آخر الأخبار :

المستشفى الأميركي، بين المعلومة والمزايدة؟!

رغم التقارب الفصائلي في الغرفة المشتركة للمقاومة، وفي الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، فإن الساحة الداخلية الفصائلية ما زالت لم تبرأ بعد من المهاترات والمزايدات. لقد كشف المستشفى الأميركي في منطقة إيرز عن هذه الحالة المقلقة، حيث ذهبت فصائل اليسار إلى التبرأ من الاتفاق الوطني على السماح بإقامة المستشفى، بعد أن طلبت مصر ذلك من الفصائل.
كان يمكن أن تتداعى الفصائل لدارسة القضية مرة ثانية والخروج بإجماع مشترك بالقبول أو الرفض، حيث لا يصح أن تختلف في وجهات النظر، وأن تخرج هذا الاختلاف للمجتمع في غزة والضفة، وكأن هناك فريق مفرط، وفريق حذر، والأمر لا يحتمل هذه المزايدت.
إما أن تقبل الفصائل ذلك المشفي معا، وإما أن ترفضه معا، ولا يجوز لبعضها بلبلة الشعب، وإذا كانت حجة الرفض أن المشفي سيكون قاعدة أميركية للتجسس على غزة، فإن هذا الكلام لا قيمة علمية له، فكل (إسرائيل) قاعدة أميركية أمنية ومتقدمة للتجسس لا على غزة وفلسطين فحسب، بل على كل الدول العربية، ناهيك أن كل الدول العربية بينها وبين أميركا تنسيق أمني واستخباري متقدم في التقنية وفي الزمن، ومن الدول وبينها السلطة في رام الله من تتبرع طوعا بتقديم معلومات استخبارية (لأميركا وإسرائيل)، ويكفي أن عباس اعتبر التنسيق الأمني مقدسا، ولم يتنازل عنه حتى في أسوأ حالات العدون الصهيوني على غزة والضفة.
كل (إسرائيل) قاعدة للمخابرات الأميركية، وقادة المخابرات وعملاؤها يسرحون ويمرحون في الضفة ورام الله، وفي العواصم العربية ثم يأتي أشخاص حياتهم في تل أبيب أكثر من تواجدهم في الضفة، ليزعموا أن المشفى قاعدة أمنية تجسسية، فهو أمر يحمل أكثر من علامة استفهام ؟! ولو كانوا على وطنية حقة لما تواجدوا في تل أبيب، وبين قادة المخابرات الإسرائيلية، ليلا ونهارا، ولما تركوا الصور تفضحهم؟!.
أنا لا أستطيع الحكم على المشفى، لا إيجابا ولا سلبا، ولكني أحمل الفصائل المنتقدة، التي تزعم أنها تملك معلومات مفيدة، لماذا لا تجمع الكل الوطني، وتطرح ما لديها، ثم يخرجون برأي موحد، مطمئن للشعب؟! وبمكنة هذه الفصائل بعد اللقاء التفاهمي المشترك أن تذهب لقصف هذا الموقع قبل إتمام بنائه، وإخراجه من مكانه، ولا يجوز أن نقبل به في الغرف المغلقة، ونعلن عن رفضنا له في الإعلام؟!.
الساحة الفلسطينية لا تحتمل هذه التصرفات المزدوجة، وإذا كانت المسألة واقفة في إطار الشك، بدون معلومات، فكل الفلسطينيين في العالم يشكون في أميركا وفي نواياها. وحين قالت حماس لعباس والسلطة لا تثقوا برعاية أميركا ووعودها، أعرض عباس وأعرضت فتح عن سماع نصيحة حماس ونصيحة غيرها من الفصائل، وما حصدت فتح وعباس من أميركا ورعايتها غير الخسران المبين، والسراب الخادع، وتركتهم أميركا يقضمون أصابعهم، بعد أن شرعت (لإسرائيل) الاستيطان، وأيدت قرار (إسرائيل) في اتخاذ القدس عاصمة. نريد من الفصائل معلومات، وعلم، ولا نقبل منهم أقل من ذلك؟!




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news13952.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.