آخر الأخبار :

السماح بتركيب هواتف بالسجون..حق للأسرى اُنتزع من براثن السجان بعد مواجهة قاسية.

لأول مرة، وفي خطوة استثنائية تحققت بمقدرات وبجهود الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، سمح ما يسمى بجهاز الأمن العام الاسرائيلي "الشاباك" بتركيب هواتف للأسرى لإجراء مكالمات مع عائلاتهم.
وكشفت صحيفة "هآرتس"، أن الشاباك سمح بتركيب هواتف للأسرى، ليتمكن أسرى حماس تحديداً من قطاع غزة لإجراء مكالمات من خلال هذه الهواتف العامة المثبتة في السجون.
ووفقاً لقرار الشاباك، فإنه سيسمح لـ 69 أسيراً من حركة حماس بإجراء مكالمات هاتفية مع أقاربهم، 17 منهم من سكان قطاع غزة والبقية من الضفة الغربية المحتل.
وكانت إدارة السجون قد سبق وركبت هواتف عمومية للقاصرين في سجن الدامون في بداية شهر يوليو، حيث يعتقل في السجن 40 طفلاً مقدسياً دون سن 18 عاماً.
ضغط الأسرى وإضرابهم
فالشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي رأى أن القرار لم يُدفع إلا بضغط الأسرى وإضرابهم عن الطعام، والذي خاضوه الأسرى مؤخراً وانتصروا فيه.
وبين الشيخ عدنان، أن القرار تحقق بشكل رسمي بعد عدة شهور من الإضراب والمواجهات مع السجون، معرباً عن تمنياته بالحرية لكل الأسرى.
خطوة مهمة للأسرى
فمن ناحيته، أوضح رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أن هذا الاجراء جاء كتنفيذ تدريجي للاتفاق الذي أُبرم بعد المواجهات التي جرت بين إدارة السجون والأسرى خاصةً في سجني النقب وريمون في شهر أبريل/ نيسان الماضي.
وبين فارس في تصريحٍ خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن تركيب الهاتف جاء بعد مواجهات مع إدارة السجون، وتحقق بجهود الأسرى ومعاناتهم حيث واجهوا سياسة التشويش على الأجهزة.
ولفت فارس، إلى أن الاحتلال قام بتركيب الهواتف في قسم 4 في سجن "النقب"، وقسم 1 في سجن "ريمون"، مشدداً على أن المطلوب هو تركيبه في كافة السجون.
ووفقاً للاحتلال، يرى فارس أن تركيب الهواتف يخضع لاختيار نوايا الأسرى، بشأن إدخال التليفونات بشكل سري، ومدى الالتزام بحدود المكالمات.
تركيب تدريجي
ولفت رئيس نادي الأسير، إلى أنه تم البدء بتركيب هواتف عمومية للأسرى بشكل تدريجي فبدأ بالقاصرين ليتبعه قسم واحد بسجن "رامون"، وقسم 4 في سجن "النقب" ، ثم قسم الـسيرات، ثم قسم الأسرى المرضى في ما تسمى بعيادة الرملة، ثم قسم الاشبال في سجني مجيدو وعوفر.
ونوه فارس إلى أن قضية الهواتف العمومية كانت أحد المطالب الأساسية للحركة الأسيرة مع الاحتلال خلال معركة الكرامة (2)، ولكن لم تكن سبباً رئيسياً في الإضراب، مبيناً أن الحركة الأسيرة ما تزال تنتظر تنفيذ بعض من مطالبها أسوة بخطوة تركيب الهواتف العمومية.
شروط استخدام الهواتف
وتتمثل شروط تركيب الهواتف للقاصرين وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تحديد ثلاثة أيام لاستخدام الهواتف العمومية وهي الأحد والثلاثاء والخميس، وفي كل يوم من هذه الأيام يحق لكل أسير استعمال الهاتف لمدة أقصاها ربع ساعة.
وأوضحت الهيئة أنه ووفقًا للشروط التي وضعتها مصلحة السجون يجب أن يقدم الأسير كشف بخمسة أرقام هواتف تخص قريبه من الدرجة الأولى فقط، وعلى جميع الأسرى اختيار خمسة أرقام تقدم مسبقاً إلى جهاز الشاباك لتخضع للفحص الأمني والموافقة عليها.
كما بينت أنه فترة تجربة مدتها من شهر إلى 6 أشهر ، وخلال هذه الفترة يتم رصد أي مخالفة من قبل الأسرى ، وأنه في حال قام أي أسير بالخروج عن القوانين التي وضعت باستخدام الهواتف العمومية مثل الاتصال على أي رقم اخر غير الخمسة أرقام المدرجة ضمن الكشوفات، وفي حال حدوث أي خلل اخر في استعمال الهواتف، سيتم سحبها من كل السجون وإيقاف العمل بها .
إضراب الكرامة 2
وجدير ذكره أن، الأسرى خاضوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام في نيسان /ابريل الماضي تحت عنوان: معركة الكرامة (2) استمر لمدة ثمانية أيام وعلى أثره عقد اتفاق بين قادة الحركة الأسيرة وإدارات سجون الاحتلال يقضي بتلبية عدد من مطالبهم مقابل وقف خطواتهم التصعيدية ضد إدارات سجون الاحتلال.
وتمثلت مطالبهم بإزالة أجهزة التشويش وتركيب هواتف عمومية في أقسام السجون، وإلغاء منع الزيارات المفروضة على مئات الأسرى، إضافة إلى رفع العقوبات الجماعية التي فرضتها إدارة المعتقلات على الأسرى منذ عام 2014، والعقوبات التي تم فرضها في الآونة الأخيرة بعد عمليات القمع في النقب وعوفر.
ومن بين تلك المطالب أيضاً توفير الشروط الإنسانية في ما يسمى بـ "المعبار"، وهو محطة يمر بها الأسرى عند نقلهم من معتقل لآخر قد ينتظر فيه الأسير لأيام قبل نقله للمعتقل. وكذلك نقل الأسيرات إلى قسم آخر وتحسين ظروف احتجاز الأطفال، ووقف سياسة الإهمال الطبي وإنهاء سياسة العزل الانفرادي.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news12444.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.