آخر الأخبار :

العالول: السلطة مارست ضغوطا لإفشال مؤتمر فلسطينيي الخارج لكنها فشلت

عطاؤه يتواصل حيث الوجود الفلسطيني، ومشاركته لا تتوقف عبر الأيام، فأجندته تملؤها اللقاءات والزيارات، ليجسد معنى من معاني الإنسان الفلسطيني الذي يبحث عن هويته أينما وجد.

زياد العالول، الناطق الاعلامي للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ومسؤول العلاقات الخارجية لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، وصاحب فكرة الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية "انتماء".

يقيم العالول في المملكة المتحدة "بريطانيا"، وينحدر من عائلة فلسطينية هجرت من بلدة المجدل قضاء "عسقلان"، وعاشت في غزة حيث ولد في العام 1968، انتقل إلى الجزائر لدراسة العلوم الاقتصادية والإدارية، فحصل على شهادة البكالوريس عام 1992، وتابع دراسته في لندن، ونال "الماجستير" في إدارة التسويق من جامعة ميدلسيكس.

عمل العالول، منذ (1997 - 2008) مديرا عاما في شركة "طاهرة" للحوم الحلال والعربية، ويشغل العالول رئاسة الهيئة الفلسطينية للرياضة، وهي مؤسسة مستقلة مسجلة في لندن، وتعمل على تنمية وتشجيع الرياضة بين صفوف الشتات الفلسطيني المنتشر في أوروبا والدول العربية، وتنمي المواهب وتشجع الإبداع، كما تنظم الفعاليات الرياضية المختلفة.

اختارت مؤسسة "سيدة الأرض" العالول، ليكون شخصية العام 2016 عن بريطانيا، لدوره الفاعل والمميز في خدمة القضية الفلسطينية، بحضور نحو 1200 شخصية فلسطينية وعربية ودولية.

عُرف عنه، مشاركته بالانتفاضة الفلسطينية في أذار 1988، واعتقاله لـ18 يوما في سجون الاحتلال، وعقب خروجه لإكمال دراسته في الجزائر، شارك في العديد من المؤتمرات الطلابية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ومن ثم انتقل إلى بريطانيا، لتكون أول أنشطته تأسيس حزب "ريسبكت" البريطاني، (يقوده جورج جالوي 2006)، وشارك في عام 2010 بتنظيم أسطول الحرية لغزة.

كما جرى تعيينه نائباً للحملة الأوربية لكسر الحصار عن غزة، والتي نظمت العديد من القوافل الإنسانية إلى القطاع بهدف كسر الحصار.

حاورت "أمامة" المتحدث الرسمي باسم مؤتمر فلسطينيي الخارج الذي سينعقد يومي 25 و26 شباط (فبراير) الجاري في مدينة اسطنبول التركية، واستوضحت منه اهداف المؤتمر ومنطلقاته ودوره المستقبلي.

أهداف المؤتمر

وعن أهداف المؤتمر، أجاب العالول: "المؤتمر ينعقد في وقت حساس تشهده القضية الفلسطينية برمتها ، يحاول فيه أن يفعل حضور فلسطينيو الخارج الذين يزيد عددهم عن 6 ملايين فلسطيني ويمثلون قوة حقيقية من الممكن أن تساهم بشكل كبير في دعم صمود الشعب الفلسطيني وتقوية الموقف الرسمي" .

وأضاف المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج، في حديث خاص مع "أمامة": المؤتمر المقرر تنظيمه غدا السبت، يأتي في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية تراجعًا كبيرًا في الساحة العربية والدولية ، وهو يضاف إلى تراجع عمل مؤسسات منظمة التحرير في الخارج، فقد بلغ السيل الزبى، وضاقت أرض العرب والغرب بالفلسطينيين، بل إن كثيراً منهم قضى في مصارعة أمواج البحار أملاً في النجاة، بينما ساستنا منقسمون بين مراهن على مسار سياسي أثبتت التجربة عدم واقعيته وزاده التنسيق الأمني فشلاً، وبين طامح إلى مقاومة يحاصرها القريب قبل البعيد، حيث يُلقي المؤتمر الدور على فلسطينيو الخارج نحو أخذ زمام المبادرة لتوحيد جهودهم ، وإيجاد مظلة تنسيقية للمؤسسات الفلسطينية.

وأوضح العالول " أن المؤتمر يهدف إلى إطلاق حراك شعبي، فلسطيني واسع، يحقق تفعيل دور الفلسطينيين في الخارج من أجل الدفاع عن قضيتهم وحقوقهم في تحرير أراضيهم والعودة إليها، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، فنحن نسعى لأن نكون جزء من التحرير والبناء وتقرير المصير وسيتلاقى جهدنا مع جهود الفلسطينيين في فلسطين وسنتقاسم الادوار وننسق لتوحيد الجهد المشترك".

وبيّن العالول أن المؤتمر يسعى إلى رفع صوت فلسطينيي الخارج ليكون لهم دور ومساهمة في القرار السياسي الفلسطيني والمصالحة الوطنية ، وهو يعقد في اسطنبول بعدما أوصدت الأبواب العربية في وجه أي عمل فلسطيني مشابه، مشدداً على " أن من أهم أهداف المؤتمر هو تحقيق تمثيل حقيقي لفلسطيني الخارج الذين تم تغييبهم قسرا منذ اتفاق أوسلو، إلى جانب الدفاع عن الثوابت الفلسطينية".

وأشار إلى أن الرؤية لعقد "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" والتي جاءت بمبادرة 70 شخصية وطنية فلسطينية، تأتي في ظل التطوّرات التي تشهدها المنطقة العربية، واستمرار استهداف حقوق الشعب الفلسطيني، وبعد مرور 50 عاما على احتلال القدس، ومائة عام على صدور "وعد بلفور"، حيث بات من الضروري أن يبادر شعبنا في خارج فلسطين إلى تطوير وتعزيز دوره في حماية حقوقه الوطنية، تكاملاً مع دور أهلنا في فلسطين المحتلة".

مؤتمر شعبي وليس بديلا عن المنظمة

ولفت العالول إلى "أن المؤتمر شعبي وليس بديلا عن أحد لا المنظمة ولا الفصائل وليس منافسا لأي إطار تنظيمي ...".

وشدد على أن تنوع الانتماءات الفصائلية والفكرية للمشاركين والفاعلين الرئيسيين في المؤتمر تبدد كل الشكوك التي يطلقها الإخوة في حركة فتح أو السلطة ".

وكشف العالول " وجهنا دعوة لمنظمة التحرير الفلسطينية عبر سفيرها في أنقرة و قام وفد المؤتمر بزيارة السفير الفلسطيني ولكن إلى الآن لم يصلنا رد لا إيجابي ولا سلبي والمتوقع انه ينتظر القرار من رام الله".

وبين العالول " لم نوجه دعوة لأي فصيل فلسطيني و المؤتمر شعبي فلسطيني ووطني بامتياز، وليس فصائلي و مفتوح لكل فلسطينيي الخارج دون تمييز حزبي أو ديني".

وعن دور السلطة في مواجهة المؤتمر كشف العالول لـ "أمامة" أن السلطة الفلسطينية مارست كل الضغوط من أجل تعطيل المؤتمر .. مؤكدا أنها لم تنجح بذلك..".

وقال: "الهدف الأهم للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يفوق التنظيمات والأطر إلى جوهر القضية الفلسطينية، التي تتعرض لمحاولات تصفية غير مسبوقة تتصل بالثوابت، يمكن أن يصل الصمت حيالها إلى مستوى الخيانة الوطنية، وهو مستوى يرفض المشاركون في مؤتمر اسطنبول أن يكونوا جزءا منه".

وأكد العالول أن القائمين على المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، يسعون لأن تكون اجتماعات اسطنبول، منصة مفتوحة للآراء والمقترحات حيال أفضل السبل لخدمة القضية الفلسطينية والحفاظ على الثوابت، لا سيما في ظل حالة التردي العربي والانحياز الأمريكي الفاضح لصالح الاحتلال.

وتابع : "المؤتمر الشعبي لا يدعي لنفسه تمثيل الكل الفلسطيني في الخارج، لكنه يمثل جزءا أصيلا ومتنوعا لهذا المكون بتنوعاته الفكرية والسياسية، ويأمل من خلال الحوارات التي سيفتحها أن يصل إلى خلاصات واقعية تمكن فلسطينيي الخارج من إسناد قضيتهم في مختلف المحافل الدولية ومنع الاستفراد بها من هذا الطرف الدولي أو ذاك"، على حد تعبيره".

واستهجن المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج العالول ، كافة الأصوات المهاجمة للمؤتمر، واصفا إياها بالأصوات الضعيفة التي ترتكز على مخيلات لا أساس لها من الصحة .

واستغرب العالول حكم هذه الأصوات على مخرجات المؤتمر قبل بدئه، واللمز نحو كونه مؤتمرًا بديلًا لأعمال منظمة التحرير ، مضيفا "هذا يدل على تخبط وضعف في المؤسسة الرسمية الفلسطينية".

هيكلة تمثيلية

وأوضح العالول " أن مؤتمر فلسطينيي الخارج يختلف عن سابقه ، حيث يعد تجمعاً للنخب الفلسطينية في الخارج ، والذين من شأنهم أن يعملوا باتجاه إيجاد (هيكل تمثيلي) ينظم عملهم في الخارج ، والمساهمة في تعزيز صمود الفلسطينيين في الداخل ".

وعن سؤالنا عن الشكل الذي سيظهر عليه المؤتمر قال العالول : المؤتمر يمثل الكل الفلسطيني ولا يرفع أي منحى سياسي وهو شعبي بامتياز ولا يرفع أي لافته سياسية أو واجهة تنظيمية وفتحنا المؤئمر أمام كل شرائح الشعب الفلسطيني وذهلنا من حجم التفاعل وطلبات المشاركة والتي خالفت توقعاتنا".

وذكر العالول " أردنا من هذا المؤتمر أن نجمع جهودنا وقوتنا الموجودة في الخارج وأن يكون لنا صوت مؤثر في الساحة الدولية وفي دوائر صنع القرار الفلسطيني".

وعن سؤالنا حول طبيعة هذا الصوت كيف سيكون: قال " سيترجم صوتنا واقعا وعملا وليس شكلا ، فمن خلال منصة المؤتمر ستفرز هيئات وجمعية عمومية ولجان إدارية وقانونية ودوائر مختلفة لمتابعة مخرجات المؤتمر عوضا عن نظم ولوائح داخلية تنظم عمل هذا الجسم ليستمر بعد الخامس والسادس والعشرين من هذا الشهر ".

وبين العالول "أن التحدي الأكبر ليس عقد المؤتمر وإن كان إنجازا بحد ذاته، فنحن حشدنا كل طاقات شعبنا المغيبة في الشتات والمهم الآن هو كيف نستفيد من هذه القوة وكيف نوظفها في خدمة قضيتنا الفلسطينية ".

ولفت العالول إلى أن المؤتمر سيكون مظلة جامعة للاجئين وللمنظمات والتكتلات والجاليات الفلسطينية والشباب والنقابات المنتشرة حول العالم وكلهم ممثلون في هذا المؤتمر".

وعن ميلاد جسم جديد، رفض العالول مصطلح الجسم البديل وقال "لسنا جسما بديلا، لكن منذ أوسلو لا يوجد هناك حضور قوي وفعال للمنظمة في الخارج عدا على أن آخر اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني كان منذ 20 عاما ومعظم اعضاء المجلس الوطني في ذمة الله والاخر لا يمارس عمله".

وعندما تتحرك المنظمة سنكون جزءا منها ونشدد على مطالبتنا بايجاد دور حقيقي لنا يمثل فلسطينيي الخارج ولتفتح المنظمة أبوابها ولنكن حاضرين في المجلس الوطني ".

وبيّن أن المؤتمر سيشارك فيه أكثر من 4000 شخص من شتى أنحاء العالم وحضور من أكثر من 50 دولة، ذات التنوع الفكري والثقافي والجغرافي، داعيا الكل الفلسطيني لإنجاح المؤتمر ودعمه.

في ذات السياق، تُفتتح على هامش المؤتمر الذي سيعقد في مدينة إسطنبول يومي 25 و26 فبراير/ شباط الجاري، معارض تراثية وشعبية تشارك فيها 50 مؤسسة فلسطينية تعمل في الشتات، بهدف إحياء التراث الفلسطيني والتأكيد على التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news5012.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.