آخر الأخبار :

المدير العام لمؤسسة القدس الدولية في بيروت الاستاذ ياسين حمود في لقاء خاص

قضية القدس قضية عقدية بامتياز لا تقبل القسمة ولا يحق لأحد التنازل عنها .
انتفاضة القدس نجحت في اعادة توجيه البوصلة للقدس وهبة باب الاسباط امتداد طبيعي لها .
نطالب بحراك فلسطيني داعم وضاغط علي الاحتلال لوقف استهداف المرابطين والمرابطات في المسجد الاقصي .

خاص – شبكة الاخبار الفلسطينية
عبد الفتاح الغليظ

تتعرض مدينة القدس للعديد من الانتهاكات والممارسات التي تسعي سلطات الاحتلال من خلالها لفرض واقع جديد عبر تكثيف عمليات الاستيطان والتهجير المستمر للمواطنين الاصليين وسحب حق الاقامة فيها وبناء جدار الفصل والتوسع الاستيطاني وتغيير المعالم العربية والإسلامية والمسيحية في المدينة لصالح فضاء ثقافي يهودي تعمل سلطات الاحتلال واذرعها الاستيطانية بوتيرة متسارعة لخلقه في القدس .
لتسليط الضوء علي حال القدس تحدثنا مع الاستاذ ياسين حمود المدير العام لمؤسسة القدس الدولية في بيروت من خلال الحوار التالي لمجلة "عين علي بيت المقدس ".

اين وصلت مخططات تهويد القدس ؟وماذا تحقق منها حتي الان ؟
يسعي الاحتلال اليوم اكثر من أي وقت مضي لحسم هوية مدينة القدس الدينية والثقافية كعاصمة مقدسة للشعب اليهودي كجزء من مشروعه لفرض حدود دولته النهائية وتثبيتها من طرف الدؤوب تهويد مدينة القدس وقلبها المتمثل بالمسجد الاقصي المبارك وتقسيمه زمنيا ومكانيا واستبدال كل المعالم والمقدسات الاسلامية والمسيحية بمعالم يهودية مزورة من خلال سلسلة من المشاريع الاستيطانية والتهويدية الاتية :
اولا – الاطواق الاستيطانية التي احاطتها سلطات الاحتلال بمدينة القدس بهدف محاصرتها وعزلها عن بقية الضفة الغربية وتسهيل اندماجها واتصالها بالمناطق

المحتلة عام 1948 وأقيمت معظم المستوطنات في القدس علي انقاض الاحياء الفلسطينية في محاولة لتفتيت الوجود العربي وطرده من المدينة لصالح الوجود اليهودي .
ثانيا – انتهاك المقدسات: حيث تعرضت المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس لانتهاكات عديدة حيث حاولت سلطات الاحتلال تغيير المعالم فيها كقيام الاحتلال بتصعيد انتهاكاته ضد المسجد الاقصي والتي بدأها بهدم حي المغاربة والشرف ومباني مجاورة للاقصي كما تمت السيطرة علي حائط البراق عقب احتلاله لشرقي القدس مباشرة بالإضافة الي تكثيف وجوده داخل الاقصي وتشريع اقتحامات المستوطنين الصهاينة في مقابل تكبيل يد المصلين والمرابطين والمرابطات واعتقالهم وتوجيه التهم الباطلة لهم كما جري مع المرابطتين المقدسيتين خديجة خويص وهنادي حلواني اللواتي اعتقلهن قبل ايام بتهمة التصدي لقطعان المستوطنين المقتحمين للمسجد الاقصي ويواصل الاحتلال تطبيق سياسات القمع والتطهير العرفي بحق المقدسيين وفلسطيني الاراضي المحتلة عام 1948 الذين يشكلون العمق الحاضن للقدس والمسجد الاقصي يحاصرهم ويحظر جمعياتهم ويعتقل رموزهم وما تغييب شيخ الاقصي الشيخ رائد صلاح ومعه المرابطات في الاقصي إلا اجراء اسرائيلي كيدي يهدف للتفرد بالاقصي وضرب كل اطواق الحماية التي تشكل درعا واقيا تحمي الاقصي وتصعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في المسجد الاقصي المبارك .
ثالثا – الحفريات الاثرية : حيث تواصل سلطات الاحتلال اعمال الحفر في مدينة القدس منذ احتلال القسم الشرقي فيها عام 1967 في محاولة لإيجاد أي اثر بدعم مزاعمه ولطمس المعالم العربية والإسلامية من المدينة وإخفاء الاثار التي تؤكد عروبتها وإسلاميتها ولإقناع العالم بالادعاءات الباطلة القائمة علي فرض السيادة الاسرائيلية اليهودية فيها كما تركزت معظم الحفريات الباطلة القائمة علي فرض السيادة الاسرائيلية اليهودية فيها وتركزت معظم الحفريات التي جرت في المناطق الملاصقة للمسجد الاقصي وأسوار البلدة القديمة قبل ان تمتد لتشمل جميع مواقع الاماكن الاثرية الاسلامية المحيطة بالبلدة القديمة وخارجها وقد رصد تقرير عين علي الاقصي الحادي عشر الذي اصدرته مؤسسة القدس الدولية في 21/8/2017 وجود 64 حفرية اسرائيلية اسفل ومحيط المسجد الاقصي المبارك ما يهدد وجوده ومستقبله .

رابعا – تفريغ المدينة من سكانها : كما يعمل الاحتلال الاسرائيلي علي طرد الفلسطينيين من مدينة القدس لصالح اليهود من خلال سلسلة من الاجراءات العنصرية ولا سيما جدار الفصل والتوسع الاستيطاني الذي بفعله اصبح اكثر من 100 الف مقدسي خارج مدينة القدس فضلا عن سياسة هدم المنازل حيث رصد تقرير مؤسسة القدس الدولية في 15/8/2017 هدم سلطات الاحتلال ل 105 منازل
ومنشات سكنية وتجارية بمختلف قري وبلدات القدس المحتلة وأخطرت بالهدم 214 منولا ومنشاة اخري كما اجبرت 7 مقدسيين علي هدم منازلهم بأيديهم فيما استولت مجموعات المستوطنين علي 6 منازل في القدس المحتلة خلال المدة نفسها .
كما نشطت حكومة الاحتلال والمؤسسات الاستيطانية بالمصادقة علي بناء وتنفيذ مئات الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة منذ بداية عام 2017 سعيا لتكريس استراتيجيتها التهويدية في القدس المحتلة حيث وافقت حكومة الاحتلال علي دراسة وتنفيذ مئات المشاريع التهويدية في كافة اراضي القدس بهدف تغيير معالم المدينة العربية .
وحاليا فان حكومة الاحتلال تطمح الي بناء 10ا لاف وحدة استيطانية في القدس المحتلة و15 الف وحدة استيطانية فوق انقاض قرية قلنديا لوحدها ووثقت المؤسسة مصادقة سلطات الاحتلال علي بناء 6377 وحدة استيطانية خلال الاشهر السبعة الاولي من عام 2017 في العديد من المستوطنات المقامة علي اراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة والأحياء العربية المقدسية بالإضافة الي بناء 1330 وحدة فندقية استيطانية في جبل المبكر و 12 مصنعا استيطانيا في قلنديا .
كيف يمكن مواجهة مخططات التهويد في القدس علي المستوي الرسمي والشعبي ؟
للجهود الشعبية والرسمية دورا حاسما في معركة تهويد القدس ولابد ان تكون هذه الادوار متكاملة لتحقيق مكتسبات حقيقية تعرقل مشروع الاحتلال التهويدي ويمكن القول ان الجهود الشعبية حضرت وبزخم كبير خلال الاونة الاخيرة وخاصة في هبة باب الاسباط وغاب للأسف الجهد الرسمي السياسي عربيا وإسلاميا ودوليا وهنا من موقعنا ندعو الي تكامل الجهود الرسمية والشعبية ونطالب بالاتي : التعامل مع القضية الفلسطينية علي انها قضية العرب والمسلمين وليس قضية الفلسطينيين وحدهم ودعم حقيقي للقدس والمقدسيين والمقدسات وتامين الدعم المالي لحماية الاقصي عبر دعم المقدسيين وأهالي الاراضي المحتلة عام 1948 بما يحقق لهم

مقومات الصمود بما هم خط الدفاع الاول عن الاقصي والأقدر علي الحضور فيه علي المستوي الميداني .
اضافة الي دعم حراك الفلسطينيين في وجه الاحتلال والاستفادة من هذا الحراك للضغط علي دولة الاحتلال في السياسة كذلك التحرك والضغط علي الاحتلال لوقف استهداف المرابطين والمرابطات الذين لا يزالون ممنوعين من دخول الاقصي ووقف أي محاولة وسعي للتطبيع مع الاحتلال بصرف النظر عن العدوان الذي يتم التسويق لهذا التطبيع تحته اضافة الي تطبيق قرارات جامعة الدول العربية ومنظمة
التعاون الاسلامي لجهة تأسيس صناديق دعم القدس والاقصي ودفع ما تعهدت به الحكومات من مبالغ لدعم القدس وتفعيل لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الاسلامي وأيضا عدم تغطية المفاوضات مع الاحتلال او الوقوف وراء المبادرات المشبوهة التي تقدم المصلحة الاسرائيلية علي كل ما عداها مع عدم الاخذ بعين الاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني .
والتأكيد علي استحضار قضية الاقصي كهم يومي وكواحدة من القضايا التي تعنيها بشكل مباشر والتي تحدد علي اساس الموقف منها تصويتها للشخصيات والأحزاب والبرامج السياسية لتصبح قضية محددة وموجهة للسياسات الخارجية والضغط علي الحكومات العربية والإسلامية للقيام بدورها تجاه القضية الفلسطينية والقدس والاقصي اضافة الي الاحزاب والقوي والهيئات علي اختلافها مطالبة بتعزيز خطابها التعبوي لاستنهاض الجماهير وتحريك الشارع دعما للقدس والاقصي وتنظيم الفعاليات بشكل مستمر لا سيما في المناسبات التي شكلت محطات بارزة في تاريخ القدس والاقصي والقضية الفلسطينية بشكل عام وهي اليوم تتحمل مسؤولية مضاعفة في ظل ضعف الموقف الرسمي .
هل لقرارات منظمة اليونسكو الاخيرة اثر فعلي علي الاوضاع في المسجد الاقصي ؟وكيف يمكن استثمارها ؟
حقيقة لا يوجد تأثير فعلي لقرارات اليونسكو الاخيرة علي اوضاع المسجد الاقصي المبارك لان الاحتلال مستمر في تهويده الممنهج ضاربا بعرض الحائط كل القرارات الدولية بل كثف من اقتحاماته للاقصي كرد علي قرارات اليونسكو خاصة اذا علمنا ان قرارات اليونسكو هي قرارات غير ملزمة للاحتلال ولكن هذه القرارات كونها صادرة من مرجعية دولية فهي دون شك تسهم في دعم الحق الفلسطيني وتنتزع شرعية الاحتلال وتدحض روايته وتؤكد علي الاحقية التاريخية

بالمسجد الاقصي المبارك الذي هو حق خالص للمسلمين وبطبيعة الحال يجب علي الاردن كجهة وصاية وعلي السلطة الفلسطينية استثمار هذه القرارات الدولية
واستخدامها كأوراق ضغط وقوة لتقرير مصير المسجد الاقصي ومنع الاحتلال من فرض رؤيته علي المسجد وإيقاف مد تهويده .
وتيرة انتفاضة القدس ما زالت تراوح مكانها ماذا حققت للقدس علي وجه الخصوص ؟وهل هي اقرب للهبة المحدودة منه للانتفاضة الشاملة ؟
منذ اندلاع انتفاضة القدس وصفناها بأنها هبة ذات مسار يتسم بالصعود والهبوط خاصة انها تعتمد علي العمل المقاوم الفردي والذي تحكمه الظروف الخاصة بكل
حالة ومسار الانتفاضة رغم كل المعيقات التي احيطت ب هالا انه نجح في الاستمرار بوتيرة مختلفة حيث ان هناك فعل مقاوم شبه يومي عنوانه رمي الحجارة وزرع العبوات والاكواع الناسفة فضلا عن خلايا المقاومة التي يعلن عن اعتقالها الاحتلال وكلها تشكل مؤشرات لاستمرار الانتفاضة وحقيقة علي مدي عقود الاحتلال لم تتوقف المقاومة يوما وان كان زخمها يتذبذب صعودا وهبوطا .
ورغم كل الظروف إلا ان انتفاضة القدس نجحت في اعادة توجيه البوصلة للقدس علي كافة المستويات وفتحت الاعين علي حقائق صادقة في واقع القدس وأثبتت ان الجيل الذي ولد بعد اوسلو ما زالت المقاومة حاضرة في وجدانه وان القدس ما زالت البوصلة .
وهنا لابد ان نؤكد ان هبة باب الاسباط هي امتداد طبيعي لانتفاضة القدس فهبة باب الاسباط اثبتت ان معادلة الردع ما زالت بأيدينا من خلال خيار المقاومة بأشكالها كافة لاسيما المقاومة الشعبية التي اديرت بنجاح من الاراضي الفلسطينية كافة واستطاعت هبة باب الاسباط ان تجمد مشروع التهويد المتسارع في الاقصي المبارك لاسيما مخطط التقسيم الزماني والمكاني الذي كان اعلانه بشكل رسمي قاب قوسين او ادني كما دحضت مشروع التطبيع مع الاحتلال كما اوضحت تجربة هبة باب الاسباط معادلة النصر بوضوح واختصار عمل مقاوم مسلح ومؤثر التفاف جماهيري وموقف موحد يرفض المساومة والحلول الوسط علي مطالبه وخارج عربي شعبي متفاعل وداعم .
هل دور المسجد الاقصي ما زال رئيسا في تجديد الثورة ضد الاحتلال وفي شحن روح المقاومة لدي الجماهير ؟وهل هبة باب الاسباط الاخيرة امتدادا لهذه الثورات ؟

كان المسجد الاقصي المبارك علي مدي العقود السالفة وما زال الي الان عنوان الصراع مع الاحتلال والانتفاضات التي حصلت لما يمثل من قيمة دينية لدي
المسلمين في كل انحاء العالم قاطبة فهو قبلة المسلمين الاولي ومسري الرسول صلي الله عليه وسلم ومعراجه الي سبع سموات طباقا .
اذا فالمسجد الاقصي قضية عقدية بامتياز وعقبة اساسية اما أي حل سياسي للصراع مع الاحتلال لأنه لا يقبل القسمة ولا يحق لأحد التنازل عنه .
فالمسجد الاقصي كان وما زال مفجر الثورات وهبة باب الاسباط الاخيرة هي امتداد طبيعي لهذه الثورات حيث دفعت الاحتلال الي التراجع عن مخططاته وأهدافه وعرقلت مشاريعه كما ذكرنا سابقا .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news7776.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.