آخر الأخبار :

ترامب يشعل نار القومية التركية ؟!

ترامب يهدد تركيا بمحو الاقتصاد التركي، إذا تجاوزت تركيا الحدود المسموح بها؟! طبعا الحدود المسموح بها أميركيا؟! ولكن في أية قضية؟! أي ما القضية التي وضعت لها أميركا حدودا بحيث يجب على تركيا عدم تجاوز الموقف الأميركي فيها؟! طبعا القضية مبهمة، لأن ترامب أرادها كذلك، لكن تركيا تعلم ماهية هذه القضية، ولكنها فيما يبدو ترفض الإملآت الأميركية، مما دفع ترامب التاجر إلى التصريح العلني الفج هذا.
هذا التصريح الخطير يمثل قمة الأزمة التي وصلت إليها العلاقات التركية الأميركية. من المعلوم أن إدارة ترامب قد أدارت ظهرها للدولة التركية، بسبب انتقادات أردوغان القوية لسياسات ترامب في المنطقة، وبسبب موقف تركيا من (إسرائيل)، وبسبب موقف أردوغان من نقل السفارة الأميركية إلى القدس. كلنا يذكر أن ترامب هدد بوقف صفقات السلاح مع تركيا إذا اشترت تركيا صواريخ S400الروسية للدفاع الجوي. تركيا طبقت قرار الشراء، ولم تبال كثيرا بتهديدات ترامب لاسيما بعد فشل أميركا والناتو توفير حماية جادة لتركيا في أثناء الحرب السورية، مما أغضب إدارة ترامب.
إنه لا يمكن أن نفصل بين توتر علاقات تركيا مع تل أبيب، عن توتر علاقاتها مع واشنطن، فالعلاقات بين أميركا وإسرائيل تخضع لقانون الأواني المستطرقة. لذا كانت (أميركا وإسرائيل) من أكثر الدول المرحبة بلانقلاب التركي الفاشل. بعد تأزم العلاقة مع (إسرائيل) وأميركا لا سيما بعد الانقلاب، وبعد لعبهما في سعر الليرة التركيا، قرر أردوغان فيما يبدو الاتجاه نحو الهجوم، والبحث عن بدائل مفيدة، فقوى علاقته مع روسيا، ووسع علاقاته الاقتصادية مع إيران.
تركيا التي تعاني من سعر صرف الليرة، ومن بعض الأزمات الاقتصادية، تنتظر 2022م ليتسنى لها استغلال النفط الموجود في أراضيها والمحظور عليها استخراجه بموجب الاستسلام في الحرب العالمية الثانية.
تصريح ترامب الخطير والاستفزازي لم يقع على الأرض في استنبول، بل وجد له ردود فعل قوية في الصحف التركية، وعند الأحزاب، والحكومة، وربما يكون للتصريح تداعيات خطيرة في المنطقة لا سيما إذا نفذ ترامب تهديداته. من المعلوم أن القومية التركية تسكن قلوب الأتراك بقوة، ويرون أنفسهم أصحاب دولة وحضارة عريقة، قبل أن يسمع العالم بأميركا، لذا فإن تصريحا غبيا كهذا سيشعل نار القومية التركية، وربما لا يتأخر الرد التركي الرسمي كثيرا. وفي الختام أقول :الدرس المستفاد مما تقدم يجدر أن تقرأه الرياض، وبغداد، والقاهرة، والإمارات.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news13152.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.