آخر الأخبار :

يفترون الكذب وهم يعلمون ؟!

يقول الشيخ إن " الميناء العائم لقطاع غزة هو استمرار للمشروع الانفصالي الذي يفضي إلى إقامة دويلة غزة، لقتل مشروع الدولة الفلسطينية. وهذا المخطط هو جزء من صفقة العار، التي ترتكز على دويلة مسخ في غزة، وتكريس الاحتلال في القدس والضفة ؟!"
كل الفصائل بما فيها حماس ترفض إقامة دولة، أو دويلة في غزة، وموقف الفصائل هذا معلن، ومكتوب، ومنشور في وسائل الإعلام. ودولة الاحتلال لم تعرض على أحد من غزة إقامة دولة في غزة؟!، وعلى أمين سرّ حركة فتح، والمقرب من دوائر المخابرات الإسرائيلية، ومسئول ملف الشئون المدنية، أن يقدم أدلته العلمية على مزاعمه أن هناك دويلة قادمة في غزة، من خلال ميناء عائم؟! وأن غزة تتعاطى مع هذه الدويلة الممزعومه، فإن فشل في إقامة دليلا على ما زعم فالسكوت من ذهب؟!
نريد أن نفهم ، هل الدولة ميناء عائم، وممر تجاري؟! لو كان الأمر كذلك لأعلن ياسر عرفات عن ذلك من خلال المطار ومن خلال بناء اضخم ميناء، ولكن دولته لم تقم بهذا في غزة، ولن تقوم بهما بعده في غزة، لأن الميناء لا يقيم دولة، ولكنه ربما يساعد حكومة غزة على الحصول على عائدات التجارة والضرائب بعيدا عن المقاصة، وهذا لوحدث يؤلم من يحاصر غزة ويعاقب موظفيها. مقولة الميناء والدويلة حرجت من مطبخ إعلامي ،لذا تكررت هذه العبارة بنصها على أكثر من لسان في توقيت واحد تقريبا؟! المزايدات الإعلامية وليدة اتفاق جماعي ؟!
غزة كان فيها مطار ، وفيها ميناء أيضا، ولم تشكل حالة انفصالية عن القدس والضفة، وغزة خاضت حروبا مع الاحتلال من أجل الضفة والقدس، بينما كان الشيخ يجلس على مائدة مشتركة مع نظرائه في دولة الاحتلال، في أثناء العدوان؟!
من قال إن (إسرائيل) تريد أن تقيم ميناء عائما لغزة؟! وهل الميناء إذا أقيم سيخرج عن السيطرة الآمنية لدولة الاحتلال؟! الإسرائيليون يطرحون، ويدرسون ، ويبحثون عن مصالحهم، والأغبياء يزايدون، ويرسلون مهاتراتهم في الأفاق للتغطية عن مواقفهم المخزية من غزة كما عبّر عنها كوادر فتح في اجتماعهم الأخير مع مسئول منطقة غزة؟!
مشروع الميناء طرحه كاتس قبل سنوات عندما كان وزيرا للاتصالات، ولم ترى منه غزة شيئا، والآن يعيدون طرحه، ولما كانت السلطة هي الممثل المعترف به إسرائيليا، فيمكنها أن ترفض المشروع، ويمكنها أن تشرح آثاره الضارة لغزة، ويمكنها أن ترد على مطالب القطاع الخاص التجاري الذي طالب بممر تجاري للسفر والبضائع لغزة، للتخلص من الوكيل الإسرائيلي، ومن الحصار، والمعابر المغلقة، وذات القوائم السوداء المؤبدة من زمن عرابي.
غزة لا تريد دولة، غزة تريد مقاتلة العدو ومقاومته لتحصل على حياة كريمة ليست للعدو فيها سيادة، فهل يمكن للشيخ أن يقاتل في الضفة كما تقاتل غزة العدو، ليحصل هو على الدولة وعاصمتها القدس؟! إذا كنت لا تستطيع أن تقاتل فكيف لك أن تحصل على دولة، بل كيف لك أن تحصل على دويلة؟! أم هل الميناء هو الذي ضم القدس، وهو الذي يمهد لضم الأغوار خلال الأشهر القادمة؟!




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news13956.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.