آخر الأخبار :

ضمن حملة " الحماية حق" مركز الأبحاث يُنفذ لقاءً حوارياً مع الجهات الرسمية حول قضايا جرائم قتل النساء في قطاع غزة.

نفّذ مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة لقاءً حوارياً مع الجهات الرسمية في قطاع غزة لمناقشة قضية جرائم قتل النساء ، وذلك ضمن أنشطة حملة "الحماية حق " التي ينفذها تحالف أمل لمناهضة العنف ضد المرأة، وذلك يوم الأربعاء 4/12/2019 في غزة.
وحضر اللقاء :معالي المستشار القاضي في المحكمة العليا د. أشرف نصر الله، وسعادة المستشار يحيي الفرا ممثلا عن النيابة العامة وسيادة العميد وئام مطر مدير الشرطة القضائية والدكتور حمدي الكحلوت مدير الطب الشرعي، وسيادة المقدّم مريم الناعوق مديرة دائرة حماية المرأة والطفل في الشرطة، والمحامية أ. إصلاح حسنية رئيسة مجلس إدارة المركز، وقد حضر اللقاء عدد من المؤسسات النسوية والأهلية والناشطين الحقوقيين والصحفيين المهتمين.
افتتحت الجلسة أ. تهاني قاسم منسقة تحالف "أمل" مرحبة بالضيوف والجمهور حيث أوضحت أهداف حملة " الحماية حق" والتي تأتي في إطار الحملة الوطنية المشتركة التي يقودها تحالف أمل في غزة لإحياء حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة.
وأدارت اللقاء أ.زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة حيث استعرضت إحصائية النيابة العامة حول جرائم قتل النساء و بعض الاحكام التي صدرت في بعض هذه الجرائم وحيثيات التحقيق في بعضها، حيث توجهت للسادة ممثلي قطاع العدالة الرسمي حول الإجراءات التي تقوم بها كل جهة بدءا من وقوع جريمة قتل لإمرأة أو فتاة وانتهاء بمثول المتهم أمام القضاء .
وأوضح العميد وئام مطر: " نحن كشرطة يصل لنا الاشارة ونقوم بالتوجه وإبلاغ المباحث العامة الجنائية و التواصل مع النيابة العامة وفي حالات الجناية يجب ان يكون رأس الفريق الميداني كل من وكيل النيابة و الطب الشرعي ونقوم نحن بضبط مسرح الجريمة لسلامة التحقيق"
بدورها قالت المقدم مريم الناعوق :أنه بعد تلقيها لإشارة إبلاغ حول اختفاء أو احتمال حدوث ضرر لسيدة ما، (مثل ما حدث في قضية المغدورة من بيت لاهيا مؤخراً ) تقوم الوحدة بالتواصل مع الجهات المختصة بالبحث و التحرى وذلك للإشباه في وقوع جريمة و عند الوصول إلي الضحية يتم التحويل الي جهات الاختصاص والتواجد في مسرح الجريمة للمعاينة أيضاً و الإدلاء بتقرير حول ملاحظاتنا على الجريمة".
وتابعت: " في الحالات التي يكون الشخص المبلغ تحت الخطر وبالذات اذا كانت امرأة أو طفل، نعمل على توفير الحماية لهذا الشخص من خلال وضعه في بيت أمان لضمان سلامته".
ووجهّت أ. زينب تساؤلات حول ماهية المعايير القانونية التي أوجبت الحكم بسجن المتهم مدة سنة واحدة فقط وغرامة مالية 1000 دينار، في قضية قتل إمرأة بادعاء الدفاع عن شرف العائلة ، بالرغم من كون المغدورة ثبت أنه تم تعذيبها عدة أيام من إخوتها قبل ارتكاب أحدهم لجريمة القتل.
أفاد المستشار يحيي الفرا: قال: " إن الاجراءات القانونية في قضايا القتل واحدة ، سواء كانت الضحية رجل أو امرأة أو طفل، وقانون العقوبات لم ينص على أي ظرف مخفف او مانع لجريمة بدافع الشرف لذلك كانت كافة الاجراءات التي تقوم بها النيابة نحو إثبات الجريمة واحدة سواء كانت بقصد او بدون قصد وفي حالات قتل النساء فإنه يتم عمل فخص غشاء البكارة وليس الاكتفاء فقط بفحص جسدي للندب والإصابات إن تواجدت".
و نوّه إلى "أن النيابة تتعامل مع الجريمة على مستوى القصد أو غير القصد ،ولا تأخذ بالدافع مثل دافع الشرف وقد تأخذ المحكمة بهذا الدافع لكن النيابة لا تفعل."
من جهته أفاد القاضي د. أشرف نصر الله : "أن جرائم القتل عموماً لها أثرها على المجتمع ونحن كجهة اختصاص نسعى الي تحقيق العدالة الناجزة لكل انسان من خلال ممارسة دورنا في تقصّي الحقائق والوصول الي المتهم، وأضاف أنه قد تأخذ النيابة وقتاً لتوجيه لائحة الاتهام وذلك لأن الملف يحتاج إلي تقصّي الحقائق والبيات والدلائل ثم يتم التوجه الي محكمة البداية ، وفي حالات القضايا الصارخة التي احدثت ضجة مجتمعية فإنه يتم التعجيل بالبت فيها حتى وإن كان القضاء في عطلته الرسمية فإنه يتم العمل كطوارئ للبت في بعض القضايا".
وأكّد نصرالله أن " ماجرى عليه العمل في جرائم القتل على خلفية الشرف فإن المحكمة تأخذ بالشرف كعذر مخفف ولكن على المحكمة ايضاً التحقق والوصول للعدالة فبعض الجرائم كانت ظاهرياً على خلفية شرف وبالتحقيق ثبت أنها على خلفيات أخرى"
وأوضح القاضي نصر الله أن نقص الإمكانيات يشكل عائقاً اساسياً في استكمال بعض التحقيقات وتحديادً المتعلقة بالفحوصات المخبرية، مثل عدم وجود جهاز فحص DNA و الذي لو توفّر في قطاع غزة سوف يساهم بدوره في حل كثير من الغموض في بعض القضايا التي يكون فيها مسرح الجريمة مليئاً بالأدلة ولكن لا يوجد جهاز متخصص لفحصها".
وقد اتفق الدكتور حمدي الكحلوت مدير الطب الشرعي مع القاضي نصر الله حول أهمية الجهاز لضمان سلامة التحقيقات وخاصة فيما يتعلق بقضايا قتل النساء حيث أن بعض الفحوصات المخبرية بإمكانها إزالة اللغط حول كثير من التفاصيل المتعلقة ب ادعاء "قضايا الشرف" .
وفي ختام اللقاء شارك العديد من الحضور من محامين ومدافعين عن قضايا النساء بفعالية في الحوار من خلال الأسئلة والملاحظات حيث عبروا عن رضاهم عن هذا حول مجريات اللقاء حول هذه القضية المهمة ، وخَلُص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات أهمها ضرورة توفير أجهزة متخصصة لدائرة الطب الشرعي مثل جهاز فحص DNA ، أيضا ضرورة متابعة وتدقيق سلامة التحقيقات الخاصة بجرائم قتل النساء من قبل المؤسسات النسوية والحقوقية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news13998.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.