آخر الأخبار :

في الجمعة الـ 49 لمسيرة العودة وكسر الحصار: الاحتلال يصيب 83 مدنيًّا منهم 23 طفلا وامرأة و3 مسعفين وصحفي.

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة 1/3/2019، (83) مدنيًّا فلسطينيًّا منهم (23) طفلا وامرأة، و3 مسعفين، وصحفي، في استخدام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، المشاركين في الجمعة الـ 49 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة. ووصفت حالة ثلاثة من المصابين بأنها خطيرة.
ووفق مشاهدات باحثي المركز، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، عبر إطلاق النار وقنابل الغاز تجاههم، وأصابت العشرات منهم بالأعيرة وقنابل الغاز، دون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة الجنود.
وتأتي الاعتداءات الجديدة، بعد يوم واحد من إعلان لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلاصات ونتائج تحقيقهم خلال الفترة الممتدة من 30 مارس وحتى 31 ديسمبر 2018، ما يؤكد إمعان الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتوصلت اللجنة الأممية إلى أن هناك أسبابا معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن الجنود الإسرائيليين ارتكبوا انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال مظاهرات مسيرة العودة الكبرى. ومن الممكن أن تشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وعلى إسرائيل أن تباشر التحقيق فيها على الفور."
وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، توافد آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، إلى المخيمات الخمس التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة. تجمع المئات من المتظاهرين ومنهم نساء وأطفال بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، مقابل كل مخيم ومحيطه وتظاهروا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار ومئات الأمتار من الشريط الحدودي المذكور. وردد المتظاهرون الهتافات، ورفعوا الأعلام، وفي حالات محدودة اقتربوا من الشريط الحدودي، وأشعلوا إطارات سيارات وحاولوا رشق قوات الاحتلال بالحجارة. ورغم تجمع المتظاهرين في أماكن مكشوفة لقناصة الاحتلال المتمركزين أعلى التلال الرملية والأبراج العسكرية وداخل الجيبات وخلفها، إلا أن تلك القوات أطلقت الأعيرة النارية الحية والمطاطية ووابلا من قنابل الغاز تجاههم. أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال الذي استمر حتى الساعة 5:30 مساءً، عن إصابة (83) مدنيًّا فلسطينيًّا منهم (23) طفلا وامرأة، وصحفي، و3 مسعفين، اثنان منهم من الدفاع المدني شرق خانيونس، والثالث متطوع في الهلال الأحمر شرق رفح. ووصفت حالة ثلاثة من المصابين أحدهم طفل بأنها خطيرة. كما أصيب العشرات من المتظاهرين والمسعفين والصحفيين بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق شرق القطاع. وأصيبت سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بقنبلة غاز مباشرة شرق رفح.
ومن المصابين 531 حالة خطيرة، و101 حالة بتر منها 89 في الأطراف السفلية و2 الأطراف العلوية، و10 بتر في الأصابع، من المصابين بالبتر 17 طفلا، وفق وزارة الصحة. إحصائية المصابين تشمل فقط المصابين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المباشرة؛ وهناك آلاف آخرون أصيبوا بالاختناق والتشنج من استنشاق الغاز والرضوض.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يؤكد حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي المكفول بموجب مواثيق حقوق الإنسان الدولية، فإنه يشدد على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.
ويؤكد أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
وإذ يجدد المركز ترحيبه بنتائج التحقيق الدولي في مسيرة العودة الكبرى، فإنه يطالب مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتبني التقرير والمصادقة عليه عند مناقشته في 18 مارس الجاري، في الدورة الأربعين للمجلس، ويدعو الدول الأعضاء إلى تبني قرار بتجديد ولاية لجنة التحقيق، وذلك في ضوء استمرار مسيرة العودة واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من قوات الاحتلال خلال الفترة التي تلت فترة عمل اللجنة.
ويدعو المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى رفع التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما يجدد دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.
ويؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
ويدعو المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news10555.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.