آخر الأخبار :

ورقة حقائق: واقع الحق في التعليم الجامعي في ظل الظروف الراهنة بقطاع غزة الحملة الوطنية للمطالبة بتخفيض الرسوم الجامعية، مايو 2019

مقدمة:
يعتبر التعليم في فلسطين أحد أدوات النضال الوطني في مواجهة الاحتلال، ومخططات التجهيل
المتواصلة، تأكيداً على أهمية التعليم في حياة المجتمعات، لاسيما بعد نكبة 1948، وما تلاها
من نكسات متلاحقة ومازالت، جراء فقدان الفلسطينيون أملاكهم ومصادر دخلهم، الأمر الذي
دفعهم للاستثمار في سلاح التعليم.
ولما كان التعليم العالي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة حديث نسبياً، فإن بداياته كانت برامج
الكليات المتوسطة، التي تمنح درجة الدبلوم منذ العام 1950، والتي اقتصرت على التعليم
التقني وتدريب المعلمين سواء من قبل الحكومة أو من قبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
نشأت الجامعات الفلسطينية في سبعينيات القرن الماضي، وكانت جزءاً من الجهد الجماعي
الفلسطيني للحفاظ على الهوية الوطنية، وتوفير فرص التعليم الجامعي للشباب الفلسطيني، بعد
أن أصبح من الصعب على عدد كبير منهم السفر إلى الخارج[ 1 ].
عقب اتفاقية أوسلو 1994، أولت السلطة الوطنية الفلسطينية التعليم أهمية قصوى في الضفة
الغربية وقطاع غزة، حيث شهد قطاع التعليم نقلة نوعية، وينظم قانون التعليم العالي رقم (11)
لعام 1998، الحق لكل مواطن استكمال تعليمه العالي (م2)، ويوضح القانون الوضع القانوني
لمؤسسات التعليم العالي، كما حصر أنواع التعليم في (3) أنواع مختلفة هي الحكومية والعامة
والخاصة والاونروا.
حقائق مهمة:
• بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي المعتمدة والمرخصة من قبل وزارة التربية والتعليم
بالقطاع (28) مؤسسة تعليمية، ما بين جامعة وكلية متوسطة[ 2 ]، بينما بلغت حوالي
(18) مؤسسة تعليمية معتمدة ومرخصة من قبل وزارة التربية والتعليم برام الله، ما
يعني أن هناك (10) مؤسسات تعليمية غير معترف بها بقطاع غزة.
• تفتقر مؤسسات التعليم العالي بقطاع غزة إلى مراكز البحث العلمي النوعي[ 3 ]، كما
سيطرت التخصصات الأدبية على المناهج التي تطرحها الجامعات والكليات، لانخفاض
تكلفتها التشغيلية ورسوم الساعة الدراسية قياساً بالكليات العلمية.
• تراجعت أعداد الطلبة المسجلين في مؤسسات التعليم الجامعي بقطاع غزة خلال العام
2018-2019، بواقع (4432) طالباً، من أصل (80385)، قياساً مع عدد الطلبة
المسجلين للعام 2017-2018 بواقع (84817) طالباً، وأعداد الطلبة المسجلين لعام
1- موقع وزارة التربية والتعليم العالي/ رام الله، http://cutt.us/hRjqR
2- وزارة التربية والتعليم العالي / غزة، الكتاب الاحصائي السنوي للتعليم في محافظات غزة، ديسمبر 2019.
3- أنقذوا البحث العلمي في فلسطين، وكالة معا الإخبارية 2019، http://cutt.us/Y3ESB

2016 -2017 بواقع (85660) طالباً[ 4 ]، بسبب الوضع الاقتصادي الكارثي بقطاع
غزة مؤخراً، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي، ومشكلة رواتب موظفي قطاع غزة
بالسلطة الفلسطينية.
• ما بين الفترة والأخرى، تتخذ الجامعات قرارات رفع رسوم الساعة الدراسية، على
الرغم من تردي الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي إلى
حوالي 70% بالقطاع[ 5 ]، كما وتتخذ قرارات بطرد الطلبة الغير مسددين للرسوم من
قاعات الامتحان، بحجة الأزمة المالية وقلة وعدم انتظام المخصصات التي تقدمها
الحكومات الفلسطينية لهذه الجامعات.
• حوالي 35% من طلاب جامعات قطاع غزة، أجلوا دراستهم الجامعية العام 2019،
لعدم قدرتهم علي دفع الرسوم[ 6 ].
• لا تزال الجامعات بقطاع غزة، تمارس سياسة احتجاز شهادات آلاف الخريجين، على
خلفية عدم قدرتهم على سداد الرسوم المتراكمة عليهم[ 7 ].
التوصيات:
1. تحييد الحكومة قطاع التعليم والمؤسسات التعليمية عن الانقسام السياسي، وزيادة
وانتظام دعمها، لاسيما بقطاع غزة بعد أن قلصتها منذ العام 2007.
2. إعادة النظر في سياسات نظام المنح والقروض، وتفعيل المسح الاجتماعي من خلال
سياسات ومعايير موضوعية تضمن وصول المساعدات إلى الطلبة الأكثر فقراً.
3. تفعيل الصندوق الوطني للتعليم العالي، والذي يكفل حق الفقراء في التعليم الجامعي، من
خلال قروض مؤجلة إلى ما بعد التخرج والالتحاق بسوق العمل.
4. تشكيل مجلس أعلى مشترك للتعليم الجامعي، يعمل على بلورة خطة استراتيجية
للارتقاء بالبحث العلمي ونوعية وجودة التعليم والبرامج المهنية وربطه بحاجات
المجتمع المحلي وتخفيض الرسوم الجامعية.
5. إيلاء التعليم الجامعي الحكومي اهتمام أكبر، لاستيعاب أعداد الطلبة الفقراء، والحالات الاجتماعية




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news11370.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.