آخر الأخبار :

تونس الوعي، والدرس المستفاد

انتهت البلاد التونسية من الانتخابات التشريعية بسهولة وشفافية ودون مشاكل تذكر. الدرس المستفاد من انتهائها بسلام يقول إن البلاد التونسية قد حققت في الفترة التي تلت الثورة استقرارا جيدا للنظام السياسي، وللنظام الحزبي، والجميع قدم احتراما لإرداة الشعب، رغم أن نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات كانت متواضعة اذ كانت بنسبة 41% ممن يحق لهم الانتخابات.
ربما كان الاستقرار السياسي، والحزبي، هو المكسب الرئيس الذي حققته الثورة التونسية ولم تحققه ثورات الربيع العربي الأخرى، ولست أدري هل يرجع ذلك إلى الثقافة التونسية، والوعي الشعبي، والحزبي بشكل عام؟! أم يرجع إلى تجربة النهضة وقياساتها المرنة للوضع الداخلي، والدولي معا.
لاشك إن التجربة التونسية تسحتق الدراسة المعمقة من الأحزاب الإسلامية، فربما تكون لهذه التجربة فوائد، ويجدر بحماس أن تتعمق قراءة هذه التجربة. لقد حققت تونس أمنا داخليا يمنع تدخل الجيش، ولكنها ما زالت تقاوم التدخلات الخارجية، التي تمرر مالا فاسدا للتأثير على الأوضاع التونسية.
يبدو أن النهضة التي حصلت على 57 مقعدا، واحتلت المركز الأول بين الأحزاب المتنافسة، قد استعادت كتلتها الناخبة التي ابتعدت عنها في الانتخابات الماضية، وعليه يمكن القول بأن الكتلة الشعبية التي تحتضن النهضة باتت مستقرة، وهذا المكسب ربما هو أهم من أن تقود النهضة عملية تشكيل الحكومة التونسة القادمة.
ربما لا تكون عملية تشكيل حكومة مستقرة بقيادة النهضة أمرا سهلا، نتيجة لتوزع المقاعد على أحزاب عديدة، ولعدم وضوح خريطة التحالفات الممكنة حتى الآن، ولكن ما هو صعب على النهضة، هو أصعب بكثير على الأحزاب المنافسة كحزب قلب تونس.
أيا كان الأمر فيمكن أن نقول إن تونس تخطت حاجز الانقلابات، وتخطت حاجز تدخل الجيش، وتخطت حالة التنازع الحزبي الداخلي، وباتت الأحزاب تبحث عن مصالحها، ومستقبلها، ولم يبقى أمام تونس غير تحصين البلاد والحياة الحزبية من التدخلات الخارجية والأموال الفاسدة .نبارك لتونس الحياة الديمقراطية، ونتمنى للمجتمع التونسي المحب الأصيل لفلسطين مزيدا من الاستقرار والنجاح.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news13180.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.