آخر الأخبار :

مسئولون ومحللون فلسطينيون: استقالة غرينبلات إقرار بفشل "صفقة القرن"

اعتبر مسئولون ومحللون فلسطينيون، أن استقالة مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، المكلف بخطة التسوية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي هي بمثابة "اعتراف بالفشل".
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، مساء الخميس، عزم مبعوث بلاده إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، الاستقالة من منصبه.
وتولى غرينبلات، منصبه في كانون ثاني/يناير 2017، وذلك ضمن فريق أمريكي شكله ترمب لصياغة خطة التسوية بالشرق الأوسط.
ويعتبر غرينبلات أحد أبرز الذين عملوا على صياغة الخطة التي تُعرف إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، ومن أشد المناصرين للدولة العبرية.
وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، تعقيبا على الاستقالة: "اليوم يستقيل غرينبلات، وشعبنا يزداد إصرارا على مواجهة الصفقة، والمقاومة ستدفنها للأبد".
وأضاف في تصريح صحفي،: "‏مقاومة شعبنا هي القادرة على منع صفقة القرن أن تمر، فالمقاومة أسقطت حكومة الاحتلال في نوفمبر العام الماضي وأدخلته في حالة فراغ فلم تطرح الإدارة الأمريكية الصفقة".
أما حركة "فتح" فأكد في بيان لها أنه لن يمر أي مشروع يتنكر لحل الدولتين.
من جهتها، اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، أن استقالة غرينبلات بمثابة "اعتراف بالفشل".
وقالت عشراوي في تصريحات صحفية، بعيد اعلان استقالة غرينبلات، "أعتقد أن كل الفلسطينيين سيقولون حسنا فعل"، مشيرة إلى أن "كان ملتزما بشكل كامل تبرير كل الانتهاكات الاسرائيلية بدلا من العمل لصالح السلام".
وفي السياق ذاته، علق الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب: "اليوم سقط غرينبلات أمام وحدة الموقف الفلسطيني وسيسقط ترامب وصهره كوشنر .. وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والاحتلال حتماً إلى زوال" .
وأضاف "أن صفقة القرن الموعودة من قِبل ترامب ولدت ميتة منذ اللحظة الأولي تم تأجيلها مراراً. واليوم غرينبلات يستقيل من منصبه بسبب تأخير نشر صفقة القرن وانتهاء المدة المحددة لنشرها وهي عامين".
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم المدهون استقالة غرينبلات "فشل لصفقة القرن، مشيرا الى انه هرب المسئول عنها اليوم.
وقال: "أمريكا تعجز عن وضع خطة سياسية واضحة والإعلان عنها".
وأضاف "صفقة القرن الى الجحيم وكل من تشجع لها سيلحق غرينبلات، وسيندم من دافع عنها وتماشى معها ووضع نفسه في مراكبها".
وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت مواعيد عديدة للكشف عن خطتها للتسوية في الأشهر الماضية، إلا أنها أجلتها واختارت أن تكشف عن الجانب الاقتصادي من هذه الخطة وذلك في مؤتمر البحرين الذي عقد في حزيران/يونيو الماضي.
وترفض السلطة الفلسطينية خطة التسوية الأمريكية، لأنها ترمي لتصفية الملفات الأساسية للقضية الفلسطينية ومنها حل الدولتين، وحق عودة اللاجئين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
و"صفقة القرن" هي خطة تسوية أمريكية للشرق الأوسط يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.
وفي شهر حزيران/يونيو الماضي جرى الإعلان عن القسم الاقتصادي من "صفقة القرن"، من خلال ورشة عُقدت في المنامة، من دون مشاركة الفلسطينيين الذين أعلنوا رفضهم للخطة.
وتبيّن أن القسم الاقتصادي يستند إلى إقامة صندوق دولي يستثمر 50 مليار دولار، بينها 28 مليار دولار ستستثمر في الضفة الغربية وقطاع غزة، وباقي المبلغ يستثمر في مشاريع في الأردن ومصر ولبنان ودول عربية أخرى.
وتُعد "صفقة القرن" وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية بدءًا بالقضايا الجوهرية، وعلى رأسها القدس واللاجئين والاستيطان والحدود.
ويتردّد أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة الاحتلال.
ويرى مراقبون وفصائل فلسطينية وعربية أن صفقة القرن هي مخطط أمريكي-صهيوني لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق السياسية للفلسطينيين واستعاضتها بحلول إنسانيه




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news12642.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.