آخر الأخبار :

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ينظم ورشة عمل بعنوان أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في القطاع الصحي الحكومي

نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، صباح اليوم الاثنين الموافق 22 مايو 2017، ورشة عمل بعنوان: "أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في القطاع الصحي الحكومي"، وقد هدفت الورشة التي شارك فيها مجموعة من المتخصصين، يمثلون وزارة الصحة، منظمة الصحة العالمية وممثلو مؤسسات العمل الأهلي ووسائل الإعلام، إلى مناقشة أزمة نقص الدواء والمهمات الطبية في القطاع الصحي الحكومي، وتداعياتها، وذلك للخروج بتوصيات تكفل حق كل مريض في التمتع بأفضل مستوى من الخدمات الصحية، بما في ذلك دورية وانتظام تزويدهم بالعلاجات والأدوية اللازمة.
افتتح المحامي راجي الصوراني، مدير المركز، الورشة، مؤكداً على أهمية عقدها، كونها تناقش موضوعاً أخلاقياً في ظل تزاحم الأجندة الوطنية وتعدد الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة. وأضاف الصوراني أن حرمان أهالي قطاع غزة من الدواء يندرج في إطار معاقبة سكان غزة، ويهدف إلى إغراق غزة بمزيد من الهموم والأزمات الممتدة.
وطالب الصوراني بتحييد الخدمات الأساسية، وخاصة الخدمات الصحية عن الصراعات الحزبية والمناكفات السياسية.
بدوره، أشار د. منير البرش، مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة بغزة، إلى أن مستودعات الوزارة في قطاع غزة تعاني عجزاً في العديد من أصناف الدواء والمهمات الطبية، ورغم أن هذا العجز ليس جديداً، غير أن حدته ازدادت خلال الشهور الماضية، ما يهدد حياة آلاف المرضى، وخاصة أولئك الذين يعانون أمراضاً خطيرة، كمرضى السرطان والفشل الكلوي، وأمراض القلب. وأضاف البرش أن وزارة الصحة في رام الله قلصت بشكل حاد، وغير مبرر، إرساليات الدواء والمهمات الطبية إلى قطاع غزة منذ بداية شهر أبريل الماضي، وقد تسبب ذلك في نفاذ 170 صنفاً من الدواء و267 صنفاً من المهمات الطبية.
بدوره أكد د. محمد لافي، من مكتب منظمة الصحة العالمية، أن أزمة نقص الدواء والمهمات الطبية انعكست بشكل سلبي على صحة المرضى، وأدت إلى مضاعفات خطيرة على حالتهم الصحية، ويُخشى أن يؤدي ذلك إلى الوفاة المبكرة للعديد من الحالات، لا سيما أن نفاذ الدواء جاء في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وعجز المرضى عن شراء الدواء على نفقتهم الخاصة. وأكد لافي أن ما يعانيه المواطن من هذه الأزمة يضاعف المعاناة الناجمة عن القيود الاسرائيلية المفروضة على تحويل المرضى للعلاج في الخارج، حيث رفضت سلطات الاحتلال خلال العام الماضي 38% من مجموع الحالات التي تقدمت بطلب للمغادرة عبر حاجز بيت حانون "ايريز" للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية ومستشفيات الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة.
وأكد د. عائد ياغي، مدير جمعية الإغاثة الطبية، أن الجديد في أزمة نقص الدواء والمهمات الطبية هو النقص الخطير في أصناف جديدة من الدواء اللازم لعلاج الأمراض الخطيرة.
وأضاف د. ياغي أن الاحتلال الإسرائيلي بوصفه قوة احتلال هو الذي يتحمل المسؤولية عن سكان القطاع، وأن الحكومة القائمة مسئوله قانونياً وأخلاقيا عن توفير الدواء والمهمات الطبية لسكانه، مشيراً إلى أن ما يصرف على الصحة لا يزيد عن 5% من الأنفاق الحكومي، وهو خلل تتحمله حكومة التوافق الوطني. وطالب ياغي بتحييد المواطن الفلسطيني والخدمات الأساسية الاجتماعية والصحية عن التجاذبات السياسية.
وأكد بأن أزمة نقص الدواء الحالية سياسية، وأن المطلوب هو معالجة سياسية لها ولباقي أزمات القطاع وتحديداً أزمة الكهرباء.
وفتح خليل شاهين، مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والذي أدار الورشة، باب النقاش للمشاركين والمشاركات، الذين قدموا عدداً من المداخلات والأسئلة، وقد خلص المشاركون والمشاركات إلى عدد من التوصيات، أبرزها: دعوة حكومة التوافق الوطني، وخاصة وزارة الصحة في رام الله، إلى توريد كافة الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحتاجها مرافق القطاع الطبية بشكل فوري، لتجنب المزيد من المخاطر الصحية على حياة وصحة المواطنين في قطاع غزة، وتحييد الخدمات الصحية عن أتون الصراع السياسي.
كما دعا المركز دعوة الجهات ذات الصلة إلى إجراء التنسيق اللازم والمتواصل وتذليل كافة العقبات من أجل ضمان التدفق المستمر والمتواصل للأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للمرافق الصحية في قطاع غزة.
فيما ناشد المجتمع الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، للضغط على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من أجل
رفع المعاناة الإنسانية عن آلاف الفلسطينيين من أبناء القطاع، خصوصاً المرضى منهم، وممارسة كافة وسائل الضغط عليها، من أجل فتح كافة المعابر والسماح لرسائل الأدوية العاجلة، والمهمات الطبية، وقطع غيار الأجهزة الطبية بالتدفق إلى المرافق الصحية في قطاع غزة.
ويذكر أن سلطات لاحتلال الحربي الإسرائيلي بمسؤولياتها القانونية تجاه سكان الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة بضمان التدفق الحر والآمن لكافة رسالات الأدوية والأغذية لهم، وبتأمين توفيرها في حالة عدم كفاية الموارد المالية للأراضي المحتلة، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news5878.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.