آخر الأخبار :

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل مسعفة متطوعة وتصيب 97 آخرين في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في المسيرات السلمية على امتداد السياج الشرقي الفاصل لقطاع غزة للجمعة العاشرة على التوالي منذ بدء مسيرات العودة. وتستخدم تلك القوات القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان المشاركين في تلك المسيرات. كما تستهدف الطواقم الطبية والصحفيين. حيث قتلت المسعفة المتطوعة رزان النجار أثناء عملها في نقل المصابين وتقديم المساعدة الطبية لهم شرق خانيونس، فيما أصيب (97) آخرين بجراح مختلفة، من بينهم (33) أصيبوا بالرصاص الحي، ومن بين الجرحى (13) طفلاً، فيما لم يشكل المتظاهرون أي خطر أو تهديد على سلامة الجنود، الأمر يؤكد على أن ما ترتكبه تلك القوات من انتهاكات جسيمة ومنظمة يرقى لمستوى جرائم الحرب.
وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند السياج الشرقي الفاصل، شرقي محافظات غزة أطلقت عند حوالي الساعة 16:00 من مساء اليوم الجمعة الموافق 01/06/2018، الرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيلة للدموع تجاه المشاركين في مسيرات العودة على امتداد السياج الشرقي الفاصل لقطاع غزة. وعند حوالي الساعة 18:45 من مساء اليوم نفسه، أطلقت قوة متمركزة بالقرب من السياج الشرقي الفاصل شرق محافظة خان يونس النار تجاه المتطوعة لدى الإغاثة الطبية الفلسطينية رزان أشرف عبد القادر النجار (21 عاماً)، ما أدى إلى إصابتها بعيار ناري في الظهر نقلت على إثره إلى مستشفى ناصر في المحافظة نفسها، لتعلن المستشفى عن استشهادها بعد حوالي نصف ساعة من وصولها للمستشفى متأثرة بجراحها التي أصيبت بها. في حين أفاد شهود عيان أن الشهيدة النجار كانت تبعد حوالي 100 متراً إلى الغرب من السياج الشرقي الفاصل لحظة استهدافها، وكانت تساعد في إخلاء المصابين وتقديم المساعدة الطبية لهم، وكانت ترتدي سترة عليها شارة توضح طبيعة عملها كمسعفة. هذا واستمرت عمليات إطلاق النار حتى حوالي الساعة 19:30 من مساء اليوم نفسه.


وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة الضحايا الذين قتلوا خلال مسيرات العودة منذ تاريخ 30/03/2018، وحتى وقت إصدار البيان،98)) شهيداً، من بينهم (3) من ذوي الإعاقة، و(14) طفلاً، وصحفيين، ومسعفين، كما أصيب (7130)، من بينهم (1264) طفلاً، و(255) سيدة، و(45) مسعفاً، و(63) صحافي، ومن بينهم (3702) أصيبوا بالرصاص الحي. هذا ويجدر ذكره أن عدد الشهداء خلال الفترة نفسها بلغ (129) شهيداً من بينهم (15) طفلاً، قتل بعضهم في سياقات مختلفة على أيدي قوات الاحتلال.
ويواصل الفلسطينيون مسيراتهم السلمية، في ظل استمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن القيام بواجبه في حماية المدنيين وإنهاء حصار غزة، وتقديم المساعدة الضرورية التي من شأنها أن تسهم في حفظ حياة السكان ومنحهم أمل.
هذا وتواصل الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية تدهورها في قطاع غزة، حيث ترتفع بشكل غير مسبوق أعداد الفقراء والعاطلين عن العمل، ويتواصل انقطاع للتيار الكهربائي، وعدم صلاحية المياه للاستخدام الآدمي، ووسط نسب تلوث بالغة الخطورة سواء في مياه البحر أو المياه الجوفية أو الهواء والتربة. وتواجه قوات الاحتلال المسيرات السلمية التي هي حق من حقوق الإنسان المكفولة بقوة مفرطة ومميتة في انتهاك واضح للقانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما الحق في الحياة والحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، وفي انتهاك جسيم ومنظم لقواعد القانون الدولي الإنساني ولا سيما الضرورة والتناسب والتمييز.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعرب عن استنكاره الشديد لقتل المسعفة رزان النجار، وتكرار استهداف العاملين في الخدمات الطبية وسيارات الإسعاف، بالرغم من التزامهم بالحيادية الطبية، وبالرغم من وضوح شاراتهم المميزة، فإنه يكرر إدانته واستنكاره لسلوك قوات الاحتلال، وتعمدها إيقاع الأذى في صفوف المدنيين دون اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وعليه فإن مركز الميزان يطالب المركز المجتمع الدولي ولا سيما الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالتحرك العاجل لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على وقف انتهاكات قوات الاحتلال، وملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي. والعمل دون إبطاء على رفع الحصار عن غزة وتقديم مساعدات عاجلة لإحياء اقتصاده وتحسين خدماته، والعمل على وقف الانتهاكات وضمان احترام قوات الاحتلال بقواعد القانون الدولي.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news8547.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.