آخر الأخبار :

ماذا في زيارة حماس الخارجية؟

ما من شك أن (إسرائيل) وأميركا قد تمكنتا من فرض حصار خارجي سياسي ودبلوماسي على حركة حماس منذ نجاحها في انتخابات ٢٠٠٦م وتشكيلها للحكومة الفلسطينية العاشرة. هذا الحصار تشكل في إطار شروط الرباعية الدولية التي تضم روسيا والأمم المتحدة إلى جانب أميركا والاتحاد الأوربي. شروط الرباعية كانت مجحفة وقاسية وتمثل انحيازا فاضحا لدولة الاحتلال، والمؤسف أن السلطة، ودولا عربية وقفت إلى جانب الرباعية وشروطها للضغط على حماس للتخلي عن الحكومة.
روسيا كانت الدولة الوحيدة في الرباعية التي ميّزت موقفها الخاص عن موقفها داخل الرباعية، والتقت خالد مشعل، وموسى أبو مرزوق، وها هي اليوم ربما تلتقي بإسماعيل هنية، في زيارة متوقعة. هذه الزيارة المتوقعة جيدة لحماس، وربما تفتح بابا من أبواب العلاقات الدولية الموصدة. روسيا كانت الدولة الأقرب في دعم الحقوق الفلسطينية، رغم علاقاتها مع (إسرائيل). تحاول حماس أن تجد في الساحة الروسية دعما للنضال الفلسطيني من أجل الحرية، وتقرير المصير.
ومن المؤكد أن أميركا (وإسرائيل) لا تشعران بارتياح لزيارة حماس لموسكو، وتودان لو أن موسكو قد ألغت هذه الزيارة، ولكن دولة كبيرة كروسيا لا تدير سياستها الخارجية على ما يريح أميركا (وإسرائيل)، بل هي تديرها وفق مصالحها القومية. روسيا قد تبحث مع حماس ملف المصالحة، وملف المقاومة والتهدئة، وربما ملف الأسرى. وحماس قد تطلب من روسيا دعم السياسة الفلسطينية الخارجية، ودعم مطالب رفع الحصار عن غزة. وإقامة مشاريع انسانية في غزة.
قلت زيارة حماس لموسكو مهمة، وربما تفتح آفاقا جديدة لزيارة دول أخرى قريبة من روسيا، وحسبنا أن نشير إلى أن زيارة حماس لتركيا قد حققت أهدافها، وتمكنت حماس من شرح موقفها لتركيا في عدة ملفات داخلية ودولية، وقد عززت الزيارة التأييد الذي يبديه أردوغان للحقوق الفلسطينية. حماس في زيارتها لا تبحث عن المال، فالمنطقة كلها تعاني نقصا في الأموال، ولكنها تبحث عن تأييد سياسي للموقف الفلسطيني، وتبحث عن رفع الحصار عن غزة، وفضح مظاهر الاحتلال، لا سيما في القدس، وفي مشروع نيتنياهو لضم الأغور.
حين خرجت حماس للقاهرة، ثم لتركيا زعم المبغضون لها أنها تبحث عن تهدئة طويلة الأمد، وعن ميناء وممر بحري، وارتفعت أصوات ناعقين كارهين لفك الحصار عن غزة، ونفت الحركة هذه المزاعم، وقالت ليست في الزيارة تهدئة طويلة، ولا جزيرة عائمة، وأن ما يقال هو من الفخاخ الصهيونية الإعلامية للإضرار بالزيارة .
قيادة حماس التي خرجت في أول زيارة للخارج منذ تولى هنية رئاسة الحركة قبل سنوات تشعر بارتياح لأنها تمكنت من عقد اجتماع للداخل والخارج، ومدارسة الملفات الرئيسة، لا سيما ملف الانتخابات.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news14066.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.