحى، وإصابة زملائها. وسبق أن قتلت قوات الاحتلال مسعفا من الدفاع المدني، وأصابت 223 فرداً من أفراد الطواقم الطبية، منهم 29 مسعفاً أصيبوا بالرصاص الحي أو نتيجة اصابتهم مباشرة بقنابل الغاز المسيل للدموع التي أُطلقت تجاههم، منذ انطلاق مسيرة العودة في 30 مارس الماضي. ويدلل هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوف الطواقم الطبية على وجود سياسة إسرائيلية ممنهجة في استهداف الطواقم الطبية خلال عملها الإنساني.
ويشير المركز إلى أن قوات الاحتلال واصلت وبقرار من أعلى المستويات العسكرية والسياسية، استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين السلميين، الذين لم يشكلوا أي تهديد على حياة الجنود.
تؤكد التحقيقات والمشاهدات الميدانية لباحثي المركز خلال هذا الأسبوع، على ما يلي: واصل عشرات القناصة من قوات الاحتلال التمركز على التلال وخلف السواتر الرملية، وفي الجيبات عسكرية، داخل الشريط الحدودي الفاصل، مقابل التجمعات السلمية شرق القطاع.
ووفق مشاهدات باحثي المركز، تعددت نقاط تجمع الشبان بالعشرات قرب الشريط الحدودي الإسرائيلي لإشعال إطارات سيارات ومحاولة رشق قوات الاحتلال بالحجارة .
كما أطلق قناصة الاحتلال النار بشكل عمدي وانتقائي تجاه المشاركين في التجمعات السلمية التي ضمت مئات المواطنين، في عدة تجمعات شرق قطاع غزة.

واصلت قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية بشكل مباشر وعمدي حيث أصابت 7 منهم هذا الأسبوع أغلبهم شرق خانيونس، كما تضررت إحدى سيارات الإسعاف شرف غزة، ويؤكد المركز أن أفراد المهمات الطبية ووسائط النقل الطبية والمشافي الميدانية كانت مميزة ويسهل معرفتها، وكان أفرادها يلبسون زيا طبيا مميزا، فضلاً عن وضوح عربات الإسعاف ووجود شعارات الهلال والصليب الأحمرين اللذين يميزانهما عن وسائط النقل الأخرى، فيما وضعت الشارات المميزة فوق المشافي الميدانية، غير أنها كانت عرضة للاعتداءات من قبل القوات المحتلة.
كما واصلت قوات الاحتلال إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل واسع، وعلى شكل رشقات، ووصلت القنابل إلى عمق ساحات الاعتصام، وإلى جانب المتظاهرين قرب الشريط الحدودي، وفي حالات عديدة استهدفت المواطنين وارتطمت بهم بشكل مباشر، وتسببت بإصابات، فيما تسببت الغازات المنبعثة عنها بإصابة العشرات بحالات اختناق وتشنج، وإغماء، ونقل العديد من المصابين للمستشفيات، حيث لايزال عدد منهم تحت طائلة العلاج.
تميزت المسيرات كعادتها بالطابع السلمي الكامل، ولم يشاهد باحثو المركز، مظاهر مسلحة أو مسلحين، فيما كان بين المشاركين مئات الشيوخ والنساء والأطفال، وبعضهم كانوا عبارة عن عائلات بأكملها، ومن مختلف الفئات العمرية، الذين تظاهروا قرب الشريط الحدودي ورفعوا الأعلام ورددوا الهتافات والأغاني الوطنية، وأطلقوا الطائرات الورقية، وأشعلوا إطارات سيارات.
وتكرر استهداف الطواقم الصحفية بقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة صحفيين شرق غزة ومخيم البريج.
تواصل التحريض الإسرائيلي غير المبرر والمغالط، ضد المسيرات والتجمعات السلمية، واعتبار أن التظاهرة بحد ذاتها تشكل خطرًا، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية
وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 1/6/2018 على النحو التالي:
في حوالي الساعة 4:00 مساءً، بدأ مئات المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتدفق إلى 5 مخيمات أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع.

تزايدت أعداد المشاركين حتى وصلت ذروتها بعد الساعة الخامسة مساءً، في التجمعات الخمس، وقدرت أعدادهم بالآلاف من الرجال والشيوخ والنساء والأطفال، حيث تواجدوا داخل ساحات المخيمات المذكورة أعلاه، وخارجها، ورفعوا أعلام فلسطين ورددوا هتافات وطنية، وأطلقوا عشرات الطائرات الورقية، واقترب المئات منهم وضمنهم نساء وأطفال من الشريط الحدودي، مع إسرائيل، وأشعلوا إطارات سيارات، وحاولوا رشق قوات الاحتلال بالحجارة.
أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال الذي استمر حتى الساعة 7:30 مساء اليوم عن مقتل المواطنة رزان أشرف النجار، 21 عامًا، من سكان خزاعة شرق خانيونس، وهي مسعفة متطوعة في جمعية الإغاثة الطبية، بعد إصابتها بعيار ناري اخترق صدرها وخرج من ظهرها وأصيبت في حوالي الساعة 6:45 مساءً، أثناء تواجدها على بعد حوالي 200 متر من الشريط الحدودي، شمال غربي مخيم العودة شرقي خزاعة، وذلك بعد إسعافها أحد الجرحى. وقد أعلن عن وفاتها بعد دقائق من وصولها إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس. علمًا أن الضحية رزان النجار، تواجدت منذ اليوم الأول لافتتاح مخيم العودة، وعملت متطوعة بشكل شبه يومي وساعدت في إخلاء وإسعاف عشرات الجرحى.
كما أصيب 68 مواطناً شرقي المحافظات الخمس، منهم 8 أطفال، 7 مسعفين، وصحفيان، بأعيرة نارية وارتطام مباشر بقنابل الغاز. وأصيب المئات بالاختناق والتشنج، جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته قوات الاحتلال.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يدين بشدة هذه الجريمة الجديدة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فإنه يرى أنها نتيجة لإفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.
ويؤكد أن الاعتداءات المختلفة على رجال الطواقم الطبية الفلسطينية، خاصة أولئك العاملين منهم في الميدان، تشكل مساساً خطيراً بقواعد القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو مؤشر خطير لانتهاك هذه المعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية رجال المهمات الطبية، بمن فيهم طواقم الإسعاف وسياراتهم ومنشآتهم الطبية. وترتقي الانتهاكات الجسيمة الممارسة والاعتداءات المتعمدة على أفراد الطواقم الطبية إلى جرائم حرب، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وبخاصة لنطاق الحماية التي توفرها لهم.

ويرى المركز أن استمرار سقوط الضحايا، سواء القتلى أو الجرحى، أمر غير مبرر، واستهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، وقتلهم باستخدام القوة المسلحة المميتة هي انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
ويؤكد المركز سلمية التظاهرات وحق المدنيين في إعلاء صوتهم ومواقفهم ضد الاحتلال وضد الحصار وحقهم في العودة؛ لذلك يؤكد المركز على ضرورة إخضاع إسرائيل للمساءلة والمحاسبة عبر التحقيق معها فيما ترتكبه من جرائم حرب.
ويؤكد المركز أن استمرار إسرائيل في نهجها هذا مخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل ما تمارسه جرائم حرب. وعليه، يدعو المركز، المدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.
ويدعو المركز إلى إرسال مراقبين دوليين من المنظمات الأممية، إلى قطاع غزة، للتأكد من السلمية الكاملة للتظاهرات، وإذا لم يسمح لهم من الاحتلال بالوصول إلى غزة، يمكنهم المراقبة حتى من الجانب الإسرائيلي من الحدود.
كما يؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
ويدعو المركز سويسرا بصفتها الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
يدعو المركز الى الإسراع في تشكيل لجنة التحقيق دولية، وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، للتحقيق في الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق المدنيين العزل في فعاليات مسيرة العودة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news8549.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.