آخر الأخبار :

جامعة الاسراء بغزة تطلق فعاليات مؤتمر "جامعة الدول العربية والقضية الفلسطينية.. تحديات وفرص"

انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي المحكم "جامعة الدول العربية والقضية الفلسطينية.. تحديات وفرص" الذي تنظمه جامعة الإسراء في فندق المشتل بغزة، وذلك بحضور عدد كبير من الشخصيات الاعتبارية والوطنية والباحثين والأكاديميين والمهتمين، وحشد غفير من المدعوين ووسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.
ويأتي هذا المؤتمر ضمن سلسلة المؤتمرات الدولية المحكمة التي تعقدها كلية العلوم الإنسانية في جامعة الإسراء حول المنظمات الدولية والقضية الفلسطينية، وبمشاركة 58 جامعة و27 مركزًا بحثيًا من 36 دولة ونخبة من صناع القرار، والمفكرين، وتحت رعاية العالم الفلسطيني الدكتور عدنا مجلي.
وألقى الدكتور/ صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كلمة استعرض خلالها الوضع السياسي الراهن، وآخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، كما أكد على أهمية جامعة الدول العربية ودورها في دعم ومساندة قضيتنا الفلسطينية.
حكومة إنقاذ وطني
كما ألقى راعي المؤتمر الدكتور عدنان مجلي كلمة أكد خلالها أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى مهما اختلفت الظروف، وأضاف" صحيح أن العالم العربي والمجتمعي وجد تنفسها في ظل الظروف الطارئة، ولكن كل هذه الظروف ما هي إلا ظروف مؤقتة"، داعيًا لتشكيل حكومة إنقاذ وطني وإجراء انتخابات عامة.
وأضاف المجلي "انتهزت فرصة وجودي على هذه المنصة لأصول رسالة لجامعة الدول العربية، آملين خلق أرضية مشتركة بين العرب لحل هذه القضية.
وأضاف أن غزة استثنائية في قدراتها وتحدياتها، حيث أن أهلها قد واجهوا كل التحديات وهي البلد الأكثر اكتظاظًا ورغم ذلك هي الأكثر ففقرًا، هناك عقبات كثيرة أمام العمل في غزة، ولكن هناك فرص أكبر تنتظر أن يتم استغلال شبابها أفضل استغلال.
وتابع المجلي: نحن هنا على هذه المنصة لمناشدة الساسة وصناع القرار أن يعكسوا هذه البيئة الصعبة في القطاع.
لا نريد قادة يفكروا في الحرية والاستغلال، ولكن نريد من يهتم بإيجاد الحاضنة للشباب العاطلين عن العمل لكي يرفعوا من شأنهم ويزيد فرص الازدهار في كل المجالات في فلسطين.
واختتم حديثه قائلاً: أطلقت مؤخًرا الكونجرس الفلسطيني الاقتصادي العالمي وهو شبكة فلسطينية من أجل مساهمة الاقتصاد الحديث في غزة والضفة الغربية.
قضية العرب
ومن جهته أكد د. عدنان الحجار، الرئيس الفخري للمؤتمر، رئيس جامعة الإسراء، على أهمية انعقاد هذا المؤتمر في هذه الظروف، والرسالة التي يحملها.
وقال الحجار في بداية كلمته" أهلاً وسهلاً بكم في مؤتمرنا العلمي الدولي الثاني الذي تنظمه جامعة الإسراء بعنوان:" جامعة الدول العربية والقضية الفلسطينية.. تحديات وفرص " والرامي إلى دعم القضية الفلسطينية وتزخيمها من خلال إعادة الاعتبار لها بخطوات علمية، وبعيداً عن العشوائية والتيه الذي يعتري قضيتنا منذ عقود.
وأضاف الحجار" لقد دأبت جامعة الإسراء على الدوام إلى توظيف كل طاقاتها لخدمة القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين المركزية، وذلك انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية وصولاً إلى تحقيق الحلم الفلسطيني الذي قضى على عتباته عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين.
وأضاف" لقد لاحت فكرة إقامة هذا المؤتمر اليوم في ظل مرحلة نكاد نجزم أنها الأخطر في تاريخ قضيتنا الفلسطينية، سيما في ظل الحديث عن صفقة القرن وانحياز الإدارة الأمريكية الصارخ لدولة الكيان على حساب الحق الفلسطيني الذي كفلته كل الشرائع الدولية، واستمرار الانقسام الفلسطيني الذي أدخلنا وقضيتنا في نفق مظلم، ووفر البيئة الخصبة لكل من يتربص بنا الدوائر.
وعي موضوعي
وتابع الحجار" لقد حرصت جامعة الإسراء على تأسيس وعي موضوعي يرتكز على سمة تبادل الخبرات في الموضوع البحثي، وكان من ثمار ذلك مشاركة 58 جامعة و27 مركزاً بحثياً موزعين على ست وثلاثين دولة، الأمر الذي يؤكد أن هذه القضية وعلى الرغم كل ما يعتريها من أزمات لازالت حاضرة ببعديها العربي والإسلامي، وهذا يبشر بأن النور الذي أفل لابد له أن يسطع من جديد، وأن هذا الحق لا يمكن له أن يضيع".
وقال الحجار " إن جامعة الإسراء اليوم وإذ تحتضن كل هذه العقول بما تمثله من مخزون علمي وثقافي لتطمح أن ترسم مخرجات هذا المؤتمر خارطة طريق تعيد للقضية الفلسطينية عمقها وألقها، وأن تقدم لصناع القرار رؤية جديدة تحصن بها القضية من جديد بعد أن أنهكها تباين الرؤى وتعدد الولاءات.
وتقدم الحجار بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لكل الأخوة والزملاء في لجان المؤتمر المختلفة، الذين لم يدخروا جهداً وعملوا على مدار الساعة للخروج بهذا المؤتمر الدولي في أبهى صوره وسجلوا بعطائهم أعلى درجات الحرص والمسئولية.
حلول خلاقة
ومن جانبه قال د. أحمد الوادية رئيس المؤتمر، عميد كلية العلوم الإنسانية بجامعة الإسراء
وأضاف" ما أجمل أن نلتقي وإياكم اليوم عندما تكون فلسطين قاسماً مشتركاً بين كل المختلفين، وأن نجتهد سوياً وبشكل علمي بحثاً عن الحلول الخلاّقة التي من شأنها أن تجمع شتاتنا وتعيد لفلسطين عمقها وللقضية بريقها وألقها".
وأضاف: عام مضى على عقد مؤتمرنا العلمي الأول وما زال الأمل قائماً بأن مؤسساتنا التعليمية قادرة على القيام بدورها الريادي الذي يشكل طوق نجاة لوطن أنهكته التجاذبات .
صفقات مشبوهة
وأضاف" يأتي مؤتمرنا العلمي الثاني في ظل ظروف عصيبة تعيشها قضيتنا بعد أن دخلت قسراً في دهاليز الصفقات المشبوهة، سيما في ظل الانحياز الأمريكي الصارخ لدولة الكيان، والتغيرات الدولية والإقليمية التي انعكست سلباً على القضية الفلسطينية، الأمر الذي يجعلنا جميعاً أمام تحديات جسام ويلقي على عواتقنا واجبات كبيرة أولها وأهمها أن نقدم كل ما بوسعنا جهداً وعملاً للخروج من هذا النفق المظلم.
واسترسل الوادية قائلًا: لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنسلخ فلسطين عن عمقها العربي آثرت جامعة الإسراء اليوم أن تستشرف آراء الساسة والباحثين والمهتمين عن أفضل السبل الكفيلة بإعادة تفعيل الدور العربي، حتى لا تقع فلسطين فريسة لاستفراد قوى الشر وذلك من خلال الوقوف على دور جامعة الدول العربية باعتبارها البيت الجامع لكل العرب وصاحبة الوصاية على قضاياهم وهمومهم.
جهود مضنية
وتطرق الوادية إلى الجهود الجبارة التي بذلك لكي يخرج هذا المؤتمر إلى النور، وقال" لقد بذلت لجان المؤتمر المختلفة جهوداً مضنية حتى تخرج هذه التظاهرة العلمية الوطنية بهذا الشكل المشرّف الذي يليق بقدسية قضية قضى من أجل تحقيق عدالتها جيش كبير من الشهداء والمعتقلين والجرحى، وهنا أجد أنه من الأمانة والواجب أن أتقدم لهم بعظيم الشكر والامتنان وأن أخص بالشكر كل الزملاء المخلصين في اللجنة التحضيرية واللجنة العلمية والإعلامية واللجان كافة الذين واصلوا الليل بالنهار منطلقين من أن فلسطين تستحق منا كل هذا الجهد.
وأضاف: اسمحوا لي أن أشكر كل الباحثين الذين تقدموا بأبحاثهم وأوراقهم ولم يبخلوا علينا بعطائهم الزاخر والذين أثروا بعلمهم الوفير المادة العلمية التي سيقدمها المؤتمر .
ولا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للعالم الدكتور عدنان مجلى راعي هذا المؤتمر والذي كان على تواصل دائم مع رئاسة المؤتمر ليخرج إلى النور بالشكل الذي يليق بفلسطين وتضحيات شعبها العظيم.
وختاماً أشكر كل المؤسسات والشخصيات الوطنية وفصائل العمل الوطني والإسلامي الذين شرفونا بحضور افتتاح المؤتمر الذي ننشد أن تشكل مخرجاته خارطة طريق تسهم في إعادة الاعتبار لقضيتنا وهويتنا الوطنية.
دور تنموي
وألقى السفير أحمد الرويضي ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين كلمة أخرى أكد في كلمته على حل الدولتين ودعم مبادرة الرئيس أبو مازن وذلك بدعم القيادة الفلسطينية والاعتراف الكامل بفلسطين دولة في الأمم المتحدة وتمنى من المؤتمر البحث عن دور التنموي ودعم صمود أهل القدس بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي ومحاربة البطالة .
كما أكد على تعزيز الدور الإعلامي ونقل الرسالة الإعلامية للعالم أجمع بأن الاحتلال يحارب ويحاول تدمير الأرض بإشعال حرب دينية، وان اشتعلت فهي ستشعل أصابع الجميع.
وأكد الرويضي على تعزيز العلاقة بين فلسطين والعالم الإسلامي، وذلك بتعزي الزيارة لمدينة القدس والتبادل بينهما والتاك يد على أن القدس هي حقيقة تاريخية لفلسطينيين.
رؤية المؤتمر
هذا ويبحث المؤتمر في دور جامعة الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية من خلال قراءة معمقة لقراراتها، بالإضافة إلى الوقوف على التحديات التي تواجه الدول العربية في عملها داخل الجامعة، وكذلك البحث في الإمكانيات المتاحة أمام الفلسطينيين للاستفادة من هذه المؤسسة الإقليمية.
رسالة المؤتمر
وتنطلق رسالة المؤتمر من أصل الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، ومن المساعي الفلسطينية لتثبيت هذه الحقوق وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وذلك من خلال الاستفادة من القرارات الدولية، خاصة الصادرة عن العديد من المنظمات الدولية والإقليمية.
أهداف المؤتمر
ويهدف المؤتمر الذي يمتد على مدار يومين متتاليين إلى البحث في دور جامعة الدول العربية كمنظمة إقليمية وعلاقتها بالقضية الفلسطينية، وتحليل طبيعة دورها وفعاليتها، والتعرف على الأسس التي تقوم علها الإستراتيجية الفلسطينية، في التعامل مع جامعة الدول العربية، وتحديد أنجعها، بالإضافة إلى تقديم رؤية استشراقية حول مستقبل جامعة الدول العربية، للخروج بخارطة طريق متكاملة لصناع القرار في كيفية التعامل مع جامعة الدول العربية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية الحالية.
محاور المؤتمر
يتضمن المؤتمر خمسة محاور، المحور الأول بعنوان" جامعة الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية.. تحديات وفرص"، والمحور الثاني " حول جامعة الدول العربية تجاه النضال الفلسطيني"، والثالث" يتناول دور أجهزة ومؤسسات جامعة الدول العربية المتخصصة في دعم القضية الفلسطينية، أما المحور الرابع فيناقش" دور جامعة الدول العربية والتسوية السياسية في ظل مبادرة السلام العربية" والمحور الخامس فيتناول " مستقبل جامعة الدول العربية وآليات تفعيلها لصالح القضية الفلسطينية".
الفعاليات المصاحبة للمؤتمر
يصاحب المؤتمر مجموعة من الفعاليات من أبرزها:
بانوراما التضحيات العربية على أرض فلسطين
يتم خلالها عرض فيديوهات وثائقية وصور عن التضحيات العربية على أرض فلسطين، وسيتم عرضها على شاشة الفيديو بمقر انعقاد المؤتمر على رأس كل ساعة خلال مدة انعقاد المؤتمر، وذلك وفاءً للدماء الشهداء العرب على الأرض التي اختلطت بالدم الفلسطيني ورسمت لوحة الوحدة العربية.
ملتقى إعلامي عن أداء الإعلام حول جامعة الدول العربية
ويضم هذا الملتقى أبرز الصحفيين الفلسطينيين والعرب والدوليين لمناقشة الأداء الإعلامي لجامعة الدول العربية والقضية الفلسطينية.
لقاء الطاولة المستديرة
ويضم نخبة من السياسيين والأكاديميين وصناع القرار لوضع إستراتيجي




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.net/news10406.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.