الفلسطينيون بين رحى سندان ومطرقة واشنطن و تل أبيب في ظل مواقف خجولة عربياً وإسلامياً - شبكة الاخبار الفلسطينية
آخر الأخبار :

الفلسطينيون بين رحى سندان ومطرقة واشنطن و تل أبيب في ظل مواقف خجولة عربياً وإسلامياً

تصادف احتفالات حركة فتح في ذكرى انطلاقتها الـ 53 أن اعتمد الكنيست الصهيوني القانون العنصري قانون " القدس الموحدة " وهذا يعطينا دلالة واضحة وصريحة أن هذا العدو ما دام يلقى الدعم اللامتناهي من البيت الأبيض الأمريكي فإن أي حوار معه يكون أشبه بحوار الطرشان وأن الطريق الأمثل في التعامل معه لا يكون إلا باعتماد نهج المقاومة لأن الحديد فقط هو ما يفل الحديد وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، فالفيتكونغ فرضوا على الأمريكان أن يخنعوا للمفاوضة معهم للانسحاب من بلادهم لضراوة مقاومتهم التي ألحقت بهم الخسائر الفادحة ، وحين اختطوا نهج التفاوض معهم اعتمدوا التصعيد في أسلوب مقاومتهم للتواجد الأمريكي على الأرض الفيتنامية وظلوا يقاومون حتى سقطت سايغون بأيديهم وانتصرت هانوي الثورية على سايغون وتم إخراج الأمريكان من بلادهم وكذا الحال بالنسبة لكوريا الشمالية التي اعتمدت أسلوب بناء ترسانتها النووية وقدراتها الدفاعية والهجومية لردع أمريكا لتحسب الأخيرة ألف حساب لأية خطوة قد تخطوها عسكريا ضدها .

وعودة إلى بدء فإنه ومنذ قيام دولة الاحتلال، أصدر الكنيست الصهيوني الكثير من القوانين والتشريعات التي تستهدف الفلسطينيين عموماً وفلسطينيي 48 وسكان الضفة الغربية تحديداً، فكلها قوانين وتشريعات تتسم بطابعها العنصري الهادف لتضييق الخناق والحد من المكتسبات والحريات الفردية والجماعية للفلسطينيين حيث كشفت عن ذلك دراسة أجراها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) ونُشرت في 19 أبريل/نيسان 2017 ، حيث ذكرت تلك الدراسة أن الكنيست الصهيوني الذي تشكل إثر انتخابات مارس/آذار 2015 أقر " 25 قانوناً عنصرياً بالقراءة النهائية وهناك قوانين أخرى قيد البحث " ، وكل القوانين الصادرة داعمة للاحتلال والاستيطان وتشرعنه انعكاساً لسياسة التمييز العنصري الذي تمارسه على أرض الواقع ، وقد صدرت قوانين عنصرية عقب صدور الدراسة والتي كان آخرها ما سمي بـ " قانون القدس الموحدة " الذي صادق عليه الكنيست مؤخراً والذي يمنع أي حكومة صهيونية من التفاوض على أي جزء من القدس إلا بعد موافقة غالبية نيابية استثنائية لا تقل عن ثمانين عضواً من أصل "120" أي ثلثي أعضاء الكنيست " .

من هنا يتبين أن الاستيلاء على الأرض الفلسطينية ومحاولة فرض السيطرة على القدس والمقدسات فيها خاصة المسجد الأقصى يجري ضمن استراتيجة ثابتة وبرامج ممنهجة وبسياسة الخطوة خطوة لكن كلها تدور حول الاستراتيجية الواضحة والثابتة حيث لا تحيد عنها أية حكومة صهيونية سواء كانت يمينية أم يسارية كلها تخدم خط الاستيلاء على الأرض والمقدسات وتسمن المغتصبات القائمة منها والمغتصبات العشوائية " مشاريع المستوطنات التي ستنشأ" ، وتطوع كل اتفاق يجري وبما يتوافق مع النهج الصهيو امبريالي الاستيلاء على كامل فلسطين ولا نتفاجأ إن هي أعلنت في القريب العاجل يهودية الدولة والذي سيتبعها ترحيل الفلسطينيين سواء في أراضي 1948 أو الأراضي الفلسطينية التي احتلت بعد 1967 م.

المطلوب إلغاء ما صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة الاعتراف بالدولة العبرية واعتبار اتفاق أوسلو كأن لم يكن يرافق ذلك تنسيق المواقف ما بين الأردن وفلسطين حول القدس والمقدسات فيها وأيضاً حركة دبلوماسية واسعة فلسطينيا وعربياً ودولياً وتأجيج المقاومة بكل السبل المتاحة بالكلمة والتظاهر ومقاومة مسلحة مدروسة ، وقبل هذا وذاك التوحيد الفعلي للصف الفلسطيني وتشكيل غرفة عمليات خارجية يقودها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يعمل على إسقاط النهج الأمريكي في الحل وفرض الإرادة الفلسطينية على الكيان الصهيوني وجهود عربية إسلامية و دولية لتنفيذ كل قرارات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية من ألفها إلى يائها وإلا لن نفاجأ بما سيترتب على فلسطين من مخاطر في حال استمرت حالة سلق الأمور وإبقائها معلقة ففلسطين بين رحى ومطرقة وسندان النهج الصهيو أمريكي والمواقف العربية والإسلامية والدولية الخجولة تجاهها.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news7572.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.