آخر الأخبار :

ساعات حاسمة لمساعي" التهدئة".. وجهود تبذل في القاهرة

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، أن التصعيد العسكري في غزة، "محاولة لتقويض الجهود الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية في غزة"، مشيرًا إلى أن "الأمم المتحدة تعمل لتهدئة الوضع بشكل عاجل"؛ فيما أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" أن جهود الوساطة "لم تسفر حتى اللحظة عن أي تقدم".
ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي أن "الأمور تحدث بالتزامن، من جهة هناك اتصالات، ومن جهة أخرى هم مستمرون بإطلاق النار ونحن نهاجم". وأضاف: "الوسطاء يبذلون جهودا لوقف إطلاق"، مشيرا إلى أن جولة التصعيد من الممكن أن تنتهي "الليلة أو غدا". وتابع المسؤول الإسرائيلي أن "جهود الوساطة يمكن أن تنجح، ولكن يمكن أيضًا أن يزداد الوضع سوءًا".
"الجهاد" تنفي وصول نخالة للقاهرة
يأتي ذلك فيما أفادت وسائل إعلام بأن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، سيتوجه إلى القاهرة، لبحث المساعي الأممية والمصرية في محاولة للتوسط لـ"تهدئة" بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
ونفى عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي"، محمد الهندي، وصول وفد بقيادة الأمين العام للحركة، زياد النخالة، إلى القاهرة لبحث التهدئة في قطاع غزة، ودعا وسائل الإعلام لأخذ الأخبار من المصادر الرسمية للحركة، حسب تعبيره.
وذكر ملادينوف في بيان صدر عنه أنه "قلق للغاية بشأن التصعيد المستمر والخطير بين الجهاد الإسلامي الفلسطيني وإسرائيل، في أعقاب القتل المستهدف لأحد قادة الجهاد داخل غزة أمس".
واعتبر أن "الإطلاق العشوائي للصواريخ والهاون ضد المراكز السكانية أمر غير مقبول على الإطلاق، ويجب أن يتوقف على الفور"، مشددا على أنه "لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لأي هجمات ضد المدنيين".
وأشار إلى أن "التصعيد المستمر خطير جدا. إنها محاولة أخرى لتقويض الجهود الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية في غزة ومنع نشوب صراع مدمر آخر. تعمل الأمم المتحدة لتهدئة الوضع بشكل عاجل".
وكان ملادينوف قد وصل إلى القاهرة، في وقت سابق، اليوم، قادما من تل أبيب في زيارة إلى مصر تستغرق يومين يبحث خلالها آخر التطورات بشأن عملية السلام، خاصة التطورات الأخيرة في غزة.
وكانت زيارة ملادينوف للقاهرة مقررة سلفا، وفق ما نقلت "العربي الجديد" عن مصادر مصرية، حيث كان من المقرر أن يزور القاهرة، على أن تستقبل مصر لاحقًا وفدا من حركة "حماس" لبحث ملفات "التهدئة" في قطاع غزة، وذلك قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.
ونقلت "العربي الجديد" عن مصادر مصرية، أن "جولة ملادينوف كان مقررا لها أن تشمل تل أبيب والقاهرة وأبو ظبي"، حيث كان مقررا أن يلتقي رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، ومسؤول الملف الفلسطيني، اللواء أحمد عبد الخالق، إضافة إلى وزير الخارجية سامح شكري، لبحث عدد من الملفات، كان في مقدمتها الانتخابات الفلسطينية.
ويرجح أن يفرض التصعيد الأخير في القطاع نفسه على أجندة الاجتماعات، خاصة في ضوء الاتصالات التي تقودها القاهرة التي تلعب دور الوساطة في محاولة للتوصل إلى "تهدئة".
الجهاد: "الأولوية للميدان"
من جانبها، أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" على لسان الناطق باسم الحركة، مصعب البريم، أن المقاومة "لن تسمح بانتهاء جولة التصعيد الحالية من دون تثبيت معادلات تحمي شعبنا (...) وسيكون لهذه الجولة ما بعدها".
وحول جهود الوساطة، قال البريم في تصريحات صحافية إن "مشكلتنا مع الاحتلال، ونحن مع أي جهد يبذل على قاعدة رفع العدوان عن شعبنا". وأكد أن جهود مصر وباقي الوسطاء لم تسفر حتى اللحظة عن أي تقدم، مشددا على أن الأولوية الآن للميدان حتى يقول كلمته، والمقاومة متمسكة باستكمال رسالة الرد على جريمة الاغتيال.
وردا على تسريبات إسرائيلية بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أبلغت الوسطاء بأنها غير معنية بالتصعيد، شدد البريم على أن هذا "سيناريو إسرائيلي مكشوف، والمقاومة موحدة في الميدان، والرد على جرائم الاحتلال محل إجماع، والمعركة ليست معركة الجهاد الإسلامي وحدها".
بدورها، اعتبرت حركة "حماس" في بيان صدر عنها أن "الجرائم المستمرة التي يرتكبها العدو الصهيوني، هي بمثابة عدوان صارخ على شعبنا ومقاومته الباسلة وأهلنا في القطاع، وتعكس العقلية الإجرامية التي يتعامل بها العدو الصهيوني مع غزة وأهلها المحاصرين".
وشددت الحركة على أنه "نؤكد مجددا أن المقاومة الباسلة والموحدة التي لم تفرط بدماء الشهداء يوما ما مستمرة ومتواصلة ومتصاعدة". وأضافت أنه "على العدو الصهيوني أن يدفع ثمن حماقاته ودخوله في مقامرة غير محسوبة العواقب، ولن نسمح للعدو بفرض معادلاته وسياساته على شعبنا".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، أن 24 شخصا استشهدوا، فيما أصيب 71 آخرون، جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة؛ وأوضحت أن 14 فلسطينيا استشهدوا، الأربعاء، فيما استشهد الثلاثاء، 10 فلسطينيين، في غارات متفرقة على القطاع.
وذكرت الوزارة أن من بين الشهداء 3 أطفال وسيدة، ومن بين الجرحى 30 طفلا و13 سيدة؛ ومن بين شهداء الأربعاء، أب يدعى رأفت عيّاد، وابنيه إسلام وأمير عيّاد، واستشهدوا في قصفٍ إسرائيلي استهدف ورشة نجارة تقع بحي التفاح شرق المدينة.
وتتواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ صباح الثلاثاء، بدأتها بقصف استهدف بهاء أبو العطا، القيادي بسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، ما أدى لاستشهاده برفقة زوجته أسماء.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أنه أنهى تنفيذ "موجة واسعة من الضربات الجوية ضد أهداف تابعة لمنظمة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة"، وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي أن الجيش "كثف من وتيرة الغارات ونوعية الأهداف"، في إشارة إلى الهجمات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على قطاع غزة.
وادعى أنه "في هذه الموجة تم استهداف مصنع لإنتاج رؤوس حربية لقذائف صاروخية في جنوب قطاع غزة، الحديث عن موقع لإنتاج القذائف الصاروخية ومواد خاصة لتصنيع القذائف الصاروخية بعيدة المدى"، وأعلن الجيش، في عدة تصريحات نشرها على صفحته في "تويتر"، الأربعاء، إن طائراته نجحت في استهداف مجموعات من حركة الجهاد، كانت تستعد لإطلاق صواريخ.
من جانبها، قالت غرفة العمليات المشتركة للفصائل الفلسطينية، بقطاع غزة إنّها "ستستمر في الردّ على العدوان (الإسرائيلي) وستثأر لدماء الشهداء"، وأضافت الغرفة، التي تضم الأجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية (عدا حركة فتح)، في بيانٍ نشرته ظهر الأربعاء، أنها "ستلقن العدو درسًا لن ينساه في هذه المواجهة التي تديرها بتنسيقٍ على أعلى المستويات".
وذكرت أنّ الأجنحة العسكرية "لا زالت ولليوم الثاني تواصل الرد على العدوان والجريمة الصهيونية، وتدك مواقع الكيان ومغتصباته".




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news13661.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.