آخر الأخبار :

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يؤكد ان قوات الاحتلال تُمْعِنُ في تنفيذ سياسة العقاب الجماعي ضد عائلات منفذي عمليات ضدها

في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين تتهمهم بتنفيذ هجمات ضدها، و/أو ضد المستوطنين، جرّفت تلك القوات في ساعة مبكرة من فجر اليوم، الخميس الموافق 10/8/2017، منزلين سكنيين، وأغلقت منزلاً ثالثاً بمادة الفلين المضغوط، في قرية دير أبو مشعل، شمال غربي مدينة رام الله، فيما جرّفت منزلاً آخر في بلدة سلواد، شمال شرقي المدينة، وشرّدت سكانها في العراء.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذْ يدين هذه الجريمة الجديدة التي تُضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، فإنه يؤكد على أنها تندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد الأبرياء الفلسطينيين، وذلك خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحظر العقاب الجماعي، وتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم. ويطالب المركز المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية للمدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان تطبيق إجراءات الاتفاقية المذكورة.
واستناداً لتحقيقات المركز ففي ساعة مبكرة من فجر هذا اليوم اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بحوالي (50) مركبة عسكرية، ترافقها عدة جرافات، وفي ظل تحليق طائرة استطلاع قرية دير أبو مشعل، شمال غربي مدينة رام الله. فرضت تلك القوات طوقاً عسكرياً على القرية، وحاصرت ثلاثة منازل سكنية، وشرعت آلياتها بتجريف منزلين سكنيين، وإغلاق منزل ثالث بمادة الفلين المضغوط لتعذر تجريفه كونه ملاصقاً لمنازل أخري وذلك على النحو التالي:
1) منزل عائلة المواطن أحمد دحدوح عطا، وهو مكون من طبقتين، ومقام على مساحة 150م2، وتقطنه عائلة قوامها 6 أفراد، وتم تجريفه بشكل كامل.
2) منزل عائلة المواطن إبراهيم صالح عطا، وهو مكون من طبقتين، ومقام على مساحة 140م2، وتقطنه عائلة قوامها 6 أفراد، وتم تجريفه بشكل كامل.
3)منزل عائلة المواطن حسن أحمد عنكوش، وهو مكون من طبقة واحدة ومقام على مساحة 110م2، وتقطنه عائلة قوامها 10 أفراد وتم إغلاقه بمادة الفلين المضغوط.
يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت بتاريخ 16/6/2017 أبناء العائلات الثلاثة وذلك عندما أطلقت النار تجاههم بعد تنفيذهم عمليات طعن وإطلاق نار في شارع السلطان سليمان، وعند المدخل الشمالي لساحة باب العمود، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وهم: 1) أسامة أحمد عطا، 18 عاماً، 2) براء إبراهيم عطا، 18 عاماً، و3) عادل حسن عنكوش، 19 عاماً.
وفي سياق متصل، ففي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية، يرافقها حفّار (باجر)، بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن احمد موسى حامد، ثمّ شرعت بتجريفه بشكل كامل. المنزل مكون من تسوية وطابق واحد وهو مقام على مساحة 150م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها (6) أفراد بينهم طفلة في الحادية عشرة من عمرها. المواطن المذكور والد المعتقل مالك حامد، 22 عاماً، الذي تتهمه قوات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عملية دهس لجنديين من أفرادها بتاريخ 6/4/2017، في محيط مستوطنة (عوفرا) المقامة على أراضي البلدة المذكورة.
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مجددا جريمة تجريف وإغلاق المنازل المذكورة أعلاه، والتي تندرج في إطار سياسات العقاب الجماعي التي تنفذها تلك القوات ضد المدنيين الفلسطينيين. ويذكّر المركز بأنّ المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحظر العقاب الجماعي تنصّ صراحة على مايلي: (لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب. السلب محظور. تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكتاهم).
لذا يكرر المركز دعوته المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news6359.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.