آخر الأخبار :

منظمة دولية تدين و تستنكر سلسلة التفجيرات والأعمال الإرهابية التي ضربت سيريلانكا.

تلقت المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي ، بالغ الالم والادانة والاستنكار ,الانباء المؤلمة عن قيام مسلحين ينتمون الى ما يسمى بـ "تنظيم الدولة الإسلامية – داعش" الإرهابي, الذي يستخدم أبشع اساليب العنف والاجرام بحق الإنسانية , بارتكابهم جرائم دموية في عيد الفصح عند المسيحيين، وهو عيد القيامة عند مسيحيي الشرق ، وذلك في صباح يوم الاحد تاريخ 21\4\2019, في عدة مدن سيريلانكية , بعد ان تمكنوا من التسلل إلى داخل عدة كنائس وفنادق وتنفيذهم ثمان تفجيرات إرهابية.
وقد وقعت أربعة تفجيرات في نفس التوقيت تقريبا "الساعة 8:45 صباحا" بالتوقيت المحلي تلاها تفجيران آخران خلال 20 دقيقة. ووقع تفجيران آخران في المدينة بعد الظهر.
وعثرت السلطات في وقت لاحق على عبوات ناسفة لم تنفجر وشاحنة مليئة بالمتفجرات في عدة أماكن، وكان الانفجار السابع قد استهدف فندقا في منطقة "دهيوالا" في العاصمة "كولومبو" بالقرب من حديقة الحيوان الوطنية ، و الانفجار الثامن وقع بعدما أقدم انتحاري على تفجير نفسه في مبنى بضواحي العاصمة ما تسبب في مقتل 3 من رجال الشرطة.
واستهدفت التفجيرات ثلاث كنائس في مناطق متفرقة بالبلاد وأربعة فنادق في مدينة كولومبو، وهي : كنيستي "سانت أنتوني" و "سانت سيباستيان" في بلدة "نيغومبو"، إضافة إلى كنيسة زيون شرقي بلدة باتيكالوا، وأربعة فنادق في كولومبو وضواحيها، وتفجير ثامن بالضاحية الشمالية للعاصمة وتحديدا "أوروغو داواتا", والفنادق التي استهدفت في "كولومبو" هي "شانجراي-لا" و "كينجسبري" و "سينامون جراند" و "تروبيكال إن".
وقال المتحدث باسم الشرطة السريلانكية إن حصيلة ضحايا التفجيرات الإرهابية التي طالت كنائس وفنادق في العاصمة "كولومبو" ارتفعت لتصل إلى 253 قتيلا وأكثر من 500 مصابا، ومن بين القتلى 41 من الرعايا الأجانب، بينهم ثمانية بريطانيين، و اثنان يحملون الجنسية الأمريكية بالإضافة لجنسيتيهما البريطانية
,ثلاثة مواطنين دنماركيين , ومواطن برتغالي , و11مواطن هندي, ومهندسين تركيين وشخص واحد من هولندا.
وأعلنت الشرطة السيريلانكية أنها ضبطت 150 إصبع متفجرات وراية لتنظيم "داعش" الإرهابي خلال عملية دهم في مدينة "فيسامان ثوراي" الواقعة على بعد 370 كيلومتراً شرق "كولومبو" داخل مبنى يعتقد المحققون أنّه مكان تسجيل فيديو تبنّي اعتداءات عيد الفصح.
وأعلنت شرطة "سريلانكا" ، أنها عثرت على جثث 15 قتيلا على الأقل بينهم ثلاثة انتحاريين عقب عملية مداهمة شنتها قوات الأمن في مدينة "كالموناي" شرقي البلاد ، حيث اندلعت خلالها اشتباكات بين القوات المسلحة و مجموعة مسلحين يشتبه في صلتهم بهجمات عيد الفصح.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة "روان جوناسكيرا" ، أن قوات الشرطة وقوات العمليات الخاصة داهمت منزلاً بناء على معلومات أفادت بأنه مخبأ لمسلحين، وعندما حاولوا دخوله وتفتيشه، فتح مسلحون النار عليهم وأعقب ذلك انفجار داخل المنزل يعتقد أنه تفجير انتحاري، وأضاف المتحدث أن من بين الجثث التي عثرت عليها السلطات داخل المنزل، جثث 6 أطفال وثلاثة رجال وثلاث سيدات، كما عثرت على ثلاث جثث لرجال فجروا أنفسهم خارج المنزل، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات بين قوات الأمن، وأن السلطات عثرت على كمية من المتفجرات داخل المنزل. وفرضت سلطات "سريلانكا" حظر تجوال في مناطق "كالموناي" و "سامانتوري" و "شافالاكاداي" شرقي البلاد إلى أجل غير مسمى عقب اشتباكات وقعت بين قوات الأمن ومجموعة من المسلحين.
لقد كانت ساحة التفجيرات الإرهابية واسعة جدا فقد غطت شرق ووسط وغرب "سريلانكا"، ووقعت متزامنة أو في أوقات قريبة، وشارك فيها عدد من المنفذين مستخدمين كمية كبيرة من المتفجرات. وهذا يدل على أن من يقف خلف العملية لديه قدرات مالية ولوجستية كبيرة، ومعرفة تفصيلية لمسرح العمليات، وأنّ العمل قد تمّ التخطيط له منذ مدة طويلة، وأنّه على مستوى عال من المهنية. مما يشير الى وقوف جهات أمنية إقليمية وربما عالمية نافذة خلف تفجيرات "سريلانكا"، بهدف نشر الكراهية الدينيّة وتوظيفها في سياقات سياسية.
ووفقا لمصادر الشرطة "السريلانكية" بأن أحد منفذي الهجوم الانتحاري درس في المملكة المتحدة ثم أكمل دراسته العليا في أستراليا قبل أن يعود للاستقرار في "سريلانكا", وأن معظم منفذي الهجوم هم من حاملي الشهادات العليا، كما أنهم ينتمون لعائلات من الطبقة المتوسطة او العالية , وإنهم مستقلون ماليا وينحدرون من عائلات ميسورة الحال.
وكما أكدت الشرطة أن : 9 انتحاريين نفذوا تفجيرات ومن بينهم امرأة , وقد تم تحديد هوية 8 منهم، وقال مكتب رئيس "سريلانكا" إنه سيعلن حالة الطوارئ في أنحاء البلاد اعتبارا من منتصف ليل يوم الاثنين22\4\2019, وأضافت وحدة إعلامية تابعة للرئاسة في بيان صحفي "قررت الحكومة تفعيل الفقرات المتعلقة بدرء الإرهاب في قانون الطوارئ وإعلانها بحلول منتصف الليل 22\4\2019". وذكرت أن الإجراء سيقتصر على مكافحة الإرهاب ولن يعرقل حرية التعبير.
وأعلنت الحكومة حظر التجول في العاصمة "كولومبو" وحجبت شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل بما في ذلك "فيسبوك" و "واتساب"، ولم يتضح متى سيتم رفع حظر التجول.
ونشير الى ان عدد سكان "سريلانكا" يبلغ 22 مليونا، 70 بالمئة من البوذيين و12.6 بالمئة من الهندوس و9.7 بالمئة من المسلمين و7.6 بالمئة من المسيحيين وفقا للتعداد السكاني الذي أجري في البلاد عام 2012.
ويعد مذهب "ثيرافادا" البوذي أكبر الديانات في "سريلانكا" (ثيرافادا هو أقدم المذاهب البوذية)، حيث يشكل معتنقوه حوالي 70.2٪ من السكان، وفقًا لآخر الإحصاءات.
ويعد هذا المذهب البوذي دين الأغلبية "السنهالية" في "سريلانكا". وتمنح تعاليمه مكانة أساسية بين قوانين البلاد، وهي معروفة وواضحة في الدستور. ويشكل الهندوس 12.6 ٪ والمسلمون 9.7 ٪ من السكان. وسريلانكا موطن لحوالي 1.5 مليون مسيحي، وفقا لتعداد عام 2012، غالبيتهم العظمى من الرومان الكاثوليك.
من المتوقع أن يكون لهذه التفجيرات أثر بالغ السلبية على الاقتصاد السريلانكي والذي يعاني من صعوبات جمة نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي الداخلي، وستؤدي هذه الهجمات الإرهابية إلى اثارة المشاكل بين الأقليات الدينية، وربما ستؤدي إلى عزل المسلمين عن بقية مكونات المجتمع وتحولهم إلى طرف منبوذ، وربما نشهد مزيداً من التضييق الحكومي على مؤسسات المسلمين الاجتماعية والاقتصادية وتحجيم دورهم السياسي، وإلى تراجع دورهم من أقلية هامة، إلى أقلية مهمّشة على جميع الصعد.
إننا في المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي ، إذ نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا من الضحايا الابرياء من المدنيين والعسكريين والشرطة السيريلانكية في التفجيرات والهجمات الإرهابية التي قام بها مسلحو تنظيم ما يسمى ب "الدولة الإسلامية - داعش" الإرهابي، ومتمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال أيا كانت مصادرها ومبرراتها.
ان التفجيرات الإرهابية في المدن السيريلانكية تصنف بـ جرائم الحرب و الجرائم لبدولية ضد الإنسانية ، فهي من أشد الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان المرتكبة من قبل التنظيم كجماعة منظمة ضد المدنيين, وكل من اصدر الاوامر او ارتكب اوساهم او تعاون او دعم هذه الاعمال الارهابية يخضعون لسلطة القانون الدولي وللمحاسبة الجنائية عن أفعالهم وفي أي مكان بالعالم.
وقد التفت المجتمع الدولي الى ممارسات ما يسمى بـ "تنظيم الدولة الإسلامية" الإرهابي, وتبنى مجلس الامن الدولي بتاريخ 15\8\2014 قراراً تحت الفصل السابع يستهدف "الاسلاميين المتطرفين" في سوريا والعراق ، حيث ارتكبت الأعمال الوحشية والمجازر بحق المدنيين. ويقع القرار ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ما يسمح باللجوء الى العقوبات وحتى القوة من أجل تطبيقه. وينص القرار على نزع سلاح وحل تنظيم "الدولة الاسلامية" فضلا عن "جبهة النصرة" في سوريا بالإضافة الى مجموعات اخرى على صلة بتنظيم "القاعدة".
ولم تتجاوز دول مجلس الامن التقنيات التقليدية المعتمدة لمكافحة الإرهاب والقائمة على استعمال القوة على غرار الضربات الجوية التي تستهدف مناطق عمل المجموعات الإرهابية، وتصفية قادتها وأعضائها، والدخول في معارك مباشرة مع أنصارها، واتخاذ خطوات قسرية جماعية بحق أتباعها المحتملين.
لقد كان من الضروري ان يتم العمل على تطوير الأساليب المعتمدة لمكافحة الإرهاب في التعاطي مع هذا النوع من الإرهاب المتطوِّر. فالتدخل الخارجي لن يكون كافيا في المعركة ضد "تنظيم الدولة الإسلامية" الإرهابي. بل يجب على المجتمع الدولي بكل فعالياته, أن يصبّ جهوده على الكشف عن الاسس والمنطلقات والاستراتيجيات لهذا التنظيم , وذلك عبر فضح الأعمال الاجرامية والارهابية والانتهاكات المرتكبة من قبل هذا التنظيم, والاضاءة على عدم تطابق عقيدتهم مع قيم الإسلام, فالشريعة الإسلامية والفقه الاسلامي براء ,من تهمة الارهاب ,فالتطرف والعنف والاجرام لا دين لهم, والاديان كافة ومنها الاسلام تشترك بقيم سامية واخلاقية تشكل جوهر الإعلانات العالمية والمواثيق الدولية لحقوق الانسان, وتؤمن جميع الاديان وتدعو الى قيم السلام والتسامح والمحبة والتعاون بين الناس وتناهض الحرب والقتال.
يمثل الإرهاب تهديدا وخطورة على امن وحياة البشر وحضارتهم , غير منضبط بقانون او قيم او اخلاق, يتسم بالعنف والاستخدام غير المشروع للقوة والبطش, وهو جريمة اعتداء مباشر على مجموعة من حقوق الإنسان التقليدية ويأتي في مقدمتها الحق في الحياة لما ينطوي عليه الإرهاب من قتل عشوائي , والحق في سلامة الجسد وحرية الرأي والتعبير معا بما ينطوي عليه الإرهاب من إشاعة الخوف والرعب , إضافة لمجمل الحقوق والحريات الأخرى التي يكتسحها الإرهاب كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وان كلمة "الإرهاب" تحمل ابعادا نفسية و اجتماعية,
فـ "الإرهاب الدولي" هو عمل يعرض للخطر أرواحاً بشرية بريئة، أو يؤدي بها إلى تهديد الحريات الأساسية، وقد سبق للجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مناسبات عديدة إدانتها لجميع أعمال وأساليب وممارسات الإرهاب، بوصفها أعمالاً إجرامية، أينما وجدت وأياً كان مرتكبها، بما في ذلك تلك التي تهدد العلاقات الودية بين الدول وتهدد أمنها وطلبت إلى كل الدول الوفاء بالتزاماتها التي يفرضها عليها القانون الدولي بالامتناع عن تنظيم الأعمال الإرهابية في دول أخرى أو التحريض عليها أو المساعدة على ارتكابها أو المشاركة فيها، أو التغاضي عن أنشطة تنظم داخل أراضيها بغرض ارتكاب أعمال من هذا القبيل.
وتوافق الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب التي تفاوضت عليها الدول الأعضاء واعتمدتها على نهج التركيز القوي على الدفاع عن حقوق الإنسان والتمسك بسيادة القانون. وتتضمن خطة العمل التي وافقت عليها البلدان بالإجماع قسماً بأكمله عن تدابير لكفالة احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون باعتبار أن ذلك هو الأساس الجوهري لمكافحة الإرهاب.
وبتاريخ 8\9\ 2006، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب في جلستها العامة رقم (99)، أقرت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بموجبها على : إدانة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، والتسليم بأن التعاون الدولي وأي تدابير تضطلع بها من أجل منع الإرهاب ومكافحته يجب أن تتماشى مع الالتزامات المنوطة بالمجتمع الدولي بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة، وبخاصة قانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين والقانون الإنساني الدولي.
إن تدابير مكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان هدفان لا يتعارضان، بل هما متكاملان ويعزّزان بعضهما بعضا ,فالإرهاب وجرائمه يمثلان اعتداء مباشر على حقوق الإنسان الاساسية وفي مقدمتها الحق في الحياة لما ينطوي عليه الإرهاب من قتل عشوائي , والحق في سلامة الجسد وما ينطوي عليه الإرهاب من إلحاق الضرر بـ الإنسان , وأيضا حرية الرأي والتعبير معا بما ينطوي عليه الإرهاب من إشاعة الخوف والرعب في مواجهة الجهر بالرأي إضافة لمجمل الحقوق والحريات الأخرى التي يكتسحها الإرهاب كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية .
وبالتالي في مواجهة الدول التي وقعت ضحية الإرهاب أن تكون مواجهة مقيدة بالقانون والمبادئ الداخلية والدولية لحقوق الإنسان فلا يعني أن الإرهاب كونه عمل متحرر من القيود القانونية والأخلاقية, أن تكون مواجهته بالمثل , كيلا يكتسب طابع المشروعية, فخرق القانون لا يبرر بخرق مماثل , وأثار الجريمة مهما كانت لا تبرر جريمة مماثلة , وإلا فقدت الدول معنى وجودها وتعرضت حياة وسلامة المواطنين لتهديد الأخطار المختلفة, لأن وفاء الدول بالتزاماتها الدولية إنما هو تعبير عن تمسكها بالإطار الشرعي الذي يحكم سلوكها على المستوى الداخلي والدولي ومن هنا ظهر بأن التزام الدول باحترام حقوق مواطنيها في داخلها هو شأن دولي كما هو شان داخلي.
ولأهمية ومخاطر العلاقة بين الإرهاب وحقوق الإنسان فإننا في "المنظمة" نوصي بما يلي: ضرورة اطلاق حملة دولية من اجل بناء تعريف قانوني وملزم ومنضبط بخصوص الإرهاب الدولي أو الداخلي ممارسا من قبل الدولة أو مدعوما منها , أو ممارسا من قبل الجماعات أو الأفراد, على ان يتم التحريض والحشد من اجل بناء واعلان عن: اتفاقية دولية خاصة بالإرهاب.
الاعلان ضوابط قانونية دولية ملزمة, تحمي جميع حقوق الانسان والحفاظ عليها ,وتدين وتحاكم جنائيا كل مرتكبي الانتهاكات من قبل أي نشاط ارهابي او انتهاك يتم اثناء عمليات مكافحة الارهاب.
اطلاق ورش اقليمية ودولية وبرعاية الامم المتحدة, تخرج بإعلانات واتفاقيات دولية من اجل القضاء على مصادر الإرهاب داخليا ودوليا باحترام حقوق وحريات الأفراد والشعوب .
ان تكون الحرب على ارهاب ضمن عمليات مرسومة ودقيقة ومتفق على اسسها دوليا, تأخذ بعين الاعتبار والاولوية لتحديد أسباب الإرهاب والعمل الجاد لإزالتها عبر إجراءات دقيقة وغير متسرعة.
ان تقوم المنظمات غير الحكومية, وخصوصا المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان ,المحلية بالتعاون مع المؤسسات الاقليمية والدولية وبإشراف برامج دولية من قبل الامم المتحدة, بدورها الحقيقي في التوعية الحقوقية والمجتمعية بمخاطر الإرهاب وأسباب توسع هذه الظاهرة, والحشد المجتمعي من اجل محاصرة الظاهرة والقضاء عليها والتوجه نحو التنمية الشاملة وبناء المجتمع في جو من الاستقرار والأمن الشامل السياسي والاقتصادي والإنساني.
ان تقوم مختلف الوسائل الاعلامية في التركيز على الارهاب كظاهرة لها اسبابها وعواملها , ضمن سياق خطط وبرامج محلية ودولية, ودورات تدريبية وورشات جماهيرية, وايجاد برامج توعوية تضيء هذه الظاهرة واسبابها العميقة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية, وبالتعاون مع خبراء ومختصين في المجالات الامنية والاجتماعية والنفسية والتربوية والدينية ومع المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية ومع الهيئات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان اقليميا ودوليا, من اجل ان تكون المعالجة اشمل.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news10970.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.