آخر الأخبار :

الباحث القانوني كارم نشوان في حوار خاص: نطالب بتفعيل كافة الاليات الدولية في مواجهة الاحتلال وانتهاكاته بحقوق النساء وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني

طالب المحامي والباحث القانوني الاستاذ كارم نشوان بضرورة تفعيل كافة الاليات الدولية في مواجهة الاحتلال وانتهاكاته بحقوق النساء وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني داعيا الي ملاحقة قادة الاحتلال لانتهاكاته احكام القانون الدولي الانساني واتفاقية سيداو وقرار 1325وتقديمهم للعدالة الدولية مشددا علي ضرورة انهاء الانقسام واعادة بناء النظام السياسي علي اسس ديمقراطية بما يضمن دورية الانتخابات والتعددية الحزبية واحترام الحقوق والواجبات العامة والشراكة بين الجنسين .

وأكد المحامي نشوان في حوار خاص "لشبكة الاخبار الفلسطينية "علي ضرورة توحيد وتحديث منظومة التشريعات الفلسطينية بما يوفر الضمانات والإجراءات اللازمة لتجريم التمييز والعنف بعقوبات رادعة وإتباع سياسات وتدابير عاجلة لتحقيق المساواة عبر تخصيص نسبة من الموازنة لتمكين وبناء قدرات النساء وتعزيز مكانة ووضعية المرأة في الاعلام ومناهج التعلم وخطب الجمعة والدروس الدينية .

وشدد نشوان علي ضرورة عمل خطة وطنية خاصة لتمكين المرأة الريفية والنهوض بأوضاعها سياسيا وصحيا واقتصاديا واعتماد كوتا نسوية للنساء في كافة مراكز صنع القرارات والوظائف العامة والسفارات والممثليات والقطاع الخاص لا تقل عن (30)% اضافة الي تعزيز دور النساء والمؤسسات النسوية في تقديم شكاوي للجنة بموجب البرتوكول الملحق بالاتفاقية .

التزامات دولة فلسطين

وفيما يتعلق بالتزامات دولة فلسطين بموجب اتفاقية سيداو والبرتوكول الملحق بها قال نشوان الاتفاقية الزمت دولة فلسطين شجب جميع اشكال التمييز ضد المرأة وتحقيقا لذلك تعهدت بالقيام بإدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية وتشريعاتها المناسبة الاخري اذا لم يكن هذا المبدأ قد ادمج فيها حتى الان وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة واتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغير التشريعية بما في ذلك ما يناسب من اجراءات لحظر كل تمييز ضد المرأة كذلك فرض حماية قانونية لحقوق المرأة علي قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الاخري في البلد من أي عمل تمييزي .

وأضاف نشوان ان الاتفاقية كذلك عملت علي اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء علي التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص او منظمة او مؤسسة كذلك اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريعي منها لتغيير او ابطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة وأيضا الغاء جميع الاحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة كما ان دولة فلسطين ملزمة بموجب الاتفاقية بالتعاون مع لجنة الاشراف والرقابة علي الاتفاقية لجنة القضاء علي التمييز ضد المرأة مهمة الرقابة والإشراف علي الاتفاقية في مجالات تقديم تقرير اولي خلال عام من انضمامها للاتفاقية وتقديم تقارير دورية كل 4 سنوات حول التقدم المحرز في مجال تنفيذ الاتفاقية .

ولفت الي ان هناك التزامات بموجب البرتوكول الملحق باتفاقية سيداو كون فلسطين باتت طرفا تعاقديا علي البرتوكول الملحق باتفاقية سيدو والذي يعطي الاختصاص للجنة القضاء علي كافة اشكال التمييز ضد المرأة وبالنظر في الشكاوي المقدمة من الافراد والجماعات حول عدم التزام دولة فلسطين بأحكام الاتفاقية فإنها ملزمة بالتعاون مع اللجنة في اعطاء الردود علي هذه الشكاوي ووقف الانتهاكات بالإضافة الي التعاون مع اللجنة في التحقيقات التي تجريها حول هذه الانتهاكات .

معيقات وتحديات

اما فيما يخص بمعيقات وتحديات تنفيذ الاتفاقية في فلسطين اكد نشوان ان رغم دولة فلسطين باتت ملزمة بالاتفاقية والبرتوكول الملحق بها فان فلسطين لا زالت تخضع للاحتلال الامر الذي ترتب عليه وجود احترام والتزام دولة الاحتلال لأحكام القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان بوجه عام واتفاقية سيداو بوجه خاص ومن الثابت ان عدم احترام دولة الاحتلال لالتزاماتها التعاقدية واستخفافها بأحكام القانون الدولي فان المعيق الرئيس لتمتع النساء في فلسطين بأحكام اتفاقية سيداو في ظل ما يمارسه الاحتلال من عدوان ومصادرة اراضي وحصار وسيطرة علي الثراوات والمعابر هذا عدا عن استهدافه المباشر للنساء بدلا من توفير الحماية الاضافة لهن .

وقال ان الانقسام داخل المجتمع الفلسطيني ترتب عليه تعطل عمل المؤسسات الدستورية وتغييب الديمقراطية وانتهاكات واسعة لحقوق الانسان وبات من الصعب في ظله توحيد وتحديث منظومة التشريعات وبناء سياسات وخطط وطنية وبات من الصعوبة في ظل الانقسام الوفاء بالتزام موائمة التشريعات والسياسات بما ينسجم مع احكام الاتفاقية كذلك لازال مفهوم التمييز يحتل مساحة واسعة في الثقافة المستمدة من العادات والتقاليد والأعراف والفكر الديني المغلوط وكثيرا ما تسهم المؤسسة الرسمية في تغذية هذا التمييز وتوفير الغطاء له .

واعتبر نشوان مناهج التعليم احد المكونات الهامة لتكوين الثقافة الفردية والرأي العام ما يطلب اعادة موائمتها مع اتفاقية سيداو خاصة وان مناهج التعليم وبما فيها الجامعية تعزز ثقافة التمييز كما ان هذه المعيقات لا تعفي دولة فلسطين من الوفاء بالتزاماتها بل تتطلب منها وتفرض عليها اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها وتذليلها .

الوفاء بالتعهدات

وعن وفاء دولة فلسطين بتعهداتها بموجب اتفاقية سيداو قال نشوان ان بتتبع التشريعات والسياسات والتدابير الفلسطينية منذ التوقيع علي اتفاقية سيداو والبرتوكول الملحق بها يتضح انها لم تتفي بالتزاماتها وتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاقية بسبب التأخر في تقديم التقرير الابتدائي حيث تم الانضمام في العام 2014في حين ان التقرير الاولي تم تسليمه في العام 2017 وكذلك عدم موائمة التشريعات بما ينسجم مع احكام الاتفاقية حيث لا زالت قوانين الاحوال الشخصية والعقوبات والتأمينات الاجتماعية والجنسية تحوي علي نصوص تميزية واضحة والأخطر من ذلك باتت التشريعات الفلسطينية في ظل الانقسام تعاني من انقسام واختلاف ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث اصدر الرئيس ما يزيد علي 160 قرار بقانون تطبق في الضفة الغربية فقط في حين اصدرت كتلة التغيير والإصلاح قرابة 58 قانونا تطبق في قطاع غزة فقط .

وأشار الي ان لم تتغير السلطة سياساتها منذ التوقيع علي الاتفاقية وحتى تاريخه بما يضمن القضاء علي التمييز وتعزيز المساواة في كافة المناحي بالإضافة الي عدم وجود سياسات موحدة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة والأخطر من ذلك تباين المراكز القانونية والسياسية للنساء ما بين الضفة وغزة بسبب اختلاف منظومة التشريعات وانقسام الجهاز القضائي اضافة الي غياب التدابير العاجلة للإسراع في تحقيق المساواة حيث بات من الواضح وبعد مراجعة التشريعات الصادرة في ارام الله وفي غزة ان أي منها لم يتضمن تدابير لتحقيق المساواة وغالبية التشريعات والسياسات ذات طبيعة سياسة وايدولوجية تتناقض مع احكام اتفاقية سيداو مما يدلل علي ان انضمام دولة فلسطين والبرتوكول الملحق بها لا زال شكليا يترجم لخطوات عملية .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news6324.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.