آخر الأخبار :

في جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة قوات الاحتلال تقتل مدنياً فلسطينياً في مسيرة النبي صالح الأسبوعية

في جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على المدخل الرئيس لقرية النبي صالح، شمال غربي مدينة رام الله، مواطناً فلسطينياً، وأصابت ثلاثة آخرين، وذلك خلال مشاركتهم في المسيرة الأسبوعية التي يجري تنظيمها على المدخل المذكور. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يدين بشدّة هذه الجريمة الجديدة، فإنّه يؤكد أن اقترافها جاء في إطار إطلاق القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين العنان لجنود الاحتلال لاستباحة الدم الفلسطيني، وتشجيعهم على ذلك، مع استمرار المجتمع الدولي بمواصلة العمل بسياسة التسامح مع دولة الاحتلال في الجرائم التي تقترفها قواتها ضد المدنيين الفلسطينيين.
واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 1:30 بعد ظهر يوم أمس، الجمعة الموافق 13 مايو 2017، نظّم عشرات المدنيين الفلسطينيين المسيرة الأسبوعية على المدخل الرئيس لقرية النبي صالح، شمال غربي مدينة رام الله. شارك في المسيرة مواطنون من مناطق مختلفة تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون إضراباً مفتوحا عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
فيما رشق عدد من الفتية والشبّان جنود الاحتلال المتمركزين هناك بالحجارة والزجاجات الفارغة. وعلى الفور شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية، والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وأعيرة نارية من نوع (توتو)، تجاههم. وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، اقترب عدد من الفتية والشبّان، وألقوا زجاجات حارقة تجاه الجنود المتواجدين على المدخل الرئيس للقرية.
وفي تلك الأثناء كان ثلاثة جنود يعتلون سطح أحد المنازل السكنية غير المأهولة، فأطلقوا النار تجاههم، ما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين، كان أحدهم المواطن: سبأ نضال عبيدي، 20 عاماً؛ من سكان مدينة سلفيت بعيار ناري (توتو) اخترق بطنه وخاصرته من جهة القلب. ركض المصاب حوالي 20 متراً وهو يصرخ قبل أن يسقط على وجهه، فيما أصيب الثلاثة الآخرون (المركز يحتفظ بأسمائهم خشية اعتقالهم) بأعيرة معدنية في الرأس. هرع عدد من الشبان لإنقاذ المصابين، ونقلوهم مباشرة إلى سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أقلتهم إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات في مدينة سلفيت، وهناك أعلن عن وفاة المواطن عبيد بعد إجراء عملية جراحية عاجلة له، وأدخل المواطنون الآخرون إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية إصاباتهم بالمتوسطة.
وأكد شهود عيان لباحثة المركز أن مسافة إطلاق النار على المواطنين الأربعة كانت أقل من 20 متراً، وتمت بشكل مباشر. وتؤكد تحقيقات المركز أنه كان بإمكان قوات الاحتلال استخدام قوة أقل فتكاً بالمتظاهرين الذين اقتربوا من جنودها حيث أنهم لم يشكلوا أي خطر على حياتهم.
كما وتؤكد التحقيقات السابقة للمركز أن العديد من المدنيين الفلسطينيين الذين أصيبوا بأعيرة معدنية من مسافات قريبة فقدوا حياتهم، ما يدلل على النية المبيتة لدى تلك القوات بإيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يدين هذه الجريمة الجديدة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأودت بحياة المواطن عبيد، فإنّه: يطالب الأمم المتحدة بالعمل على توفير حماية دولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة، والعمل على توفير ضمانات لحماية المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.كما يطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، العمل على ضمان إلزام إسرائيل، كدولة عضو في هذه الاتفاقيات، بتطبيق اتفاقيات جنيف في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ويدعو الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الإيفاء بالتزامها بالعمل على ضمان تطبيقها، وذلك بمد ولايتها القضائية الداخلية لمحاسبة مجرمي الحرب، بغض النظر عن جنسية مرتكب الجريمة ومكان ارتكابها، لتمهيد الطريق لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وإنهاء حالة الحصانة التي يتمتعون بها منذ عقود.
فيما يناشد الدول، التي مدت ولايتها القضائية الداخلية لمحاسبة مجرمي الحرب من أي مكان، عدم الانصياع للضغوط الإسرائيلية الرامية إلى الحد من هذه الولاية بغية إبقاء حالة الحصانة التي يتمتع بها مجرمو الحرب الإسرائيليون.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news5784.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.