آخر الأخبار :

قراءة في الانتخابات الصهيونية (٢٢).

وانتهت الانتخابات الصهيونية للكنيست رقم (٢٢)بالنتائج المتوقعة تقريبا. الليكود، ومنافسه أزرق أبيض حصلا على (٣٢) مقعدا لكل منهما، بحيث يمكن القول بأن كتلة اليمين تجمع (٥٦) مقعدا، وكتلة الوسط واليسار تجتمع على (٥٥) مقعدا، ومن ههنا ترجح التحليلات قيام حكومة وحدة وطنية بين الحزبين الكبيرين وليبرمان بدون تجمع الحريدين، والكتلة العربية، مع تبادل على رئاسة الوزراء.
من خلال هذه المقدمة يمكن تسجيل الملاحظات التالية، من وجهة نظر فلسطينية:
أولا- تقول الانتخابات (٢١)و (٢٢) إن المجتمع الصهيوني الناخب استقر على هذا الوضع، الذي لا يسمح لحزب بعينه تشكيل الحكومة، وأن خريطة الأحزاب والناخين توزعت بهذا الشكل على اليمين، والوسط، والمتدينين، وأن هذا الثبات والاستقرار يمنع حركة تنقل الناخبين بين الأحزاب بشكل واسع، وربما يمتد هذا السنوات .
ثانيا- تقول النتائج إن مجتمع الناخبين تأثر في قراره بالوضع الداخلي، وأن الوضع الخارجي، الفلسطيني، والعربي والدولي ، لم يؤثر كثيرا في أراء الناخبين، ومن ثمة فإن إطلاق الصواريخ، أو توقف المفاوضات، أو العلاقات مع الخليج، لم يكن لها أثر واضح في النتائج.
ثالثا- ربما حزن نيتنياهو من هذه النتائج، وربما كان المجتمع لا يريده مرة أخرى في الحكم، فقد تأثر الناخبين بمزاعم ليبرمان أن نيتنياهو شخص ضعيف أمام حماس، وبقول غانتس أنه يريد حكومة وحدة مع الليكود بدون نيتنياهو، وهذ أحدث انقساما في مواقف رجال الليكود، وبرزت أصوات من قيادة الليكود تدافع عن بقاء نيتنياهو. ومع ذلك فالكلمة النهائية في زعامة نيتنياهو تؤول الآن لمفاوضات تشكيل الحكومة.
رابعا- إن القائمة العربية المشتركة حصلت على موقع الكتلة الثالثة (١٢) مقعدا، وهذا جيد للناخب العربي، ولكن تأثير هذه الكتلة في تشكيل الحكومة ليس كبيرا، لأنها محاصرة بالعنصرية اليهودية، وباتهامات عدم الولاء للدولة؟! ومع ذلك تستطع هذه الكتلة أن تقرر مصير نيتنياهو، لأنه هو الشخص الأكثر تحريضا على الكتلة العربية.
خامسا- ربما كانت هناك رغبة عند السلطة في إسقاط نيتنياهو، للحصول على فرصة لتجدديد المفاوضات مع غانتس، ولكن هذه الرغبة ربما لا تتحقق في ظل حكومة وحدة وطنية، قد يكون نيتنياهو خيارا لدول الخليج بحكم ارتفاع نسبة التوتر في الخليج، ولكن غانتس ربما يكون خيارا للسلطة، ولا أحسب أن تغيرا كبيرا سيطرأ على سياسة الحكومة القادمة على غزة، التي ليس لها كلمة محددة بين الخيارين، غزة ستعاني كن استمرار الحصار دون أن تنجز تهدئة مجزية.
سادسا- ربما لا تتأثر صفقة القرن كثيرا بنتائج الانتخابات، وستبقى السياسة الأمريكية كما هي تقريبا، ولكن غزة قد تشهد حركة اغتيالات إذا تولى غانتس رئاسة الحكومة، لأن الأخير يريد أن يقدم للجمهور الصهيوني جديدا في التعامل مع حماس، ومع حزب الله.
في ضوء ما تقدم نقول لا جديد في السياسة الإسرائيلية نحو غزة، ولا نحو السلطة، ولا نحو الاستيطان، ولا تغير في علاقات (إسرائيل) الدولية والإقليمية، وسيعاني المجتمع الصهيوني من غياب الشخصيات القيادية القوية، التي رسم ملامحها ابن غريون، ورابين، وبيغن. وهذا الغياب مؤشر على اتجاه نازل في المستوى القيادي في المجتمع الصهيوني.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news12886.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.