آخر الأخبار :

مركز رؤية ينظم منتداه الفكري الرابع بعنوان الأزمة الخليجية وانعكاساتها على الأراضي الفلسطينية

نظم مركز رؤية للدراسات الإستراتيجية يوم الخميس الموافق 20/7/2017، في مقره بغزة المنتدى الفكري الرابع حول الأزمة الخليجية وتداعياتها على القضية الفلسطينية، بحضور عدد الباحثين والأكاديميين والصحفيين، والمهتمين بالشأن العربي والدولي.
المنتدى تناول الموقف القطري عبر ورقة عمل للدكتورة عبير ثابت أستاذ العلاقات الدولية، وموقف الدول الأربع عبر ورقة عمل للدكتور عماد أبو رحمة النائب الأكاديمي في أكاديمية الإدارة والسياسة بغزة الباحث السياسي، والموقف الدولي والإقليمي من الأزمة الخليجية عبر ورقة عمل للأستاذ منصور أبو كريم الباحث السياسي.
في بداية المنتدى رحب مدير الجلسة الأستاذ حسن سلامة عضو الهيئة الاستشارية في مركز رؤية بالحضور والباحثين، وأكد أن أهمية هذه الندوة تأتي في سياق دور مركز رؤية الفكري والبحثي في تناول القضايا الدولية والإقليمية التي ترتبط بالقضية الفلسطينية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بهدف قياس مدى انعكاس هذه القضايا على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
خلال الورقة الأولى أكدت الدكتورة عبير ثابت أن الأزمة الخليجية ليست أزمة جديدة، وهي أزمة مليئة بالتناقضات، فقد استخدمت قطر إمكانياتها المالية والإعلامية لفرض واقع سياسي ضد الدول العربية، التي رأت في السياسات القطرية خطر على وجودها السياسي، وأكدت أنها لعبت على التناقضات وجمعت بين علاقات متناقضة كثيرة، منها علاقات جيدة مع إيران والإخوان المسلمين، وإسرائيل الولايات المتحدة، ورأت أن قطر حاولت توظيف علاقاتها الإقليمية لتعزيز نفوذها السياسي في المنطقة.
ورأت أن هناك ثلاثة سيناريوهات مستقبلية للازمة الخليجية، أولها سيناريو كسب الوقت بهدف الالتفاف على شروط الدول العربية. وسيناريو التمادي القطري في السياسات في مواجهة الدول الأربع، وسيناريو التصعيد، من جميع الأطراف، ورأت أن الأزمة لها انعكاسات كبيرة على مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، نظرا لارتباطات الأطراف.
وخلال الورقة الثانية رأي الدكتور عماد أبو رحمة أن هناك أربع محددات لفهم أسباب الأزمة، ومنها التحول في الإستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة، والموقف الأمريكي من إيران والجماعات الإسلامية، وتوزيع القوة داخل دول الخليج وصراع الأجيال بين العائلات الحاكمة، وسياسة المحاور في المنطقة.
ورأي أن الأزمة لها علاقة مباشرة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وأكد إن الأزمة لن تتصاعد باتجاه الحسم العسكري، نتيجة صعوبة وتعقيد الوضع الدولي والإقليمي، و رأي أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة ترتيب من جديد، وفق الإستراتيجية الأمريكية الجديدة، التي تعادي إيران وحركات الإسلام السياسي، وأكد أن هناك تبديل في مفهوم الصراع في المنطقة، أن الصراع العربي الإسرائيلي، إلى صراع سني شيعي، في إطار محاور شيعي تقوده إيران، ومحور عربي تعلب إسرائيل جزء رئيسي فيه، وهذا ما انعكس على القضية بشكل مباشر، نتيجة حصول إسرائيل على التطبيع قبل التوقيع.
وتناول في الورقة الثالثة الأستاذ منصور أبو كريم الباحث السياسي، المواقف الدولية والإقليمية من الأزمة الخليجية، وأكد أن هذه الأزمة سمحت لقوى دولية وإقليمية لتعزيز نفوذها في المنطقة، باعتبار أن الدول لا تقدم موقف سياسي بشكل مجاني، فكل الدول تحاول استغلال مثل هذه الأزمات لتعزيز مكاسبها السياسية والاقتصادية، أو الأضرار بمصالح خصوم لها، إن سمحت لها الفرصة، وهذا ما حدث في الأزمة الخليجية، وأكد أن المواقف الدولية والإقليمية، تباينت مواقف من الأزمة الخليجية، بين مؤيد للموقف القطري بشدة، ومؤيد للموقف العربي إلى حد ما، وظهر موقف أخر يعتبر موقف محايد، عبرت عنه بعض الدول، سواء عبر النأي بالنفس وعدم التدخل أو عبر التصريح العلني.
وأكد أن الموقف الأمريكي من اتسم، بالتناقض الواضح والشديد، بين أركان إدارة الرئيس دونالد ترامب، وأكد أن هناك موقف عبر عنه البيت الأبيض، وخاصة الرئيس ترامب الذي اتهم قطر صراحة بتمويل الإرهاب، وأن لها تاريخ طويل من دعم الإرهاب، بينما اختلف موقف وزارتي الخارجية والدفاع من الأزمة الخليجية، فلم تتبنى وزارتي الدفاع والخارجية موقف الرئيس ترامب نفسه، وأكد أن تناقض الموقف الأمريكي ساهم في تعقيد الأزمة، لان كل طرف حاول الاستفادة من الموقف الأمريكي الذي يخدم مصالحه.
ورأي أن الأزمة الخليجية مرتبطة بشكل كبير بتطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بشكل عام وغزة بشكل خاص، وأكد أن هناك أربع محددات سوف تحدد مستقبل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، منها استقرار الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكي، وبقاء الرئيس ترامب في منصبه، ونتائج التي سوف تتمخض عنها الأزمة الخليجية، وجولة المفاوضات القادمة، وقرب القيادة الفلسطينية من القيادة المصرية.
وتم فتح باب النقاش والحوار حول الأزمة وانعكاساتها على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث تركزت معظم المداخلات حول تأثير الأزمة على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتحولات الدولية والإقليمية، منذ دخول الرئيس ترامب البيت الأبيض، واتفق الجميع على أن الوحدة الوطنية هي الحل الوحيد للخروج من الأزمة، مع التأكيد على ضرورة إبعاد القضية الفلسطينية عن ساحة التجاذبات الإقليمية، باعتبارها قضية عادلة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news6253.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.