آخر الأخبار :

تحليل سياسات : التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا وسبل مواجهة أضراره بالقضية الفلسطينية.

هذه الورقة من إعداد: عبد الله عواد، فاطمة القاضي، المقداد جميل مقداد، هالة جفال، ضمن إنتاج المشاركين/ات في برنامج "التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات" الذي ينفذه مركز مسارات - الدورة الخامسة 2018-2019.
مقدّمة
لا يعد الاهتمام الإسرائيلي بالقارة الأفريقية حديث العهد، إذ سعت إسرائيل إلى تطبيع علاقاتها مع الدول الأفريقية منذ تأسيسها العام 1948، لما تتسم به من أهمية إستراتيجية وسياسية وإقليمية، وخلال هذه الأعوام، تفاوت مستوى العلاقات ما بين الانقطاع والتنامي التدريجي، وصولاً إلى العلاقات الوثيقة.
كان اهتمام الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالعلاقات الأفريقية يتصاعد ويتراجع حسب سلم الأولويات، لكن منذ مجيء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة العام 2009، وبخاصة خلال ولايته الثانية، شهدت العلاقات الإسرائيلية الأفريقية تطوراً ملحوظاً، تجسدت في الزيارات التي قام بها إلى أفريقيا، وهي الأولى من نوعها لرئيس وزراء إسرائيلي منذ 50 عاماً،أعلن خلالها أن "إسرائيل تعود إلى أفريقيا، وأفريقيا تعود إلى إسرائيل"، تلتها ثلاث زيارات مشابهة، شارك في واحدة منها في القمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في ليبيريا في العام 2017، كأول زعيم غير أفريقي يُدعى لحضور القمة في حدث غير مسبوق.
كما شهدت هذه الفترة زيارات متعددة لزعماء الدول الأفريقية إلى إسرائيل، واستئناف العلاقات الديبلوماسية بعد فترة من القطيعة مع غينيا في العام 2016وتشاد في العام 2019، بينما افتتحت تنزانيا سفارة لها في إسرائيل العام 2018 لتصبح الدولة الأفريقية الخامسة عشرة لها بعثة ديبلوماسية في إسرائيل،كما أصبح لإسرائيل 11 بعثة ديبلوماسية في القارة بافتتاحها، مؤخراً، سفارتها في رواندا العام 2019، ويدلُ ذلك على تنامي وتعزيز العلاقات الإسرائيلية الأفريقية.
مع أن أكثر من نصف الدول العربية موجود في القارة الأفريقية، وعلى الرغم من عمق العلاقات الفلسطينية مع دول القارة تاريخياً، فإن الأعوام الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً، الأمر الذي أثّر عليه الجذب الإسرائيلي لهذه الدول من خلال مداخل اقتصادية وأمنية وتنموية، وظهر ذلك من خلال التصويت الأفريقي لصالح إسرائيل في الأمم المتحدة، أو الوقوف على الحياد في قضايا تتعلّق بالصراع العربي الإسرائيلي.
تراجع دور السياسة الخارجية الفلسطينية داخل القارة السمراء بشكلٍ ملحوظ، وقد نادى مندوب فلسطين لدى الاتحاد الأفريقي دياب اللوح في شباط 2019، الدول العربية إلى مواجهة التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى تعاون عربي مشترك، وبخاصة من مصر، باعتبارها الرئيس الحالي للاتحاد، ولها علاقات وطيدة مع الدول العربية والأفريقية.
لم تعد القضية الفلسطينية قضية مركزية تلقى إجماعاً من الدول الأفريقية كما كانت عليه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وبدأت دول القارة، بشكل متفاوت، بقبول إسرائيل كجزء من المنظومة الدولية، دون الإشارة لانتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، ومخالفتها للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، خلافاً لما كان عليه في السابق. لا شك أن التحول في مسيرة القضية الفلسطينية، والتطورات السياسية على الساحة العربية، والتغيير المستمر في بنية النظام الدولي، وظهور نخب حاكمة في أفريقيا بمفاهيم وأولويات مختلفة، ساهم، نوعاً ما، في إعادة تأسيس العلاقات مع إسرائيل من منظور مختلف، وبصورة غير معهودة.
وفيما ركزت منظمة التحرير الفلسطينية نشاطها السياسي والديبلوماسي وحتى الاقتصادي في القارة، من خلال التأكيد على الروابط المشتركة، والزيارات المتكررة للرئيس ياسر عرفات، ولقائه القيادات الأفريقية، وفتح مكاتب تمثيل للمنظمة، وإقامة المشاريع الاقتصادية، تفتقد القيادة الفلسطينية الحالية إلى إستراتيجية واضحة في التواصل مع أفريقيا، والاستفادة من الحلفاء التقليديين والتاريخيين للقضية فيها وخارجها.
الدوافع الإسرائيلية في أفريقيا
تختلف دوافع إسرائيل في القارة الأفريقية، حيث توجد محددات عدة للسياسات المتبعة فيها، كما في كلّ العلاقات الخارجية للدول؛ بعض هذه المحددات معلن، وبعضها الآخر غير معلن، ويتضح ذلك من خلال السياسيات المتبعة في القارة عامةً وفي منطقة القرن الأفريقي بشكلٍ خاص.
الغاية الرئيسية لإسرائيل في أفريقيا، تأمين شرعية وجودها عبر الاعتراف بها من قبل الدول الأفريقية، والخروج من عزلتها، والظهور بصورة مخالفة عن تلك المتعارف عليها كدولة احتلال ومنتهكة لحقوق الإنسان، وإزالة تهم العنصرية المرتبطة بها، وتسويق نفسها كجزء من المجتمع الدولي كدولة طبيعية ذات أهداف إنسانية.
ترى الدول الأفريقية في إسرائيل وجهة للاستفادة من الخبرات والتقنيات الإسرائيلية في مجالات الأمن والتكنولوجيا والتطوير الزراعي والري والمياه، ومدخلاً لتحسين العلاقة مع الولايات المتحدة.
الدافع الأمني: تسعى إسرائيل دائماً إلى تطوير نظريتها الأمنية التي لا تراها تقف عند حدود الدولة، إنما تتمدد إلى خارجها، فتهدف إلى تطويق الأمن القومي العربي الذي يعتبر تهديداً لها، وذلك بوجود علاقات متينة مع دول إفريقية تعتبر العمق الإستراتيجي للعرب، وخلق وجود عسكري قوي في منطقة البحر الأحمر وحوض النيل. وقد شكلت صادرت إسرائيل إلى أفريقيا 5% من صادراتها العسكرية.
الدافع السياسي: تعتبر أفريقيا أكبر تكتل في الأمم المتحدة، وتمتلك دولها عضوية متعددة في منظمة عدم الانحياز، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ولذلك فالعلاقة معها تخدم المصالح الإسرائيلية التي تسعى إلى تحقيق الشرعية وتأمين احتوائها في المحافل الدولية، ويدلل على ذلك قول أول رئيس وزراء لإسرائيل ديفيد بن غوريون إن "الطريق الأكثر ضماناً للوصول إلى السلام، يكون عن طريق الحصول على أكبر عدد ممكن من الأصدقاء في آسيا وأفريقيا".
الدافع الاقتصادي: تعتمد إسرائيل بشكلٍ كبير في نشاطها الاقتصادي على الدول النامية في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وتُعد أفريقيا اقتصاداً صاعداً وسوقاً ضخماً للمنتجات والصادرات الإسرائيلية، إضافة إلى توفر الموارد والمواد الخام المتنوعة التي تحتاجها إسرائيل في القارة. ويأتي ذلك بهدف مقاومة المقاطعة التي فرضتها الدول العربية سابقاً، وزيادة اعتماد الدول الأفريقية على إسرائيل لما تقدمه من مساعداتٍ فنية وتنموية وأمنية، عدا عن المشروعات الاستثمارية التي تنفذها في القارّة، واستغلال ثرواتها ففي العام 2017، بلغت قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى أفريقيا 938 مليون دولار أميركي، كما توجد أكثر من 800 شركة إسرائيلية تعمل في أثيوبيا وكينيا وجنوب أفريقيا، عدا عن عمل الوكالة الإسرائيلية للتعاون الإنمائي الدولي (ماشاف)، كمدخل لتنفيذ مشروعات في أفريقيا، حيث تنتشر في 38 دولة أفريقية.
الدافع الإستراتيجي: تعتبر إسرائيل جزيرةً وسط محيطٍ عربي، ما يجعلها تهتم بكسر العزلة المحيطة بها، وهذا يُدلل على أهمية القارة السمراء لها، ما يزيد من مجالها الحيوي ويضمن أمنها الإقليمي. وتهتم إسرائيل بالسيطرة على الإقليم من خلال تدعيم العلاقات مع دول حوض النيل، للتأثير على الأمن القومي العربي، وضمان التواجد الإسرائيلي في البحر الأحمر، لدعم أمنها القومي، وهذا ما يوضحه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إفرايم سنيه في كتابه "إسرائيل بعد العام 2000"، بقوله "إنه لا يمكن تقدير القيمة الإستراتيجية لأثيوبيا وأريتريا دون الإشارة إلى سيطرتهما على مصادر النيل، فهذه مسألة تخلق توتراً بينهما وبين مصر ... وبسبب خبرتنا نحن بالذات في مجال المنشآت المائية الكبيرة، فإننا نستطيع أن نسهم بأفكارٍ خلاقة في هذا المجال"، ويضاف إلى كل ذلك، الدور الإيراني في القارة، الذي تسعى إسرائيل إلى محاربته.
الدور الوظيفي: كان لإسرائيل دور أساسي في خدمة الإستراتيجية والهيمنة الأميركية في أفريقيا، نظراً لموقعها الجغرافي في القدرة على الوصول إلى المواد الخام، وحماية خطوط الملاحة في البحر الأحمر لأهميتها الإستراتيجية، واحتواء المد الشيوعي إبان الحرب الباردة، حيث قامت إسرائيل على محاربة الأنظمة الاشتراكية والشيوعية في أفريقيا، لمحاولة إسقاطها في خدمة المصالح الأميركية، ولا شكّ أنها تقوم بالدور ذاته، في الوقت الحالي، لمحاربة النفوذ الإيراني تحقيقاً للمصالح نفسها.
خارطة العلاقات الأفريقية الإسرائيلية
تعد ليبيريا من أولى الدول التي اعترفت بإسرائيل منذ إعلانها العام 1948، وربما يعود ذلك إلى قوة النفوذ الأميركي، حيث جمعت الدولتين العديدُ من العلاقات الديبلوماسية التي تعد المحطة الأولى التي اتخذتها إسرائيل للانطلاق إلى باقي دول القارة. وفي العام نفسه، اعترفت جنوب أفريقيا نظراً لوجود نظام الفصل العنصري فيها، آنذاك، بينما تعتبر الآن من أهم حلفاء فلسطين في القارة.
افتتحت غانا العام 1957 سفارتها في إسرائيل وتبعتها الدول الأفريقية الفرانكفونية مثل نيجيريا، والسنغال، وساحل العاج، وذلك لقوّة النفوذ الفرنسي في هذه الدول، والعلاقات الوطيدة التي تربط فرنسا بإسرائيل في ذلك الوقت. وقد استغلت إسرائيل، في تلك الفترة، حيازة معظم الدول الأفريقية على استقلالها، فسارعت إلى الاعتراف بهذه الدول، وإرسال العديد من العروض العسكرية والأمنية والزراعية للدول الناشئة.
حازت مصر والسودان على معظم الزخم من التخطيط الإسرائيلي بسبب موقعهما الحيوي، إذ تشكّل مصر أهميةً بسبب دورها الإقليمي والسياسي في المنطقة، وثرواتها المائية لمرور قناة السويس، إضافة إلى قوتها العسكرية والاقتصادية، فقامت إسرائيل بتركيز إستراتيجياتها بإضعاف مصر، التي كانت تعد من أقوى دول الطوق القادرة على مجابهة الدولة العبرية.
ولا يقلّ السودان أهمية عن مصر بثرواته الزراعية والمائية والنفطية، وموقعه في قلب القارة السمراء، واحتوائه على الأراضي الخصبة القادرة على إكفاء السلة الغذائية العربية بوجوده في مجرى النيل، والداعم للقضية الفلسطينية، وقد تعرّض إلى العديد من المخططات الأميركية الإسرائيلية لإبقائه مشغولاً بالحروب الأهلية ومشاريع الانفصال، وتعد السودان الدولة الوحيدة التي تقع على الحدود مع دول حوض النيل، ما تشكل تهديداً لإسرائيل. وقد ذكرت غولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل سابقاً "أن تقويض السودان والعراق يقتضي استغلال النعرات العرقية فيهما"، وهذا يعني أن تفريق وحدة البلدين سيخدم خطة الدولة العبرية في مواجهة الدول العربية.
عملت إسرائيل على توطيد علاقاتها مع أثيوبيا وأوغندا وكينيا وزائير لعزل السودان، والتغلغل في باقي الدول الأفريقية. وتحقيقاً لخطتها الإستراتيجية، دعمت إسرائيل حركات التمرد عبر أثيوبيا، ودعمت انفصال جنوب السودان، فسارعت إلى الاعتراف به العام 2011 كدولة مستقلة؛ وهكذا أصبحت لإسرائيل سيطرة، بشكل أو بآخر، على السودان كدولة معادية من خلال جنوب السودان. بينما تحذو موريتانيا والمغرب والجزائر حذو السودان في عدم وجود علاقاتٍ مع إسرائيل.
تعد أثيوبيا من أقوى حلفاء إسرائيل في أفريقيا، فقد جمعت الدولتين علاقاتٌ من نواحٍ مختلفة، إذ تتمتع الأولى بموقع جغرافي مهم، عدا عن مواردها المائية المختلفة، وقامت إسرائيل بتوثيق علاقتها مع هذه الدولة التي تعد من الدول المواجهة للسودان، ومن الدول التي تشكل أهميةً أخرى بوجود يهود الفلاشا فيها. وتحتل أثيوبيا موقعاً مهماً في الضغط على مصر بسبب مجرى النيل، وتشكل منطقة مهمة لوجود الاتحاد الأفريقي فيها، وبأغلبية مسيحية مقابل التواجد المسلم في أرتيريا والصومال.
من جهة أخرى، أدركت إسرائيل أهمية مياه حوض النيل، وبهذا استغلت هذه المياه بإنشاء السدود عبر شركاتها وخبراتها لصالح صحراء النقب، من خلال تأثيرها على أثيوبيا ودول مصادر المياه الأخرى، ومنها كينيا، وأوغندا، وبوروندي، والكونغو، وتنزانيا، ورواندا.
ومن الدول التي تغير مجرى علاقاتها مع إسرائيل السنغال، فقد مرت بينهما في أزمةٍ العام 2016، خلال رعاية قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية، وعلى إثره استدعت إسرائيل سفيرها وأوقفت برامج المساعدات للسنغال. وخلال زيارة نتنياهو الأخيرة عاد البلدان لتجديد العلاقة، وأعلنت السنغال أنها ستؤيد ترشيح إسرائيل لمنصب المراقب في الاتحاد الأفريقي.
أفريقيا والنفوذ الإسرائيلي
كانت أفريقيا مسرح معركة نفوذ بين القوى العظمى، وبين إسرائيل والعرب لاحقاً، فقد اعتمدت إسرائيل خطةً ممنهجة للتغلغل في القارة الأفريقية للتصدي لكتلة التصويت العربية والإسلامية التي تشكل ضغطاً عليها في الأمم المتحدة والمحافل الدولية.
في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، أطلقت غولدا مائير مشروع "إسرائيل لإفريقيا"، حيث كان مؤتمر "باندونغ" العام 1955 للدول الأفريقية الآسيوية تحدياً لإسرائيل، بعد امتناعه عن دعوتها، وإدانته احتلالها للأراضي العربية. وحتى أوائل السبعينيات، أرسلت إسرائيل مئات الخبراء والفنيين الزراعيين للمساعدة في تطوير دول جنوب الصحراء الكبرى المستقلة حديثاً، بحثاً عن علاقات ديبلوماسية في المقابل، لكن الدول العربية مارست ضغوطاً لقطع العلاقات مع إسرائيل. بعد حرب أكتوبر 1973، قطعت29 دولة أفريقية العلاقات معها، في حين كانت ملاوي وليسوتو وسوازيلاند البلدان الوحيدة التي تحتفظ بعلاقات ديبلوماسية مع إسرائيل.
بعد اتفاقيات كامب ديفيد العام 1978، بدأت مقاطعة الدول الأفريقية لإسرائيل بالتلاشي، حتى جاء العام 1997، حيث بلغ عدد الدول الأفريقية التي تحتفظ بعلاقات ديبلوماسية مع إسرائيل 48 دولة.
تعتمد إسرائيل اليوم معادلة بسيطة، تقوم على أساس امتناع الدول الأفريقية عن التصويت لصالح القضية الفلسطينية، مقابل إبرام عقود التنمية الاقتصادية والتعاون الأمني، وقد نجحت في تحييد الصوت الأفريقي أو اكتسابه لصالحها خلال السنوات الماضية، ومثالاً على ذلك، فإن أكثر من 20 دولة أفريقية امتنعت عن التصويت على قرار الولايات المتحدة إدانة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في الأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2018، وصوّتت دولتا توغو وأريتريا لصالحه، كما إن رفض القرار الأميركي الخاص بالقدس المحتلة في الأمم المتحدة، لاقى حياداً من 8 دولٍ أفريقية، وواحدة صوّتت لصالحه هي توغو أيضاً.
تدرك إسرائيل أهمية القارة السمراء في المحافل الدولية، وبخاصة في ظل اشتداد حملات المقاطعة الدولية ضدها، وأهمية فرض طوق من النفوذ والتأثير في المناطق التي تعد ضعيفة السيادة، وحاجتها للمساعدة الاقتصادية كبيرة.
الإشكالية
كانت القارة السمراء تاريخياً أبرز الداعمين للقضايا العربية والفلسطينية على حد سواء، ففي أفريقيا توجد 10 دول عربية، تحتل مساحة 71% من القارة، ويعيش 68% من سكان الوطن العربي في القارة الأفريقية، كما إن القارة تشترك مع العالم العربي ومع القضية الفلسطينية في حالة النضال المماثل، انعكست كل هذه التقاطعات مع مواقف دول القارة في دعم القضية الفلسطينية، وبالذات في المحافل الدولية، حيث كانت القارة وزناً تصويتياً لصالح فلسطين (عدد دول القارة 54 دولة)، وقد حدثت، خلال الأعوام الأخيرة، فجوة في هذه المواقف، أبرزها تدشين إسرائيل علاقات ديبلوماسية مع دول القارة (توغو، تشاد، أوغندا، كينيا، رواندا، إثيوبيا، غانا، كوت ديفوار ... وغيرها)، والزيارات المتبادلة بين زعماء دول القارة ونتنياهو، وتشكيل لوبي موالٍ للقارة السمراء في الكنيست العام 2016، عدا عن الإعلان عن قمة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بمشاركة نتنياهو، قبل أن تُلغى بضغط من المغرب وبعض دول القارة، وامتلاك إسرائيل عشر سفارات في دول القارة.
تنحصر الأسباب الأساسية للمشكلة في ثلاثة محاور:
محور سياسي يتمثل في تراجع الديبلوماسية العربية والفلسطينية في أفريقيا: تراجع التأييد الأفريقي للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، الذي يظهر بوضوح من خلال التصويت الذي تأثّر، بشكل كبير، بعد توقيع كامب ديفيد، حيث تم تجاوز القطيعة الديبلوماسية، وجرى تعزيز الزيارات المتبادلة بين الطرفين، كما تمثّل في تراجع عدد من الدول الأفريقية عن الموقف المساند للقضية الفلسطينية.
محور اقتصادي يتمثل في ضعف العلاقات الاقتصادية العربية الأفريقية: ارتفع حجم التبادل التجاري الإسرائيلي مع أفريقيا وتقديم الدعم المادي والتنموي، من خلال امتلاك إستراتيجية ورؤى استشرافية واستباقية للاحتياجات الأفريقية التي تتغلب فيها إسرائيل على الدول العربية، من خلال زيادة حجم الاستثمارات الإسرائيلية في أفريقيا، والشراكات الإسرائيلية الأفريقية، ما يزيد من اعتماد أفريقيا على إسرائيل لتصبح تابعة لها ومحاصرة منها.
محور أمني يتمثل في تضييق الخناق على الدول العربية: يتم من خلال تصدير السلاح من إسرائيل إلى الدول الأفريقية، ودعم الأنظمة في ما يسمى بمكافحة الإرهاب، وتشكيل خطر على الأمن القومي العربي من خلال التأثير على الأمن الإقليمي العربي وعلى القضية الفلسطينية سلباً، مقابل تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي.
محور ثقافي يتمثل في تراجع التركيز على التاريخ العربي الأفريقي المشترك: من خلال محاولة خلق تاريخ مشترك بين اليهود والأفارقة، وافتتاح إسرائيل لجامعات في القارة السمراء، واستقطاب طلاب للتعلّم في الجامعات الإسرائيلية.
الهدف العام
تقديم سياسات تساهم في مواجهة إضعاف آثار التمدد الإسرائيلي في أفريقيا، واستعادة العلاقات الفلسطينية الأفريقية، مع تعزيز الدور الأفريقي لصالح الشعب الفلسطيني في صراعه مع الاحتلال.
الهدف الخاص
اقتراح سياسات يتم تطبيقها على السفارات الفلسطينية والجاليات في الدول الأفريقية، لتعزيز التعاون والتأكيد على طبيعة الصراع، وتقديم سياسات تساهم في التوعية لخطورة المطامع الإسرائيلية في أفريقيا، إضافةً إلى وضع آليات للتعاون مع الدول العربية في مواجهة هذا التغلغل، والتصدي لتحييد الأصوات الأفريقية المعارضة للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وجذب أصوات دول أخرى لصالح الفلسطينيين في الأمم المتحدة، إضافةً إلى تحقيق تعاون في مختلف الجوانب بديلاً عن التعاون الإسرائيلي مع القارة اقتصادياً وتنموياً.
المعايير
معيار المقبولية: مدى تقبل الأطراف السياسية الفلسطينية للبدائل المطروحة، بهدف تعزيز العلاقات الفلسطينية مع أفريقيا، والدفع بوقف التغلغل الإسرائيلي في القارة.

معيار الإمكانية: مدى إمكانية تطبيق البدائل والسياسات المقترحة في الورقة، وفق الأدوات المتاحة في السياسة الخارجية الفلسطينية، والظروف الراهنة إقليمياً ودولياً.
معيار المنفعة: ما هي المنفعة التي ستحققها الخيارات المطروحة للفلسطينيين، والتقدم الذي سيطرأ على العلاقات نتيجة تطبيقه من قبل صانع القرار، ومدى تأثيره على تراجع النفوذ الإسرائيلي في القارة الأفريقية.
البدائل السياساتية
البديل الأول: العمل من خلال منظومات العمل الإقليمية والدولية واستغلال ترؤس فلسطين لمجموعة 77+ الصين
ويأتي ذلك من خلال مجموعة من المنظمات الإقليمية، وعلى رأسها الجامعة العربية، من خلال تفعيل اللجنة العربية الخاصة بمواجهة المخططات الإسرائيلية في القارة الأفريقية، والاتحاد الأفريقي الذي تُعد فلسطين عضواً مراقباً دائماً فيه منذ نشأته، وهو يُقرّ بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
أما المنظمات الدولية، فهي كالتالي:
أولاً. الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ ما زالت القارة السمراء تدعم القضية الفلسطينية من خلال التصويت على القرارات التي تهدف إلى تحقيق مصير الشعب الفلسطيني، وتدعم قضاياه السياسية، وعلى الرغم من امتناع دول أفريقية عدة عن التصويت لصالح الفلسطينيين في قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فإنه لا يُمكن تجاهل الكتلة الكبرى التي صوتت لصالح فلسطين.
ثانياً. مجموعة 77+ الصين، فقد شكّل ترؤس فلسطين لمجموعة 77+ الصين في الأمم المتحدة حدثاً مهماً، لما له من تأثيرٍ إيجابي في تعزيز مكانة فلسطين بين الدول الأفريقية التي تشكل كتلةً كبيرة من المجموعة. ويقوم هذا البديل على استغلال دولة فلسطين لهذه الفرصة في التعبير عن مصالح دول المجموعة وحمايتها، وتقديم وجهات نظرها في الأمم المتحدة، وبحث القضايا الأساسية لها، والتركيز على احتياجاتها، وبخاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة وغيرها من الجوانب التي قد تلقى تأثيراً لدى دول القارة، وبخاصة فيما يتعلق بتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، ورؤية الاتحاد الأفريقي "الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا"، وخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، التي تخدم القضايا المشتركة للدول الأفريقية على الأمد البعيد.
يمكن أن يشكّل هذا الدور مدخلاً مهماً لفلسطين لتعزيز علاقاتها بالدول الأفريقية، بصفتها الراعية لمصالحها في المنظمة الدولية، وبالتالي لترويج الدعاية الفلسطينية مقابل ما تسعى إلى ترويجه إسرائيل.
يعتبر هذا البديل سهل التطبيق، حيث إنه يرتكز فقط على العامل الفلسطيني، وما هو مطلوب فلسطينياً فقط هو تفعيل المؤسسات باتجاه يخدم الهدف المنشود. كما يستمد هذا البديل قوته من شرعية المؤسسات وشرعية الوجود الفلسطيني بها؛ سواء الجامعة العربية، أو الاتحاد الأفريقي، أو الأمم المتحدة، وترتفع إمكانية تطبيق البديل نتيجة لرئاسة فلسطين لمجموعة 77+ الصين، حيث إن فلسطين تكون قد تخطت الارتهان لتحصيل المكاسب بمقدار ما أصبحت علاقاتها قائمة على التبادلية، حيث إنها بتمثيلها لهموم القارة ومصالحها، تستطيع أن تكسب تأييد القارة، علاوة على ذلك فإن هذا البديل يلقى قبولاً شعبياً في القارة نتيجة لتماثل الحالة الفلسطينية مع الحالة التاريخية للقارة، كما إنه يلقى قبولاً ودعماً من الدول المحورية في القارة سواء العربية (مصر، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا)، وكذلك الدول الأفريقية غير العربية مثل دولة جنوب أفريقيا.
البديل الثاني: التأثير من خلال القوى الإقليمية في المنطقة والحليفة في القارة مثل (جنوب أفريقيا، والمغرب العربي، والجزائر) أو/و (تركيا وإيران)
مع غياب الدور المصري الذي نشط في أفريقيا، وبخاصة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وانشغال ليبيا بشؤونها، والخلاف السياسي بين الاتحاد الأفريقي والمغرب حول الصحراء الغربية الذي أبعد المغرب عن عمقها الأفريقي فترةً ليست بالقصيرة، فإننا نشهد أن الدور المغربي عاد للعب دور بارز في القضايا الأفريقية، ولقد شهد على فعالية هذا الموقف، قدرة المغرب العربي على منع عقد القمة الحادية والخمسين للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا التي كان من المقرر أن يشارك فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما حافظت الجزائر على علاقتها الجيدة مع دول القارة، وتمتلك ماضياً مشتركاً مع الكثير من الدول الأفريقية، ومعاناة من الاستعمار، وحدودها المشتركة مع دول الصحراء الأفريقية، ودورها المحوري في الأمن ومحاربة الإرهاب، يخولها كل ذلك بأن تلعب دوراً محورياً في التأثير لصالح القضية الفلسطينية في القارة.
أما جنوب أفريقيا التي تعتبر حليفاً للفلسطينيين، بسبب موقف إسرائيل من نظام الفصل العنصري، فإنه يكسبها دوراً مهماً في التأثير بين الدول الأفريقية لصالح فلسطين، ويؤكد على ذلك حديث نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية في شباط 2019: "إن جنوب أفريقيا تُعد حليفاً مهماً لفلسطين، والعمل معها يؤثر بمعظم دول أفريقيا، التي تستذكر تغلب نيلسون مانديلا على النظام العنصري". ومواقف جنوب أفريقيا السياسية واضحة بهذا الخصوص، ويمكن الإتيان بمؤشرين مركزيين: الأول خفض تمثيل إسرائيل الديبلوماسي في دولة جنوب أفريقيا، ودعم جنوب أفريقيا لحركة المقاطعة (BDS)، علاوة على الدعم الجنوب أفريقي لفلسطين.
أما تركيا، فقد نشطت في السنوات الأخيرة في القارة الأفريقية، وهي تنافس الدول الكبرى من حيث القوة الاقتصادية وامتلاك القواعد، وكذلك العلاقات الديبلوماسية مع دول القارة، ولذا يمكن استثمار العلاقات الأفريقية –التركية لصالح دعم القضية الفلسطينية، وبخاصة أن تركيا تعتبر التغول الإسرائيلي في القارة مناقضاً لمصالحها وحضورها كدولة إقليمية في المنطقة.
ولا يمكن إغفال الدور الإيراني الصاعد في القارة الأفريقية، ولكن ما زالت هناك إشكالية في طبيعة استثمار هذا الدور فلسطينياً؛ كون السلطة الفلسطينية لا تعتبر جزءا من منظومة وشبكة علاقات إيران، إلا أن العامل الإيراني لا يمكن إغفاله نتيجة لتنافسه الشديد من العامل الإسرائيلي في المنطقة.
على الرغم من أهمية هذا البديل كونه ينقل الفعل الفلسطيني من الفعل الأحادي المباشر إلى الفعل السياسي القائم على سياسات التحالف وتقاطع المصالح والتشبيك بين الدول، فإن هذا البديل وعلى الرغم من أهميته بحاجة إلى مجموعة من العناصر حتى يسهل تطبيقه، ومن أبرزها بناء برنامج مشترك بين فلسطين وكل قوة من القوى المذكورة أعلاه، وبالذات الدول الأفريقية وتركيا، حيث إن فلسطين تشترك مع هذه الدول في العديد من القضايا، وعلى راسها مشروع الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
كما تنبع أهمية هذا البديل من أن هذه الدول نفسها يمكن أن توظف القضية الفلسطينية في صراعها على النفوذ في القارة، وذلك من خلال تبيان حجم الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ولعملية السلام، ولحقوق الإنسان، بالإشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين. يحظى هذا البديل بقبول عالٍ، لأن أغلب الدول المحورية فيه تدعم الحق الفلسطيني.
البديل الثالث: العمل مع الأحزاب السياسية ومنظومات مؤسسات المجتمع المدني الأفريقي
حيث يمكن تسيير هذا البديل من خلال مسارات مهمة عدة:
أولاً. العمل مع مجلس الأحزاب السياسية الأفريقية، بحيث تقوم الأحزاب الفلسطينية بالتشبيك مع المجلس، والقيام بتوأمات حزبية بين هذا المجلس والأحزاب الفلسطينية.
ثانياً. العمل من خلال منظومة العمل الحزبي الأفريقي-العربي، فكثير من الأحزاب الفلسطينية لديها تقاسم فكري-وأيديولوجي مع الأحزاب العربية الأفريقية، مثل الجبهات الفلسطينية المختلفة، أو حتى التيارات الإسلامية، وإذا أُحسن استثمار هذه الشبكات، فإن ذلك يعتبر أداة مهمة في مقاومة التغلغل الإسرائيلي في القارة السوداء.
أما منظومة العمل الثانية، فهي مؤسسات المجتمع المدني الأفريقي، وتعظيم نفوذ ونشاط حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها (BDS)، إذ إن الحركة تنشط من خلال مكتبٍ رئيسي في جنوب أفريقيا يقوم بالنشاطات في باقي الدول الأفريقية، ويُلاحظ ضعف دور الحركة في هذه الدول، ما يستدعي دعمها في مختلف الدول، وعلى وجه الخصوص تلك التي تنشط فيها إسرائيل. ويمكن أن يتم دعم حركة المقاطعة بتمويلها من خلال التعاون مع الدول العربية، وتخصيص نشاطات ثقافية وسياسية ومؤتمراتٍ تنظمها السفارات الفلسطينية في الدول الأفريقية، بالتعاون مع حركة المقاطعة (تمتلك فلسطين تمثيلاً ديبلوماسياً في 22 دولة أفريقية)، إضافة إلى تشجيع الجامعات الفلسطينية على عقد شراكاتٍ مع جامعاتٍ أفريقية، تهدف إلى خلق التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك برامج التبادل الطلابي التي تعمق فهم التجارب والثقافات الأفريقية والعكس، إضافةً إلى تعزيز دور الجاليات الفلسطينية والسفارات في دول القارة، في تنشيط الأداء الثقافي، بهدف تغيير قناعات الشعوب الأفريقية لطبيعة الصراع الفلسطيني مع الاحتلال.
يُضاف إلى ذلك فكرة إنشاء مجلس وطني للثقافة، يضم مختلف المؤسسات الثقافية الفلسطينية، يقوم بعمل نشاطات مختلفة، بالتعاون مع الجاليات والسفارات، في دول القارة السمراء، وتهدف هذه اللقاءات والمؤتمرات إلى نشر الوعي بين الرأي العام الأفريقي، من خلال عرض التاريخ المشترك بين الشعب الفلسطيني والشعوب الأفريقية التي جربت معاناة الاستعمار على مدار عقود، والتأكيد على آثار الاستعمار على هذه الشعوب الباقية حتى اليوم، والعمل على التأكيد على أحقية الشعب الفلسطيني في أرضه التي سلبها الاحتلال منه.
هذا البديل يتمتع بإمكانية تطبيق عالية، وبخاصة أن الأحزاب الفلسطينية لديها شراكات مع أحزاب سياسية، وبالتالي يمكن إسقاط النموذج نفسه على الحالة الأفريقية، فالأحزاب الفلسطينية لديها شراكات مع الأحزاب الأوروبية.
كذلك فقد خطت مؤسسات المجتمع المدني خطوات متقدمة، وبالذات على صعيد النشأة، فقد كانت أبرزها في جنوب أفريقيا، ومن هناك انتشرت في أغلب دول العالم، ولذا من السهولة البناء على التجربة وتوسيع رقعتها لتعم القارة الأفريقية.
أما عند الحديث عن القبول، فالبديل يعتبر مقبولاً لمختلف القوى السياسية الفلسطينية ويحظى بدعمها. مضافاً إلى ذلك، أن البديل ليس بحاجة إلى تكلفة مالية عالية، وبخاصة إذا ما قورن بحجم المنفعة التي يحققها، حيث يمارس البديل دوراً مهماً في تغيير الرواية الإسرائيلية لطبيعة الصراع، وقد تعود النشاطات مع الجامعات والنشاطات الثقافية بفائدة كبيرة على الوعي العام الأفريقي بعدالة القضية الفلسطينية في وجه إسرائيل، وبخاصة في المحافل الدولية.
خاتمة
قدّمت ورقة السياسات عدداً من البدائل التي تسعى إلى تحقيق الهدف العام المتمثل في تقديم سياسات تساهم في مواجهة التمدد الإسرائيلي في أفريقيا، واستعادة العلاقات الفلسطينية الأفريقية، وجذب الدعم الأفريقي لصالح فلسطين في المحافل الدولية.
تقترح الورقة التكامل بين البدائل الثلاثة المطروحة، وأهمية تنفيذها بشكلٍ متوازٍ ودفعةً واحدة، ما يُسرّع من التصدي للتغلغل الإسرائيلي في القارة السمراء، وتمتين العلاقات مع دول القارة، إلّا أن البديلين الأول والثالث يعتبران الأقرب والأسهل للتطبيق، كما إنهما يعملان على التشبيك ونشر الرواية الفلسطينية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news12036.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.