آخر الأخبار :

القدس على صفيح ساخن والأقصى يتقلب على جمر التقسيم

بداية أتوجه بالتحية والإعزاز والإكبار للمرابطين الصامدين في رحاب المسجد الأقصى في القدس الشريف الذين يتصدون بصدورهم العارية لجنود الاحتلال الصهيوني المدججين بأعتى الأسلحة والمغتصبين المتطرفين الصهاينة الذين يسعون لهدم المسجد وقبة الصخرة المشرفة والذين وصفهم رسولنا الكريم بأنهم من أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ممن سيظلون على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين لا يضارهم من غالبهم يقاتلون اليهود وكلما أشعلت نار الحرب أطفاها الله حتى يأتي أمر الله بنصره لتلك الفئة المجاهدة .. وأود أن أوضح إلى أن ما يجري من تمادٍ صهيوني وتعدٍ سافر على القدس عموماً والمسجد الأقصى المبارك خصوصاً والمحاولات المستميتة التي يبذلها الصهاينة ممثلة بالحكومة اليمينية المتطرفة وجيش الاحتلال الباغي غايته تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الفلسطينيين وهدم الأحياء العربية فيها تمهيداً لتغيير معالمها وصبغها بالصبغة اليهودية الصرفة لتوطين مغتصبين يهود مكانهم دون أن يلقى رفضاً عربياً وإسلامياً أو دولياً تجاه هذه الممارسات بل وبكل أسف تقابل تلك الممارسات بمكافأة هذا العدو بمزيد من التطبيع وإقامة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية معه ، والأنكى من ذلك توجه البعض لإقامة الأحلاف والتدريبات العسكرية مع جيش الاحتلال الباغي إلى جانب الاستيلاء على المسجد الأقصى لتقسيمه زمانياً ومكانياً لإقامة الهيكل المزعوم والمشؤوم مكانه، ما كان له أن يتم لولا هذا الصمت الرهيب والمطبق من الأمة قاطبة زعامات وحكومات وشعوب وبكل فئاتها أمام ما يصنعه هذا العدو الغادر على الأرض من هدم لبيوت المقدسيين وتدنيس المسجد الأقصى المبارك القبلة الأولى للمسلمين ومعراج النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء والإعلان المتكرر بادِّعاء أن القدس العاصمة الموحدة والأبدية للكيان الصهيوني ليدلل على تمسك أولئك المعتدين الغاصبين بمخططاتهم التي انطلقت منها دعوات التأسيس لدولة يهودية في فلسطين بإقامة دولة يهودية بحتة بعاصمتها القدس حسب ما قال بن غوريون: "لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل" وفي حال تمكنهم من ذلك تمتد جذورهذه الدولة لاحقاً لمساحات شاسعة من الأرض العربية تشمل ما بين الفرات والنيل، والأنكى من ذلك خروج فئة ضالة ومضللة توغل بالادعاء بأن أرض فلسطين منحة من الله لليهود ووصف هؤلاء اليهود بأبناء العم ، مع أن النسب لليهود يعود للأم وليس للأب وهذا يوضح أن الكثير من هؤلاء المنتسبون لليهود من أعراق مختلفة لا تمت إلى سيدنا يعقوب بصلة وبهذا تنتفي علاقة القربى بين اليهود بسيدنا يعقوب وفقاً لقوله تعالى { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند اللّه فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } وبهذا تنتفي علاقتهم بسيدنا اسماعيل الذين يعود نسب قبيلة قريش التي من منتسبيها بني هاشم ، الذي يعود رسولنا الكريم نسبه إليهم .

في ظل هذا الصمت العربي والإسلامي والدولي الذي يقابل بمواقف تكاد تكون خجولة جداً ولا تخرج عن أكثر من إدانة بصوت هامس، وتواطؤ دولي يداهن الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية ويتملق له ويقدم له كل عون ممكن لمواصلة ممارساته العدوانية ضد الإنسان والشجر والحجر والأرض الفلسطينية ، تتواصل ممارسات هذا العدو الصهيوني لتنفيذ مخططاته المرسومة على الورق لتحويلها إلى أمر واقع على أرض الواقع حيث تتواصل اعتداءاته ومنحه التقاعس العربي والإسلامي والدولي الفرصة لمواصلة قضم وهضم المزيد من الأراضي في فلسطين التاريخية وبصفة خاصة في مدينة القدس المحتلة في سبيل النيل من سكانها وتجريدها من معالمها الإسلامية كافة وبمختلف الوسائل التعسفية والقهرية لتهويد المدينة وطرد سكانها من العرب المقادسة منها؛ ليخلفهم فيها المغتصبون من الصهاينة ناهيك عن تدمير أجزاء واسعة من أسوار وبوابات الأقصى ومواصلة الحفريات تحت أساساته . . مما ترك المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك أمام مخاطر كبيرة تتهددها يصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور سوى التيقن بأن مسألة تهويد المدينة المقدسة وهدم المسجد الأقصى المبارك لإقامة هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه لم يعد سوى مسألة وقت لا أكثر ، فالعدو الصهيوني المتغطرس يعبث بالمدينة المقدسة وبالأقصى المبارك ويتمادى في ممارساته كل ما يمكن خدمة مخططاته في تغيير معالم المدينة ومقدساتها بالكامل وصبغها بصبغة يهودية كاملة تلغي الصبغة القانونية لعروبتها وإسلاميتها وتبقي القرارات الدولية التي صدرت بعدم شرعية أي تغييرات يحدثها الكيان العبري بالقوة لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به فلا حق لصاحب الحق إن لم يكن له جدار وحائط يستند إليه ويعتمد عليه في أن يكون له السند والعون والمؤازرة في مواجهة كيان صنعته بريطانيا المجرمة ورعته الولايات المتحدة التي تعتبر العالم مزرعة كاوبوي تعبث بها كما تريد ولا يحكمها قانون سوى قانون الردع والقوة وكلنا يعلم أن هذه الدولة المارقة عجزت منذ قرنين من الزمان في تحقيق نصر على الجبهة الليبية وأنها كانت تدفع الجزية لحاكمها في سبيل عدم التعرض لأسطولها البحري وأمام هذا الوضع العربي الرديء وهن الجسد العربي وبدل أن يكون صراع الوجود في مجابهة الهجمة الصهيو أمريكية أصبح صراعاً بين الأخوة الأعداء فكان الشرخ الدامي الذي ينحر الأمة رويداً رويداً لتبقى في حالة عجز كامل لا تقوى على استنهاض ذاتها نتيجة معاول هدم بناها التحتية بيد أبنائها ليكون دورها محصوراً في خدمة المشاريع الصهيو أمبريالية بفعل الدسائس والمكائد والحبائل التي تحاك في الداخل والخارج من صنع ذوي الشأن فيها ولأضع النقاط على الحروف لا بد من استعراض أبرز الانتهاكات الصهيونية بحق القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، منذ عام " 67 " سبعة وستين وحتى الآن، وسط تخوفات من إقدام الكيان العنصري الصهيوني على تكرار الاعتداءات الأخيرة، في ظل تشجيع الساسة الصهاينة من متدينين ومتشددين، إلى جانب غض الطرف من بعض العرب على ما يجري من قمع مظاهر التضامن مع القدس وأهلها :

- عام 1967م : دخل الجنرال موردخ ايجور المسجد الأقصى المبارك هو وجنوده، ورفعوا العلم الصهيوني على قبة الصخرة، وأحرقوا المصاحف، ومنعوا المُصلين من الصلاة فيه، وصادروا مفاتيح أبوابه، وأغلقوه على مدى أسبوع كامل حيث منعوا خلاله الصلاة والأذان. وتمكنت القوات الصهيونية المحتلة من فرض سيطرتها على المدينة التي دخلها موشيه دايان وزير الدفاع الصهيوني وقتذاك، وخطب قائلاً: "لقد أعدنا توحيد المدينة المقدسة، وعدنا إلى أكثر أماكننا قدسية، عدنا ولن نبرحها أبدًا".

- عام 1968م : صدر قرار"إسرائيلي" بمصادرة الأرض الفلسطينية في القدس المحتلة وامتلاكها؛ بدعوى أنها أراضي دولة رغم وجود أصحابها ومالكيها الأصليين، وبالتالي صودرت في حينه، في إطار قرار مصادرة شمل 3345 دونماً.

- عام 1969م : أشعل الإرهابي اليهودي الأسترالي "دينيس مايكل" - وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس- النار بمحراب صلاح الدين بالمسجد الأقصى المبارك بعدما تَمكَّن من الوصول إليه في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلامًا بحق الأمة وبحق مقدساتها حيث أتت النيران على مساحة واسعة منه؛ إلا أن الفلسطينيين حالوا دون امتدادها إلى مختلف أنحاء المسجد.

- عام 1970م : افتتح العدو الصهيوني كنيسًا يهوديًّا جديدًا تحت المسجد الأقصى يتكون من طبقتين: الأولى مصلى للنساء، والأخرى مصلى للرجال تُقام فيه الصلاة، هذا الكنيس موازٍ لقبة الصخرة المُشرَّفة، وهو على مسافة 97 مترًا من مركز القبة.

- عام 1976م : أعطت القاضية في المحكمة المركزية الصهيونية "دوث أود" الأحقية لليهود في الصلاة داخل الحرم"، وهو نفس ما قرره وزير الشؤون الدينية الصهيوني "إسحاق رافائيل" معتبراً أن الصلاة في منطقة الحرم هي مسألة تتعلق بالشريعة اليهودية، وهي ليست من اختصاصه.

- عام 1979م : استولت القوات الصهيونية على الزاوية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة المسجد الأقصى المبارك، وسط إطلاق وابل كثيف من الرصاص على المصلين الفلسطينيين؛ مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجروح.

- عام 1980م : في هذا العام أعلنت حكومة الاحتلال عن ضَمّ القدس المحتلة إليها، وأعلنتها بشطريها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني الغاصب.

وقبل أيام قليلة شهدت القدس تصعيدًا جديدًا بإغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين الفلسطينيين في وقت سُمح فيه لليهود بالدخول إلى ساحات الأقصى في عيد "الشافوعوت"، وهو وفق اليهود عيد "نزول التوراة".

- عام 1981م : اقتحم أفراد حركة "أمناء جبل الهيكل" الحرم القدسي الشريف برفقة الحاخام "موشى شيغل" وبعض قادة حركة "هاتحيا"، وأرادوا الصلاة، وهم يرفعون العلم الصهيوني ويحملون كتب التوراة.

- عام 1982م : أقدمت مجموعة من الشباب اليهود المتدينين على اقتحام المسجد الأقصى عبر"باب الغوانمة"؛ فتصدى لهم حراس المسجد ، وحدث اشتباك أصيب فيه أحد حراسه الفلسطينيين، ولما حضرت الشرطة الصهيونية اعتقلت الحارس المصاب واستجوبت الحرّاس الآخرين.

- عام 1983م : تم تشكيل حركة متطرفة في الدولة العبرية وأمريكا، مهمتها: إعادة بناء جبل الهيكل في موقع المسجد الأقصى. إلى جانب اكتشاف عدة فتحات جديدة تحت الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى، يُعتقد أن المتطرفين اليهود قاموا بحفرها أثناء محاولتهم اقتحام الحرم الشريف.

- عام 1984م : حركة "مُخلِّصي الحرم" المتطرفة أقدمت على إقامة "صلوات عيد الفصح" العبري، وتقديم "القرابين" في المسجد الأقصى المبارك؛ بعلم رئيس الوزراء الصهيوني ووزيري الداخلية والأديان. كما اكتشف حرّاس الأقصى عددًا من الإرهابيين اليهود في الساحات المحيطة بالمسجد وهم يعُدُّون لعملية نسف تامة للمسجد مستخدمين قنابل ومتفجرات ومواد متفجرة تزن مائة وعشرين كجم من نوع "تي.إن.تي.".

- عام 1986م : عقد عدد من الحاخامات اجتماعًا خاصًا؛ قرروا فيه بصورة نهائية السماح لليهود بأداء الطقوس في المسجد الأقصى، كما قرروا إنشاء كنيس يهودي في إحدى ساحاته.

- عام 1989م : سمحت الشرطة الصهيونية بإقامة صلوات للمتدينين اليهود على أبواب الحرم القدسي الشريف، وذلك للمرة الأولى رسميًّا؛ بالإضافة إلى وضع جماعة "أمناء الهيكل" اليهودية حجر الأساس لبناء "الهيكل" الثالث، قُرب أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.

- عام 1990م : محاولة حركة ما يسمى"أمناء جبل الهيكل" اقتحام المسجد الأقصى؛ لوضع حجر أساس "للهيكل" المزعوم، وارتكاب مذبحة الأقصى الأولى على يد قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين المُحتجّين على ذلك؛ مما أدى إلى استشهاد 34 فلسطينياً وجرح 115 آخرين.

- عام 1993م : بدأت مرحلة أخرى من تهويد القدس؛ وهي عبارة عن رسم حدود جديدة لمدينة "القدس الكبرى"، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها 600 كم2 أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية لتبدأ حلقة جديدة من إقامة مستوطنات خارج حدود المدينة.

- عام 1996م : دخل الأقصى في سلسلة من الاعتداءات الجديدة ضده، شملت حفريات صهيونية خطيرة تؤدي إلى اهتزازات في الحائط الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى، ومطالبات بتقسيم الحرم القدسي الشريف.

- عام 2000م : قام أرئيل شارون - رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق - بزيارة للمسجد في أواخر العام 2000م؛ فتفجر جراء ذلك انتفاضة جديدة في الشارع الفلسطيني، أوقعت آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني أبشع المجازر وعمليات القتل؛ في ظل استمرار الصمت العربي والإسلامي والدولي على ما يحدث في ساحات المسجد الأقصى، والتي ما تزال مستمرة حتى الآن.

- عام 2002م : أبرز ما في هذا العام هو إنشاء جدار الفصل العنصري؛ والذي بدأ في عهد حكومة أرئيل شارون في شهر يونيو حزيران من عام 2002، وصرحت الحكومة الصهيونية آنذاك أن "السياج الأمني"، يتم بناؤه بهدف إنقاذ حياة المواطنين الصهاينة الذين يستمر استهدافهم من قِبَل الفلسطينيين و التي بدأت عام 2000؛ الأمر الذي أدى إلى ابتلاع مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين.

- عام 2003م : اقتحم نحو 150 يهوديًا المسجد الأقصى المبارك وحاولوا أداء طقوس دينية، إلى جانب إدخال الشرطة الصهيونية مجموعة من السياح الأجانب من النساء إلى المسجد الأقصى بلباس فاضح جدًّا لا يليق بحرمته ، وعندما حاول البعض تنبيه أفراد الشرطة بحُرمة ذلك؛ أصروا على موقفهم، وهددوا المعترضين بالاعتقال.

- عام 2004م : نظم حزب "تكوماه" اليميني الصهيوني المتطرف مسيرة استفزازية حول أسوار المسجد الأقصى وبمحاذاة أبوابه، وشعار المسيرة "بناء الهيكل" - وذلك على حساب المسجد الأقصى المبارك ، إلى جانب تحطيم مجموعة من المتطرفين اليهود أعمدة رخامية أثرية بالقرب من المتحف الإسلامي داخل ساحة الأقصى، يعود تاريخها إلى العصور الإسلامية الأولى.

- عام 2005 م : منظمات يهودية متطرفة أبرزها "الحركة من أجل إقامة الهيكل"، و"حركة رفافاه"، و"منتدى الخلاص الإسرائيلي" تُعمّم إعلانًا تحت عنوان: "نتواصل مع جبل الهيكل صلاةً واعتصامًا"؛ تُحرِّض فيه عامة الجمهور الصهيوني على اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يوم السادس من شهر حزيران- يونيو، أي في الذكرى الـ 38 لاحتلال القدس.

- عام 2006م : مسؤولون يهود يفتتحون غرفة جديدة لصلاتهم في ساحة البراق وما يطلق عليه زيفاً"حائط المبكى"، بحضور رئيس الاحتلال الصهيوني "موشي هكتساف"، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس "أوريلو فوليانسكي"، والحاخام ينال رئيسين في الدولة العبرية.

- عام 2007م : ادعاء سلطات الاحتلال الصهيوني اكتشافها لطريق واسع يعود لفترة الهيكل الثاني بزعمهم، ويمتد بين سلوان وحائط البراق تحت الأقصى المبارك لتتحقق نبوءة رئيس دولة الاحتلال التي عبَّر عنها عام 2006م.

- عام 2008-2009م : تميزت هذه الفترة بهجمة كبيرة من الاحتلال على المسجد الأقصى؛ شملت عمليات تضييق، وتحريض، واعتداءات، واعتقالات غير مسبوقة في حدتها وتصعيدها وتكررها كل ذلك على خلفية النشطات المدافعة عن المسجد الأقصى المبارك.

- عام2010م : قررت المحكمة اللوائية الصهيونية في القدس الموافقة على بناء جسر المغاربة، لتغيير معالم ساحة البراق في المدينة المقدسة؛ حيث اتخذت بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس قرارات بتغيير معالم ساحة البراق ومنطقة باب المغاربة، واستحداث باب في سور المدينة.

- عام 2011م : افتتحت سلطات الاحتلال الصهيوني رسميًّا نفقًا جديدًا، يمتد من حي وادي حلوة ببلدة سلوان، إلى المسجد الأقصى، بطول 200 متر تقريبًا. وهذا النفق يمتد من مدخل حي وادي حلوة، ويمضي شمالاً باتجاه المسجد الأقصى؛ مخترقًا سور البلدة القديمة في القدس المحتلة.

- عام2012م : بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني محاولات لنزع الأراضي من المواطنين الفلسطينيين، بنصب العديد من القبور الوهمية "نحو 50 قبرًا" على مساحة 20 دونمًا من أراضيهم في المنطقة الشمالية لبلدة سلوان، التي تقع بين البلدة والمسجد الأقصى المبارك؛ وذلك لفصل المنطقة عن أسوار المسجد الأقصى.

- عام2013م : شهد هذا العام ارتفاع وتيرة بناء المستوطنات؛ فقد قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، ومن خلال أذرعها المختلفة المسؤولة عن البناء في المستوطنات- بإقرار بناء نحو "18000" وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية؛ حيث تركزت بين الموافقة على خطط وطرح عطاءات وإصدار تراخيص بناء، بعضها نُفِّذ، وبعضها قيد التنفيذ، والبعض الآخر بانتظار إتمام إجراءات البناء.

- عام2014م : اقتحم الحاخام المتطرف "يهودا غليك" للمرة الثانية المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة مع مجموعة من المستوطنين، وصحفي يحمل كاميرا "فيديو"؛ حيث قاموا بالصعود إلى سطح قبة الصخرة باستخدام الدرج المؤدي له من البائكة المحاذية لمكتب الحراس. وحصلت مشادات كلامية بين المتطرفين والمرابطين في المسجد. وآخر ما صدر خلال العام الجاري هو أن برلمان الاحتلال -الكنيست- يعتزم طرح مشروع قانونٍ جديد للتصويت الشهر المقبل يُتيح تقاسم المسجد الأقصى المبارك، زمنيًّا ومكانيًّا، بين اليهود والمسلمين.

- عام2015 : في 9 أيلول 2015 أعلن وزير الدفاع الصهيوني موشيه يعالون حظر تواجد المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى.. وفي 13 أيلول 2015 تصاعدت الاقتحامات الصهيونية للمسجد، بالتزامن مع مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الشرطة الصهيونية، ما فجر الهبة الجماهيرية الفلسطينية مطلع شهر تشرين أول الماضي بعدما اقتحم نحو 54 ألفًا و217 مستوطنًا ساحات المسجد الأقصى.

- عام 2016 شهد شرقي القدس تصعيداً خطيراً في حجم وعدد ونوعية الانتهاكات وبلغ عدد الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك حوالي 100 اعتداء.

كما تصاعدت أعمال هدم المساكن بنسبة 208 % عن العام الماضي 2015؛ حيث بلغ عدد المساكن المهدومة حوالي 418 مسكناً كانت تؤوي 1852 فرداً منهم 848 طفلاً أصبحوا في العراء.

وتصاعدت أعمال هدم المنشآت بنسبة 154 % عن العام الماضي، حيث بلغ عدد المنشآت المهدومة في ذلك العام حوالي 646 منشأة، كما جرى إصدار أوامر بهدم حوالي 927 مسكناً ومنشأة جديدة، بنسبة زيادة حوالي 115%.

أما الأراضي التي تمت مصادرتها والتوسع الاستيطاني المباشر عليها، فقد بلغت 13,295 دونماً بزيادة مقدارها 43 % عن العام الماضي 2015م. ناهيك عن تقطيع واقتلاع حوالي 9700 شجرة منها حوالي 6550 شجرة زيتون، فضلاً عن الاعتداءات المباشرة على المزارعين والبدو، حيث بلغ عدد هذه الاعتداءات 110.

- عام 2017: في 24 مايو/أيار 2017 اقتحم ما يزيد على أربعمئة مستوطن ارهابي باحات المسجد الأقصى للاحتفال بالذكرى السنوية لاحتلال القدس وضمها حسب التقويم العبري.. وفي29 يونيو/حزيران 2017 الاحتلال الصهيوني يغلق المسجد الأقصى في وجه المصلين ويزج بعناصره إلى ساحات المسجد الأقصى ليوم واحد فقط لتوفير الحماية لعشرات المغتصبين الذين اقتحموا المسجد من باب المغاربة، وكان يقودهم قائد شرطة الاحتلال في القدس يورم ليفي مع كبار الأرهابيين الصهاينة.

وفي 14 يوليو/تموز2017أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى بشكل كامل ومنعت إقامة الصلاة والأذان فيه لأول مرة على خلفية العملية التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيين أدت إلى استشهادهم، ومقتل عنصرين من الشرطة الصهيونية.

وعقب استشهاد الثلاثة شددت قوات الاحتلال الصهيوني من إجراءاتها ضد الفلسطينيين حيث قامت بنصب 9 بوابات إلكترونية قبالة بوابات المسجد الأقصى واشترطت على الفلسطينيين الذين يتوجهون للصلاة في الأقصى العبور عبر هذه البوابات الإلكترونية وإخضاعهم لتفتيشات أمنية مستفزة ومهينة، الأمر الذي رفضته دائرة الأوقاف الإسلامية وجموع المقدسيين الذي توافدوا للرباط قبالة بوابات المسجد ويؤدون الصلوات بالساحات الخارجية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news6228.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.