آخر الأخبار :

قرار المحكمة العليا الإسرائيلية باحتجاز جثامين الشهداء تتويجاً لسياسة معلنة وممنهجة تتنافى مع مبادئ القانون الدولي.

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تنظر بقلق بالغ وتعبر عن استنكارها الشديد لقرار المحكمة العليا الاسرائيلية الذي يسمح لجيش الاحتلال احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين , في صورة تؤكد عدم استقلالية المحكمة وولائها للمؤسسة الأمنية دون أي اعتبار لمبادئ القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان.
حيث أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم أمس الاثنين الموافق 8 سبتمبر 2019 , قرارا يقضي بإعطاء القائد العسكري صلاحية احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ودفنهم مؤقتا لأغراض استعمالهم كأوراق تفاوض مستقبلية مع الجهات الحاجزة لجثث إسرائيليين، وفقاً لتعديل المادة " 133" من قانون الطوارئ لسنة 1945 زمن الانتداب البريطاني (بالرغم مما ورد في أي قانون أو تشريع آخر، يحق لحاكم اللواء أن يأمر بدفن جثة أي شخص نفذ فيه حكم الإعدام في السجن المركزي في عكا أو السجن المركزي في القدس في مقبرة الطائفة التي ينتمي إليها ذلك الشخص لما قد يوعز به).
والجدير ذكره إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، كان قد أصدر بتاريخ 1/1/ 2017، قراراً يقضي بمنع تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين واحتجازها، بالرغم من إقرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتاريخ 15/12/2017، بعدم قانونية هذا الإجراء، وبهذا السياق تقدمت مؤسسات حقوقية من قطاع غزة والداخل بإلتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين إلا أن المحكمة العليا نقضت قرارها السابق الصادر بتاريخ 15/12/2017.
يأتي هذا القرار بتساوق واضح بين الجهاز القضائي الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لإضفاء الشرعية على القوانين والقرارات العنصرية بحق الفلسطينيين، والرضوخ لضغوطات الحكومة اليمينة الحاكمة في دولة الإحتلال ويؤكد القرار عدم استقلالية المحكمة وولائها للمؤسسة الأمنية دون أي اعتبار لمبادئ القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان.
ويشار إلى ارتفاع عدد الشهداء المحتجزة جثامينهم منذ تشرين اول 2015 الى (52) شهيداً من الضفة الغربية وقطاع غزة من بينهم (4) معتقلين شهداء ومن بينهم (16) شهيد في قطاع غزة منذ تاريخ 30/3/2018، منهم (3) أطفال تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثثهم، من أجل التفاوض والمساومة مع التنظيمات الفلسطينية في غزة، لإطلاق سراح جنود إسرائيليين يدعي الاحتلال أنهم محتجزين في القطاع.
مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تؤكد ان هذا القرار يتنافى بشكل واضح وجلي مع نص المادة (130) من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة (34) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف الأربعة، والتي تفرض التزاماً قانونياً على السلطات الحاجزة يقضي بضرورة القيام بدفن المعتقلين المتوفين أو من يسقطون في أعمال القتال باحترام واتباع إجراءات تتناسب وثقافتهم الدينية، وبمجرد أن تسمح الظروف، عليها واجب تقديم بيانات ومعلومات وافية عنهم، وحماية مدافنهم وصيانتها وتسهيل وصول أسر الموتى إلى المدافن واتخاذ الترتيبات العملية بشأن ذلك، وتسهيل عودة رفات الموتى وأمتعتهم الشخصية إلى ذويهم.
كما ترى الضمير بأن احتجاز الجثامين يأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وأخطر ما فيه أنه يمنع اجراء تشريح عدلي للجثامين، وبذلك يتم اخفاء جزء من الأدلة والبراهين على جرائم القتل خارج نطاق القانون، كما تخفي سلطات الاحتلال أي معلومات حول هذه الجثامين، ولا تعطي عائلاتهم شهادات وفاة حسب الأصول .
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تجدد استنكارها لاستمرار احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين كرهائن من قبل سلطات الاحتلال، وتعتبر استمرار احتجازهم انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني وعليه فإنها:
تطالب المجتمع الدولي باحترام التزاماته القانونية والأخلاقية وإلزام سلطات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع جثامين الشهداء وعدم استغلالهم لهذه القضية للمساومة مع أهالي الشهداء.
تشكيل لجنة طبية محلية وبمشاركة خبراء دوليين، للإشراف على عملية التشريح لكافة الجثامين للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، ووقتها، وأنواع الذخائر التي استعملت ونوع السلاح المستخدم، والمسافة التي أطلق الرصاص منها.
تطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإصدار موقف من منع إجراء التشريح واحتجاز الجثامين باعتبار ذلك مخالفة للقانون الدولي الانساني




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news12720.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.