آخر الأخبار :

كنفاني: ليس هناك شرعية لأى مؤسسة أو قيادة فى فلسطين.. و"أنانية الحكم" هى آخر ماتبقى من صراع الفصائل

القاهرة: قال مروان كنفاني، النائب السابق ومستشار الخالد ياسر عرفات، انه لا يمكن التوافق بين حكومة نصفها يعترف بإسرائيل ونصفها الآخر يرفضها!!واضاف في مقابلة مطولة مع صحيفة "الوفد" المصرية، أنه "لابد من وحدة الصف الفلسطينى قبل المفاوضة أو القتال".
وووصف كنفاني، لقاءات المصالحة والأحضان والقبلات استخفاف بعقل الشعب الفلسطينى.

نص المقابلة:

> كيف ترى الدور المصرى فى القضية الفلسطينية؟

- مصر خدمت القضية الفلسطينية بالطبع وكانت لاعباً أساسياً فى كل ما يجرى فى الشرق الأوسط، وبالذات فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وهذا شىء لا يحتاج لشهادة انسان وما زالت مصر تقوم بدورها، تخطئ أحيانا وتصيب أحيانا، ولكنها دائماً صادقة وأمينة على قضية الشعب الفلسطينى.


> فى كتابك الأخير خصصت فصلا لفترة تاريخية من حكم الناصر صلاح الدين وتفاصيل الصراع مع الصليبيين فماذا تقصد؟

- ذكرت الدور الذى لعبه صلاح الدين الأيوبى وهو بطل من أبطال الإسلام وأحد الذين تصدوا للعدوان الاستيطانى الصليبى، وسردت الطريقة التى تعامل بها الناصر صلاح الدين مع الصليبيين فى ضعفهم وفى فترات قوتهم، صلاح الدين كان رجلا سياسيا واسع الفكر، وكان مقاتلاً عنيداً، وكان يدرس بإمعان موازين القوى بينه وبين الصليبيين، عندما استطاع القيام بأول هجوم اسلامى شامل ضد الوجود الصليبى، حيث كانت القوى الصليبية فى الأراضى المقدسة قد ضعفت وحدث خلاف بين القادمين الجدد والقدامى وبين الأرثوذوكس والكاثوليك، وفى تلك الفترة وقعت موقعة حطين التى استطاع فيها صلاح الدين أن يهزم الصليبيين هزيمة كبرى، ومن ثم بدأ فى استرداد الأرض التى احتلها الصليبيون من مائة سنة، وفى الوقت نفسه تضافرت القوى الأوروبية مرة أخرى، لإرسال قوات أخرى لإنقاذ قبر السيد المسيح، وجاء معهم ملك المانيا وملك فرنسا وملك إنجلترا ريتشارد قلب الأسد، وكان الأخير هو الأكثر نفوذاً وتأثيراً ومعه قوات كبيرة لم يكن بإمكان صلاح الدين التعرض لها، وقد أشرت لقصة صلاح الدين والصليبيين نظراً للتشابه الكبير بين تلك الفترة وبين الفترة الحالية، فهناك قوة قاهرة أجنبية جاءت من وراء البحار، كما جاءت القوى الصهيونية من وراء البحار، وكان هناك تأييد من البابا وكل الدول الأوروبية للحملات الصليبية بقيادة ريتشارد، واليوم هناك تأييد لإسرائيل من اوروبا والعالم، وكان هناك مستوطنون كما هو الآن، وكانت الحملة الصليبية متمركزة على الساحل، كما فعلت اسرائيل منذ أن أقيمت تريد السيطرة على الساحل لأن الساحل هو طريقها للغرب وطريق الغرب لها من حيث الامدادات والأسلحة، وربما نذكر عندما وقعت الهدنة الأولى فى فلسطين عام 1948 تدفقت الأسلحة والمتطوعون إلى اسرائيل عن طريق البحر، ولذلك ماذا فعل صلاح الدين هنا؟ لم يعلن الجهاد أو يجيش الجيوش لأنه قد يخسر فبدأ يفاوض ومنذ اليوم الأول كانت نية القائدين ريتشارد وصلاح الدين التفاوض لأن ريتشارد يريد العودة وصلاح الدين يريد الحفاظ على القدس والداخل، وهى فترة تشبه كثيرا فترة تفاوض الرئيس الخالد ياسر عرفات والاسرائيليين فى عام 1994، وهنا علينا أن نذكر كيف تنازل صلاح الدين للملك ريتشارد عن المدن الساحلية بكاملها، وكيف تبادل الاثنان الرسائل والكلام الطيب والود والمنح التى أعطاها صلاح الدين لهؤلاء الناس، وكان هدف صلاح الدين هو بقاء الفلسطينيين على أرضهم حتى يحين الوقت لتغيير الأحوال وتجمع القوى واستعادة الأرض، وهذا ما تم بعد مائة سنة من وفاة صلاح الدين، فهذه المدن والقرى الفلسطينية العربية الاسلامية التى بقى فيها سكانها هى التى ارتدت لتحتل فلسطين وتطرد المحتل.


> هل المصالحة هى الحل لرأب الصدع الفلسطينى؟

- الآن التوصل الى الوحدة الوطنية الفلسطينية هو الحل، وليست المصالحة وليس الوفاق، ولابد من الاتفاق على برنامج سياسى واحد، وعلى فتح وحماس والجبهة والتنظيمات الفلسطينية أن تتفق على برنامج عمل سياسى لمدة سنتين أو خمس سنوات تعمل فيها معًا، خاصة بعد تقريب وجهات النظر، فقد كانت منظمة التحرير الفلسطينية منذ سنوات طويلة قد قررت قبول إقامة دولة فلسطينية على الأراضى التى احتلت عام 1967، وحماس منذ عام 1987 حتى الآن، وهى ترفض ذلك وتتهم من يقبل به بالخيانة والانبطاحية، ثم ها هى اليوم تقول إنها ستقبل، بما يعنى أننا اضعنا ربع قرن من حياتنا فى موضوع تراجعت عنه حماس الآن.

يجب أن يكون هدفنا الآن إعادة الوحدة للشعب الفلسطينى عن طريق البرنامج السياسى الواحد، ليصبح هو الدستور للشعب الفلسطينى، ومن ثم نفاوض جميعا أو نقاتل جميعا، ولكن أن يقاتل نصفنا ونصفنا يفاوض لن يأخذنا إلى أى شىء.


> كيف ترى منظمة حماس الآن وهل خرجت من عباءة الإخوان؟

- بداية لم تكن هناك جماعة للإخوان المسلمين فى فلسطين منذ عام 1928 حتى 1987 حين أنشئت حماس، وكان عمل الاخوان المسلمين فى فلسطين مرتبطًا بالتنظيم فى مصر، وكان النشطاء الفلسطينيون الاخوان يعملون كالمصريين الذين ينتمون للإخوان المسلمين، وينتهجون العنف نفسه، وربما نذكر تلك الحوادث التى وقعت فى الخمسينات والستينات فى مصر ونفذها فلسطينيون، وفى عام 1987 قرروا تشكيل جبهة للإخوان تحت اسم حركة حماس وهذا جيد، وفى رأيى البيان الذى أصدرته حماس أنا أحييه، وأنا اعتبر حماس منظمة حديدية وتأخذ القرارات بكل ما يمكنها بجرأة وشجاعة مثل قرار خوض الانتخابات التشريعية للمجلس الفلسطينى الذى كانت حماس تهاجمه منذ أن أنشئ عام 1996 حتى انتخابات 2006 باعتباره من نتائج اتفاق اوسلو وانه عمل انبطاحى خائن ثم قررت خوض الانتخابات فى 2006 ونجحت حماس وأعطاها هذا قوة وشرعية، والآن حماس تتكلم عن الدخول فى المجلس الوطنى الفلسطينى التابع لمنظمة التحرير التى اعترفت بإسرائيل وتفاوضت معها، وربما فشل حماس فى إدارة قطاع غزة فى السنوات العشر الماضية هو الذى اجبرها على التقارب والتخلى عن المواقف السابقة.

وأضاف: حماس تواجه مصاعب فى قطاع غزة، ولكن لها مواقف جريئة وفريدة، فهى المنظمة السنية الوحيدة المتحالفة مع ايران وحزب الله، وهذا يحتاج إلى جرأة شديدة، وأضاف قائلاً: الآن حماس مطلوب منها أن تقدم مزيدًا من التفاهمات والتنازلات.


> كيف يمكن تحقيق التقارب بين الفصائل المختلفة لصالح القضية الفلسطينية؟

- فى فترة من الفترات عندما كنت عضواً فى لجنة القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية منذ 2000 حتى 2005 وكنت اترأس لجنة الصياغة وفيها اعضاء من فتح ومن حماس ومن كل التنظيمات الفلسطينية قاربنا الوصول إلى خطة عمل مشتركة، ولكن للأسف لم نستطع الاتفاق والتوحد فى ذلك الوقت، وهذا هو المطلوب الآن، أن نصل إلى برنامج عمل مشترك ليس هو برنامج فتح ولا برنامج حماس ولا منظمة التحرير ولا الجبهة الشعبية، وانما برنامج توافقى بين الجميع، يتضمن مبادئ جديدة للعمل السياسى، ويعرض هذه البرنامج على الشعب الفلسطينى صاحب الولاية للاستفتاء والموافقة أو الرفض، ومن ثم نعود دولة واحدة، ونجرى انتخابات رئاسية وتشريعية ويكون لنا رئيس يتحدث باسم كل الفلسطينيين ورئيس وزراء باسم كل الفلسطينيين، ونعود لما كنا عليه من عام 1995 حتى الانتفاضة عام 2000، هذا هو الحل الوحيد الممكن والحتمى للخروج من هذه الأزمة، ولكن لقاءات المصالحة والأحضان والقبلات فى القاهرة أو الدوحة أو الخرطوم استخفاف بعقل الشعب الفلسطينى، فكيف يمكن التوافق بين حكومة نصفها يعترف بإسرائيل ونصفها الآخر لا يعترف بها؟، وكيف يمكن التوافق بين حكومة نصف وزرائها يخافون من الذهاب إلى غزة والنصف الآخر ممنوع من الذهاب للضفة الغربية، فأى رجل عاقل يصدق أن مثل هذا التوافق قد يستمر.

وأدعو الآن إلى أن نضع برنامج عمل مشتركًا، وهذا ليس بمستحيل، ولن يأخذ وقتًا كما أخذت المصالحة التى لم تتم على مدار 10 سنوات ولن تأتى، وأرى أن أهم شيئين فى هذا البرنامج المشترك تقريبا تم حلهما، وهما إدارة الصراع مع اسرائيل والمطالب الفلسطينية التى توحدت بين الفصائل فى مطلب واحد، وهو إقامة دولة فلسطينية على الأراضى التى احتلت عام 1967.

وأرى أننا تخطينا أصعب حاجتين فى هذا البرنامج المشترك، الأولى هى المؤسسات الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فقد وافقت حماس على الدخول فى مجلس النواب، وأخذت أغلبية، وتريد أن تدخل فى المجلس الوطنى، والآن تقول إنها توافق على دولة فلسطينية فى أراضى 67، وكل ما عدا ذلك كلام غير مهم.

وأشار إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما اعلن الدولة الفلسطينية عام 1988 فى الجزائر قال الكلام نفسه، وينحصر فى نقطتين مهمتين الا نتخلى عن فلسطين وضرورة عودة اللاجئين، وتساءل مستنكرا ما الذى بقى من خلاف فى فلسطين سوى الحكم؟ فأساس المشكلة ليس أن حماس اكثر وطنية من فتح، ولا أن فتح اكثر تضحية من حماس، فأساس الأزمة كان فقط من يحكم؟ ويبدو- وأنا آسف أن اقول هذا الكلام- أن الطرفين سعيدان بالوضع الحالى، واحد يحكم الضفة الغربية والآخر يحكم غزة، هذا لا يختار للمناصب الا رجال فتح، وهذا لا يختار للمناصب الا رجال حماس، وهذا لا يدفع الا مرتبات فتح، وهذا لا يدفع الا مرتبات حماس.


> فى نظرك ما أساس الخلاف الفلسطينى الفلسطينى؟

- تساءل كنفانى ما الذى تبقى من الخلاف الفلسطينى سوى الرغبة فى السلطة؟ فإذا كان الطرفان قد دخلوا المؤسسات الفلسطينية وإذا كان الطرفان يقولان إنهما يريدان دولة فما الذى تبقى من الخلاف سوى أنانية الحكم، وأرى أنه لا خلاف بين فتح وحماس، فهم تتقابلان على الولائم، والمشكلة التى يتكبدها الشعب الفلسطينى الذى يعانى الكثير منذ وفاة الرئيس عرفات، أننا على مدار 13 سنة، لم نتقدم خطوة واحدة فى قضيتنا.


> من وجهة نظرك من هى الحكومة الشرعية فى فلسطين؟

- اليوم ليس هناك شرعية لأى مؤسسة أو قيادة فى فلسطين، فشرعية الرئيس عباس انتهت منذ انتهاء فترة انتخابه من 2004 حتى 2008، وشرعية رئيس الوزراء اسماعيل هنية انتهت منذ أن أقاله الرئيس عباس عام 2007، والمجلس التشريعى الفلسطينى انقسم، وهذا أسقط شرعيته، والسلطة الوطنية الفلسطينية تفاوض وهى تعلم أنها لا تمثل كل الفلسطينيين، فالسلطة الفلسطينية والرئيس عباس الذى هو الشرعية الوحيدة فى فلسطين حتى الآن لا يمثلون كل الفلسطينيين، ودونالد ترامب يعرف ذلك، والاسرائيليون والأوروبيون يعرفون أن الرئيس عباس يتكلم عن الضفة الغربية، وليست لديه سيطرة على قطاع غزة.

وأرى أن هناك شرعية واحدة فقط فى فلسطين وهى شرعية الرئيس التوافقية بما يعنى أن كل الأحزاب والمنظمات والحركات الفلسطينية تعترف بأن الرئيس محمود عباس هو الرئيس، فإذا ظلت فتح فى مشاكلها الداخلية، وسقطت هذه الشرعية فلن يعود هناك ما ينتظر منه الفلسطينيون خيراً.


> ماذا لو نقلت امريكا سفارتها للقدس؟

- الولايات المتحدة لن تنقل سفارتها للقدس، وقد كتبت هذا الكلام فى مقال قبل تسلم ترامب للسلطة، خاصة أن ترامب والقرار الأمريكى بصفة عامة، لا يشكل فيه الرئيس أكثر من 15% فقط، وهناك أجهزة ومؤسسات تنفيذية أخرى مثل الكونجرس أو المحكمة العليا، وكل المرشحين الأمريكيين منذ أكثر من 27 عاما كانوا يعدون الناخبين فى برامجهم بنقل السفارة الأمريكية للقدس، ولم ينفذ أحد، وفى عهد كلينتون أقروا بأن المصلحة الأمريكية فى عدم نقل سفارتهم فى اسرائيل إلى القدس، وأصبحت الرئاسة تقدم تقريرا للكونجرس كل 6 أشهر بهذا المضمون، وهذا التقليد سارٍ حتى الآن، وهذه خطوة استعراضية وليست أساسية، فالمساعدات والدعم يذهبان لإسرائيل سواء السفارة فى القدس أو فى تل ابيب، ويجب أن ندرك حقيقة أن الولايات المتحدة هى الداعم الأول والحليف لإسرائيل منذ 1948، ولا يحتاج الرئيس ترامب لنقل السفارة ليحصل على تأييد اسرائيل أو اللوبى الاسرائيلى هناك.


> هل ترى المصالحة قريبة مع تبدل وجهة نظر حماس وتقارب وجهات النظر مع فتح حول الدولة الفلسطينية؟

- بالطبع لا، بل لن تحدث، وتساءل: مصالحة حول ماذا؟ فليس بيننا خلاف، لأن خلافنا مع اسرائيل والأمريكان والدول العربية المجاورة، وهناك فقط مواقف سياسية متضاربة نتيجة البرامج المختلفة للتنظيمات، وأيضا لكون حماس فى جهة والسلطة الفلسطينية وفتح فى جهة أخرى، حيث تنتمى كل منهما إلى حلفين دوليين مختلفين، بما يعنى أننا كفلسطينيين منقسمون إلى جبهتين، إحداهما تتبع حلفًا تقوده الولايات المتحدة مثل مصر والسعودية والأردن وهكذا، والأخرى فى حلف تقوده روسيا مثل ايران وحزب الله وسوريا وهكذا، والفلسطينيون هم أضعف الأطراف فى الحلفين، ولا نستطيع أن نعترض أو نقرر، ولم يعد هناك فى التاريخ الحديث اتفاقيات ثنائية، كما حدث بين مصر واسرائيل فى كامب ديفيد، أو فلسطين واسرائيل فى اتفاق أوسلو، انتهى هذا الموضوع وظهرت الآن اتفاقات اقليمية، فمثلا إذا رغبنا فى أن ترفع اسرائيل الحصار عن غزة فقد يكون الثمن مثلا وقف تحقيق المحكمة الدولية مع سوريا بشأن الأسلحة النووية، أو منع ايران من التدخل فى البحرين، وأقصد أن القضية الفلسطينية ليس لها حل بمفردها، فثمة مجموعة اشياء، أمريكا تريد تركيا فى موقف معين، وروسيا تريد ايران فى موقع معين، وهنا يحدث التبادل والتنازل، ونحن التبادل والتنازل، فلسنا أعضاء عاملين فى تلك الأحداث، بل نحن أعضاء على باب الله.


> كيف مات الزعيم عرفات وهل قتل؟

- من تاريخ وفاة الرئيس ياسر عرفات قلت إن اسرائيل هى التى تسببت فى وفاته بوسائل عديدة، فهى بلا شك حاولت مرات عديدة اغتيال ياسر عرفات منذ أن تولى مقاليد قيادة الشعب الفلسطينى، وفى فترة الحصار هى التى منعت عنه الرعاية الطبية ومنعته من التحرك والعودة الى غزة، والبقاء مع شعبه امام المستوطنين، ولا شك فى ان اسرائيل هى التى تسببت فى قتل الرئيس عرفات.


> ما الفرق بين ياسر عرفات ومن جاء بعده على طريق النضال الفلسطينى؟

- ياسر عرفات هو الزعيم التاريخى والخالد لفلسطين، فقد كان زعيما قبل أن يكون رئيسا وبدعم جماعى تقريبا، وسأروى لك قصة عن المرحوم المناضل الصلب جورج حبش الأمين العام الأسبق للجبهة الشعبية الفلسطينية، وكان صديقاً لأخى الشهيد غسان كنفانى، وقال لى يوماً: أنا اعترف بالحقائق، ولا أعيش فى الأحلام، فعندما أذهب إلى معسكر اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان يرتبون لى اللقاء على مدار اسبوعين أو ثلاثة، ويدعون الناس كى أخطب فيهم، فيحضر 3 آلاف أو 4 آلاف ليسمعونى، أما ياسر عرفات إذا مر بسيارته أمام المخيم يجتمع 50 الف شخص ليشاهدوه، هكذا كان ياسر عرفات الزعيم، وباعتراف مناضل مثل جورج حبش الذى عايشه، لذلك ياسر عرفات آخر زعيم فلسطينى، وبعده بدأ عصر الرؤساء، ولا يجوز أن نقارن ياسر عرفات بأى شخص آخر لأننا سنظلم هذا الشخص.

وأضاف كان عرفات يحارب العالم من أجل وحدة الشعب الفلسطينى، يتفاوض باسمه ويهدد باسمه ويسالم باسمه، وكان العالم يحترمنا، والآن لا أحد يجرؤ على أن يقول إنه يتكلم باسم الفلسطينيين، ومع احترامى للرئيس عباس وقيادات حماس لا يستطيع أحد منهم أن يزعم أنه يتحدث باسم الفلسطينيين، فالرئيس عباس عندما ذهب الى ترامب كان يمثل نصف ما تبقى لنا من الأرض التى تبقت منذ عام 1948، ونصف السكان الفلسطينيين على تلك الأرض، وعندما يذهب الأخ مشعل أو اسماعيل هنية إلى أى بلد فهو لا يمثل إلا 15% من الأرض التى بقيت، ونصف السكان الذين يعيشون عليها، ولا أحد منهما يستطيع أن يقول إنه يتحدث باسم الفلسطينيين جميعا، وأرى أن الخلاف الفلسطينى الآن له الأولوية عن أى شىء حتى المفاوضات مع اسرائيل، فأنت لا تستطيع أن تتفاوض وأنت مقسم، فليس فى تاريخ البشرية كلها تجربة نجاح لشعب مقسم.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news5771.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.